الذهب والنفط تحت الضغط: تراجع المعادن واستقرار حذر في أسواق الطاقة وسط ترقب جيوسياسي
الذهب والنفط اليوم
شهدت أسواق السلع العالمية حالة من التذبذب خلال تداولات اليوم الأربعاء، حيث تراجعت أسعار الذهب من أعلى مستوى لها في شهر، بالتزامن مع انخفاض محدود في أسعار النفط الخام، في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة التطورات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحركات الدولار الأمريكي التي ما زالت تلعب دوراً محورياً في توجيه شهية المخاطرة في الأسواق.
تحركات الذهب والمعادن النفيسة
تراجعت أسعار الذهب الفوري بنسبة 0.6% لتسجل 4,815.17 دولار للأونصة، بعد أن لامست في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها في شهر واحد، بينما انخفضت العقود الآجلة بنسبة 0.3% إلى 4,838.40 دولار للأونصة. ويأتي هذا التراجع في إطار عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قوية، مدعومة سابقاً ببيانات التضخم الأمريكية الضعيفة التي عززت التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
كما انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.4% لتسجل 79.27 دولار للأونصة، في حين استقر البلاتين عند مستوى 2,107.21 دولار دون تغيّر يُذكر، ما يعكس حالة من التماسك النسبي في سوق المعادن مع استمرار حالة الترقب.

النفط: تراجع خام واستقرار نسبي لبرنت
على صعيد أسواق الطاقة، سجلت العقود الآجلة للنفط الخام تراجعاً خلال التداولات الآسيوية، حيث تم تداول خام غرب تكساس لشهر مايو عند مستوى 91.26 دولار للبرميل بانخفاض طفيف بنسبة 0.02%، بعد أن كان قد لامس مستوى 87.08 دولار في الجلسة السابقة.
ويشير هذا التراجع المحدود إلى حالة من الترقب في السوق، حيث يجد النفط دعماً فنياً عند 87.08 دولار، بينما تقع المقاومة الرئيسية عند 105.63 دولار للبرميل، ما يعكس نطاق تداول واسع وسط عدم وضوح اتجاه السوق.
في المقابل، ارتفعت عقود نفط برنت لشهر يونيو بنسبة 0.51% لتسجل 95.27 دولار للبرميل، فيما بلغ الفارق السعري بين برنت والخام الأمريكي نحو 4.01 دولار للبرميل، وهو ما يعكس استمرار الفجوة في التوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية.
الدولار وتأثيره على السلع
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.06% ليصل إلى 97.97 نقطة، وهو ما شكّل عاملاً ضاغطاً نسبياً على أسعار السلع، خاصة الذهب والنفط، نظراً للعلاقة العكسية بين قوة الدولار وأسعار السلع المقومة به، ما حدّ من وتيرة الارتفاعات في الأسواق خلال الجلسة.
تتحرك أسواق الذهب والنفط حالياً ضمن نطاقات ضيقة يغلب عليها الحذر، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية مع التوقعات الاقتصادية، حيث يبقى مسار المحادثات بين واشنطن وطهران عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية التي لا تزال تؤثر بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة وبالتالي على أسعار السلع الأساسية.
