أسعار النفط تقفز فوق 110 دولارات مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط ومخاوف من أزمة إمدادات
قفزة قوية في أسعار النفط مع بداية التداولات الآسيوية
شهدت أسواق الطاقة العالمية تحركات عنيفة مع بداية التداولات الآسيوية يوم الاثنين، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 20% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مدفوعة بتصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتزايد المخاوف من اضطرابات حادة في إمدادات النفط خلال الأشهر المقبلة.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو ارتفاعًا حادًا خلال بداية الجلسة لتصل إلى 111.04 دولارًا للبرميل، قبل أن تقلص بعض مكاسبها وتتداول قرب 107.92 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 02:08 صباحًا، في ظل حالة من التوتر الشديد في أسواق الطاقة العالمية.

تصاعد الصراع العسكري يزيد المخاوف على الإمدادات
جاءت هذه القفزة القوية في أسعار النفط بعد تصاعد العمليات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث استهدفت غارات جوية منشآت نفطية داخل طهران ومحافظة البرز، في تطور يعد الأول من نوعه منذ بداية الصراع في أوائل شهر مارس.
ودخلت المواجهة العسكرية يومها العاشر على التوالي، ما زاد من المخاوف لدى المستثمرين من احتمال توسع نطاق الحرب وتأثيرها المباشر على إنتاج النفط في المنطقة.
مضيق هرمز في قلب أزمة الطاقة العالمية
ازدادت المخاوف في الأسواق بعد تقارير عن بدء إيران استهداف السفن العابرة عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب 20% من استهلاك النفط العالمي.
أي اضطراب في حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى اختناقات كبيرة في الإمدادات العالمية، وهو ما يفسر الارتفاع الحاد في أسعار النفط خلال الساعات الأولى من التداول.
النفط يرتفع أكثر من 25% منذ بداية الحرب
منذ اندلاع الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25%، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود عالميًا التي بدأت بالفعل تسجيل زيادات ملحوظة في عدة دول.
كما أشارت تقارير إلى أن الهجمات المتبادلة امتدت لتشمل البنية التحتية النفطية في بعض دول الشرق الأوسط، الأمر الذي زاد من القلق بشأن سلامة منشآت الطاقة في المنطقة.

توقعات بمزيد من الارتفاع في أسعار النفط
يرى محللو بنك ANZ أن التطورات الأخيرة في المنطقة تجاوزت حتى أسوأ السيناريوهات التي كانت متوقعة قبل بدء الضربات العسكرية على إيران، مشيرين إلى أن احتمالات استمرار ارتفاع أسعار النفط ما تزال مرتفعة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الدول المنتجة في الشرق الأوسط مثل الإمارات والكويت تقليص إنتاج النفط نتيجة تراجع المخزونات واضطرابات سلاسل الإمداد.
الأسواق تترقب تطورات الحرب وتأثيرها على الطاقة
على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية توفير حماية بحرية وتأمين للسفن العابرة عبر مضيق هرمز، فإن هذه التصريحات لم تنجح حتى الآن في تهدئة الأسواق، التي لا تزال تراقب تطورات الصراع عن كثب.
ومع استمرار الحرب وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، تبقى أسواق النفط العالمية في حالة ترقب شديد لأي تطورات قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
