أسعار الذهب ترتفع فوق 4,400 دولار قبل بيانات التضخم الأمريكية وترقب تطورات مضيق هرمز
ارتفعت أسعار الذهب اليوم فوق 4,400 دولار للأوقية مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتطورات مضيق هرمز، وسط مراقبة توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
أسعار الذهب اليوم، الذهب اليوم، سعر الذهب، الذهب الفوري، توقعات الذهب، التضخم الأمريكي، مؤشر أسعار المستهلكين، الاحتياطي الفيدرالي، أسعار الفائدة الأمريكية، مضيق هرمز، أسعار النفط، خام برنت
واصلت أسعار الذهب اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 تحركاتها الإيجابية، لتعود أعلى مستوى 4,400 دولار للأوقية، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط والترقب الحذر لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة خلال الجلسة.
وبحسب بيانات الأسواق صباح الأربعاء، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.77% إلى 4,400.44 دولار للأوقية، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أكثر من شهرين عند 4,434.84 دولار.

أبرز تحركات الأسواق اليوم
الأصل | السعر | التغير |
|---|---|---|
الذهب الفوري | 4,400.44 دولار للأوقية | +0.77% |
خام برنت | 89.46 دولار للبرميل | +0.62% |
النفط الأمريكي WTI | 83.71 دولار للبرميل | +0.61% |
مؤشر الدولار الأمريكي | 99.88 نقطة | +0.07% |

التضخم الأمريكي في صدارة اهتمام أسواق الذهب
تتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يوليو، باعتباره أحد أهم البيانات التي قد تحدد اتجاه توقعات أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل.
وتشير توقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري خلال يوليو، مقابل انخفاض بلغ 0.4% في يونيو، بينما يُتوقع أن يتباطأ التضخم السنوي إلى 3.4% من 3.5%.
وتكتسب البيانات أهمية أكبر بعد ضعف أرقام سوق العمل الأمريكية الأخيرة، التي دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.
وتظهر أسواق المال حاليًا انقسامًا واضحًا بشأن قرار الفيدرالي في الاجتماع القادم، مع وجود احتمالات متقاربة لرفع الفائدة، ما يجعل قراءة التضخم عنصرًا حاسمًا في توجيه توقعات المستثمرين.
أسعار النفط تعقّد حسابات الاحتياطي الفيدرالي
في المقابل، يمثل الصعود المستمر في أسعار النفط عامل ضغط على توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ ارتفع خام برنت للجلسة السادسة على التوالي إلى 89.46 دولار للبرميل، بينما وصل الخام الأمريكي إلى 83.71 دولار.
ويأتي هذا الارتفاع مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الملاحة والإمدادات في المنطقة، بالتزامن مع غياب تقدم حاسم في المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز وتصاعد المخاطر المحيطة بخطوط الشحن الرئيسية.

ويشكل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة تحديًا للذهب؛ إذ يمكن أن يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وبالتالي تعزيز احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية. وعادة ما تقل جاذبية المعدن الأصفر عندما ترتفع أسعار الفائدة لأنه لا يقدم عائدًا دوريًا للمستثمر.
مضيق هرمز يبقى عاملًا رئيسيًا في تحركات الذهب
لا تزال التطورات المرتبطة بـمضيق هرمز في صدارة العوامل الجيوسياسية المؤثرة في الأسواق، وسط تضارب الإشارات بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية تسمح بإعادة فتح الممر الملاحي بصورة كاملة.
وكانت إيران قد أشارت مؤخرًا إلى قرب التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن ترتيبات وممرات شحن جديدة، إلا أن تنفيذ هذه الترتيبات وإعادة فتح المضيق بصورة أوسع لا يزالان مرتبطين بشروط ومفاوضات إضافية.
وأي تقدم فعلي نحو إعادة فتح المضيق قد يخفف علاوة المخاطر في أسعار النفط، وهو ما يمكن أن يقلص المخاوف المتعلقة بالتضخم ويغير توقعات الفائدة الأمريكية، وبالتالي ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب.
الدولار والفائدة يدعمان مراقبة مستوى 4,500 دولار
ورغم صعود مؤشر الدولار بشكل طفيف بنسبة 0.07% إلى 99.88 نقطة خلال تعاملات الأربعاء، حافظ الذهب على تداولاته أعلى 4,400 دولار، ما يعكس استمرار الطلب على المعدن النفيس في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
وكان الذهب قد أنهى تعاملات الثلاثاء عند نحو 4,376.31 دولار للأوقية بعد أن لامس 4,434.84 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو، بينما كانت الأسواق تترقب بيانات التضخم بحثًا عن إشارات أوضح بشأن توجهات الفيدرالي.
ومن الناحية الفنية، تظل منطقة 4,200 دولار مستوى دعم مهمًا بالنسبة للمعدن الأصفر، بينما يبرز نطاق 4,500 دولار كاختبار رئيسي أمام استمرار الزخم الصاعد.
توقعات أسعار الذهب
تبقى تحركات أسعار الذهب خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بصورة رئيسية بنتيجة بيانات التضخم الأمريكية ومسار أسعار النفط والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
وصدور قراءة تضخم أقل من التوقعات قد يحد من احتمالات تشديد السياسة النقدية ويمنح الذهب مساحة لمواصلة اختبار المستويات المرتفعة، بينما قد تؤدي قراءة أقوى من المتوقع، بالتزامن مع استمرار ارتفاع النفط، إلى إعادة تعزيز رهانات رفع الفائدة والضغط على المعدن الأصفر.
لذلك، تبقى منطقتا 4,400 و4,500 دولار للأوقية محور اهتمام الأسواق على الجانب الصاعد، في وقت تتزايد فيه أهمية منطقة 4,200 دولار كدعم رئيسي في حال عودة الضغوط البيعية.
