أسعار النفط بين ضغوط الدولار ومخاطر الشرق الأوسط… هل تحسم مفاوضات جنيف الاتجاه القادم؟
شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا خلال تداولات الثلاثاء، في ظل سيولة ضعيفة بسبب عطلات في عدة أسواق آسيوية وأمريكية، بينما تحوّل تركيز المستثمرين بالكامل إلى المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى بيانات اقتصادية أمريكية قد تؤثر في مسار الدولار والفائدة.
سجلت عقود خام برنت تسليم أبريل انخفاضًا بنسبة 0.3% لتتداول قرب 68.45 دولار للبرميل، في حين ارتفعت أسعار النفط عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.1% إلى حوالي 63.45 دولار للبرميل، مع تأثر حركة السوق بعطلة الولايات المتحدة يوم الاثنين.

سيولة ضعيفة… وترقب مرتفع
انخفضت أحجام التداول بشكل ملحوظ بسبب عطلات في الصين وهونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، ما جعل التحركات محدودة نسبيًا. أسعار النفط لكن رغم الهدوء الظاهري، فإن الأسواق تترقب حدثين رئيسيين:
-
المفاوضات الأمريكية – الإيرانية في جنيف
-
بيانات اقتصادية أمريكية مهمة هذا الأسبوع
المفاوضات النووية: علاوة مخاطر جديدة في السوق
من المقرر أن يلتقي مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في جنيف لمناقشة ملف التخصيب النووي، وسط تقارير عن نشر الولايات المتحدة حاملة طائرات إضافية في الشرق الأوسط تحسبًا لأي تصعيد.
الأسواق قامت بالفعل بتسعير “علاوة مخاطر” على النفط، تحسبًا لأي اضطراب محتمل في الإمدادات من المنطقة.
وفي حال فشل المحادثات وتصاعد التوترات، قد نشهد قفزة سريعة في الأسعار بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.
أما إذا سادت أجواء إيجابية وتم احتواء التصعيد، فقد تتراجع علاوة المخاطر ويعود الضغط البيعي تدريجيًا.

الدولار والفيدرالي… العامل الخفي في المعادلة
ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% مقابل سلة العملات، ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار النفط، إذ أن قوة الدولار تجعل الخام أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
الأسواق تترقب هذا الأسبوع:
-
بيانات الإنتاج الصناعي
-
بيانات التجارة
-
مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) — مقياس التضخم المفضل للفيدرالي
-
محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
أي بيانات تضخم مرتفعة قد تدعم بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يضغط على النمو العالمي وبالتالي على الطلب على النفط.
التحليل المختصر: إلى أين يتجه النفط؟
حاليًا يتحرك النفط بين قوتين متعاكستين:
-
مخاطر جيوسياسية داعمة للأسعار
-
قوة الدولار واحتمال تشديد نقدي ضاغط
الاتجاه القادم سيتحدد بناءً على نتيجة مفاوضات جنيف وقراءات التضخم الأمريكية.
اختراق برنت لمستوى 70 دولار قد يتطلب تصعيدًا جيوسياسيًا واضحًا، بينما كسر مستويات الدعم قد يحدث إذا عززت البيانات قوة الدولار بشكل أكبر.
