الذهب والنفط اليوم 1 أكتوبر 2026: العوائد تضغط على الذهب وبرنت يعود فوق 100 دولار
تشهد أسعار الذهب والنفط اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 تحركات متباينة وحادة، مع دخول الأسواق الربع الأخير من العام وسط ارتفاع قوي في عوائد السندات الأمريكية، وصعود الدولار، واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ففي سوق المعادن، يتحرك الذهب قرب 4,162 دولارًا للأونصة، وسط توازن بين تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية من جهة، وارتفاع عوائد سندات الخزانة والدولار من جهة أخرى. أما النفط، فقد عكس خسائره المبكرة وقفز خلال الجلسة، ليتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل بعد تطورات جديدة مرتبطة بإمدادات الوقود العالمية.

تحركات الذهب والنفط اليوم
الأصل | السعر | التحرك |
|---|---|---|
الذهب الفوري | 4,162.38 دولار/أونصة | +0.1% |
عقود الذهب الأمريكية ديسمبر | 4,192.10 دولار | +0.1% |
خام برنت ديسمبر | 100.09 دولار/برميل | قرابة +2% |
خام WTI الأمريكي | 92.48 دولار/برميل | قرابة +2% |
عائد السندات الأمريكية لـ10 سنوات | نحو 5.33% – 5.34% | أعلى مستوى منذ 2002 |
أسعار الذهب اليوم
يتحرك الذهب الفوري بالقرب من 4,162.38 دولار للأونصة، مرتفعًا بشكل محدود بنحو 0.1%، بينما سجلت العقود الأمريكية الآجلة لشهر ديسمبر نحو 4,192.10 دولار.
ويأتي هذا الأداء الهادئ بعد جلسة شديدة التقلب شهدت محاولات ارتداد للذهب قبل أن تتعرض الأسعار لضغوط قوية بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود الدولار.
لماذا يتحرك الذهب بحذر اليوم؟
يتأثر الذهب اليوم بثلاثة عوامل رئيسية تتحرك في اتجاهات متعارضة.
العامل الأول هو تراجع التضخم الأمريكي بصورة أكبر من المتوقع، إذ جاءت بيانات التضخم الأساسي أكثر هدوءًا، ما خفّض توقعات الأسواق بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.
وبحسب التسعير الذي نقلته رويترز، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 37% مقارنة بنحو 45% في وقت سابق. وهذا العامل يدعم الذهب نظريًا، لأن انخفاض احتمالات التشديد النقدي يقلل الضغط على المعدن الأصفر.
لكن هذا الدعم اصطدم بعامل أكثر قوة خلال الجلسة، وهو ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
عوائد السندات تضغط على الذهب
قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.33% – 5.34%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002.
ويشكل ارتفاع العوائد ضغطًا مباشرًا على الذهب لأنه أصل لا يقدم عائدًا دوريًا، وبالتالي تصبح السندات أكثر جاذبية للمستثمرين عندما ترتفع عوائدها إلى هذه المستويات.
كما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي خلال الجلسة، ما أضاف ضغطًا ثانيًا على الذهب عبر زيادة تكلفته بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وبالتالي، يواجه الذهب حاليًا معادلة صعبة: تراجع توقعات رفع الفائدة يدعمه، بينما ارتفاع الدولار والعوائد يحد من قدرته على الصعود بقوة.

تقرير الوظائف الأمريكية في دائرة الاهتمام
تنتظر الأسواق الآن بيانات الوظائف الأمريكية المقبلة للحصول على إشارات أكثر وضوحًا بشأن مسار السياسة النقدية.
وأي ضعف واضح في سوق العمل قد يقلل احتمالات رفع الفائدة ويدعم الذهب، بينما قد تعيد البيانات القوية الضغوط عبر رفع عوائد السندات والدولار مجددًا.
أسعار النفط اليوم
شهدت أسعار النفط اليوم تقلبات حادة للغاية.
ففي الساعات الأولى من الجلسة، تراجع خام برنت إلى نحو 96.92 دولار، بينما هبط خام WTI إلى 89.18 دولار، مع تعافي صادرات النفط الخليجية وارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بصورة مفاجئة.
لكن اتجاه السوق تغير لاحقًا بصورة واضحة.
وقفز خام برنت لشهر ديسمبر إلى 100.09 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 92.48 دولار، بمكاسب تقارب 2% خلال الجلسة.
لماذا ارتفعت أسعار النفط بعد خسائر الصباح؟
جاء التحول الرئيسي بعد إعلان الصين تعليق صادرات الوقود إلى خارج هونغ كونغ وماكاو، وهو ما أثار مخاوف من مزيد من الضيق في أسواق الوقود العالمية.
ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه أسواق المنتجات النفطية أصلًا من ضغوط مرتبطة بانخفاض قدرات التكرير نتيجة النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
ويعني تقليص صادرات الصين من الوقود أن جزءًا أكبر من المنتجات المكررة سيبقى داخل السوق المحلية، ما قد يقلص الكميات المتاحة للتصدير ويزيد المنافسة العالمية على الإمدادات.
تعافي صادرات الخليج يحد من مخاوف نقص الخام
رغم صعود النفط، لا تزال هناك عوامل تحد من ارتفاع الأسعار.
فقد عادت صادرات النفط من منطقة الخليج إلى مستويات قريبة من معدلاتها السابقة، مع استئناف السعودية عمليات تحميل ناقلات النفط وزيادة استخدام مسارات بديلة عن مضيق هرمز.
وتشير تقديرات نقلتها رويترز إلى تعافي صادرات الخليج، بما فيها بعض التدفقات غير التقليدية، إلى نحو 23.3 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى قريب من متوسطات 2025.
كما أشارت بيانات أخرى إلى أن صادرات الخام من الشرق الأوسط اقتربت من 98% من مستويات ما قبل الحرب.
مخزونات النفط الأمريكية ترتفع
أضاف ارتفاع المخزونات الأمريكية عنصرًا آخر من الضغط على أسعار الخام.
وسجلت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة زيادة مفاجئة بنحو 900 ألف برميل، في حين تراجعت مخزونات البنزين والمقطرات وظلت دون متوسطاتها الموسمية.
وهذا التباين يفسر جزءًا من تقلب النفط خلال الجلسة: وفرة أكبر نسبيًا في الخام من جهة، مقابل استمرار ضيق المنتجات المكررة والوقود من جهة أخرى.
الشرق الأوسط لا يزال عاملًا رئيسيًا
تبقى التطورات السياسية في الشرق الأوسط من أكبر مصادر عدم اليقين في سوق النفط.
وتستمر الأسواق في متابعة الاتصالات الأمريكية الإيرانية، خاصة بعد تأكيد إيران تلقي رد أمريكي على مقترحات تتعلق بوقف إطلاق النار، في حين نفى الرئيس الأمريكي تقديم تخفيف للعقوبات.
ورغم تعافي جزء كبير من صادرات المنطقة، فإن استمرار المخاطر المحيطة بمضيق هرمز ومسارات الشحن يعني أن علاوة المخاطر الجيوسياسية لم تختفِ بالكامل.
