المعدن الأصفر تحت ضغط التضخم والفائدة الأمريكية مع تراجعه دون 4,000 دولار للأوقية

Share Buttons with Post Meta

المعدن الأصفر تحت ضغط التضخم والفائدة الأمريكية بعد الهبوط دون 4,000 دولار

واصلت أسعار الذهب تحركاتها المحدودة خلال تعاملات الاثنين في آسيا، بعد موجة خسائر دفعت المعدن الأصفر إلى الهبوط دون مستوى 4,000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ منتصف يوليو، وسط تصاعد المخاوف من استمرار التضخم بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، وتزايد رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة 
واستقر الذهب الفوري عند 3,995.42 دولار للأوقية بحلول الساعة 5:40 صباحًا، فيما استقرت العقود الأمريكية الآجلة عند 4,007.45 دولار للأوقية، بعدما أنهى المعدن تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض بنسبة 4.1%، في ظل ضغوط متزايدة مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة والعوائد الأمريكية 
وفي سوق المعادن النفيسة، استقرت الفضة عند 53.9385 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1,544.97 دولار، مع استمرار حالة الحذر قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب يومي 27 و28 أكتوبر 

 

النفط والتضخم يعقدان مسار المعدن  الأصفر

جاء التراجع الأخير في أسعار الذهب بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بنسبة 6.2% خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا أعلى إغلاق أسبوعي له منذ منتصف عام 2022، مدفوعًا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، قبل أن يتراجع في تعاملات الاثنين وسط جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي 
وتضع هذه التطورات الأسواق أمام معادلة معقدة؛ فالتوترات الجيوسياسية عادة ما تعزز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي في المقابل إلى زيادة الضغوط التضخمية وإطالة أمدها، ما يحد من قدرة البنوك المركزية على تخفيف سياساتها النقدية 
ويشكل هذا السيناريو تحديًا للمعدن الأصفر، إذ إن استمرار التضخم قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يوفر دخلًا دوريًا 
وبذلك، لا تنعكس المخاطر الجيوسياسية بالضرورة في ارتفاع أسعار الذهب، خصوصًا عندما تقترن بزيادة توقعات التشديد النقدي وارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن
المعدن الأصفر تحت ضغط التضخم والفائدة الأمريكية بعد الهبوط دون 4,000 دولار 

 اجتماع الفيدرالي يحدد اتجاه التوقعات حول المعدن الأصفر

تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فيما يتركز الاهتمام على تصريحات صانعي السياسة النقدية والإشارات المتعلقة بالقرارات المحتملة في ديسمبر 
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، كانت الأسواق تسعّر احتمالًا يبلغ 78% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وفقًا لأداة CME FedWatch، في ظل تزايد المخاوف من استمرار التضخم بمستويات أعلى من المتوقع 
وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة بالنسبة للذهب، لأن أي إشارات إلى استمرار التشديد النقدي قد تدعم الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتزيد الضغوط على المعدن الأصفر 
في المقابل، قد تمنح التصريحات الأقل تشددًا الذهب فرصة لاستعادة جزء من خسائره، إذا دفعت المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع الفائدة وإعادة تقييم جاذبية الأصول غير المدرة للعائد 
وتعززت المخاوف النقدية بعدما جاءت قراءات التضخم الأمريكية الأخيرة على مستوى المستهلكين والمنتجين أقوى من التوقعات، ما أثار تساؤلات بشأن مدى قدرة الفيدرالي على تخفيف سياسته النقدية في ظل استمرار الضغوط على الأسعار 

بيانات التضخم تحت مجهر المستثمرين

تترقب الأسواق صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، المعروف اختصارًا بـPCE، والمقرر وفق البيانات الواردة في التقرير يوم 29 أكتوبر، باعتباره المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لتقييم التضخم 
وتأتي أهمية المؤشر في أعقاب القراءات الأقوى من المتوقع لأسعار المستهلكين والمنتجين، إذ ستساعد البيانات الجديدة المستثمرين على تقييم مدى استمرار الضغوط التضخمية، وانعكاسها المحتمل على قرارات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة 
فإذا جاءت القراءة أعلى من التوقعات، فقد تتعزز رهانات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر، ما يزيد احتمالات استمرار الضغط على الذهب. أما ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم، فقد يخفف المخاوف من تشديد نقدي إضافي ويدعم فرص تعافي الأسعار 
وتزداد حساسية المعدن الأصفر لهذه البيانات في ظل استقرار عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب مستوى 5%، وهو ما يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد ويزيد المنافسة مع الذهب على جذب الاستثمارات 

عوائد السندات تضيق مساحة التعافي

تمثل عوائد سندات الخزانة الأمريكية أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال المرحلة الحالية، إذ يؤدي ارتفاعها إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا دوريًا 
ومع استقرار عائد السندات لأجل عشر سنوات قرب 5%، تواجه الأسعار تحديًا إضافيًا، خصوصًا إذا استمرت الأسواق في تسعير احتمال رفع الفائدة في ديسمبر 
وتعتمد قدرة الذهب على استعادة توازنه على مسار العوائد والدولار بقدر اعتمادها على التطورات الجيوسياسية. فحتى مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، قد تظل مكاسب المعدن محدودة إذا بقيت العوائد مرتفعة وتعززت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة 

مستوى 4,000 دولار في صدارة المشهد

يمثل مستوى 4,000 دولار للأوقية نقطة محورية في تحركات الذهب، بعدما هبط المعدن دونه يوم الجمعة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو، منهياً الأسبوع الماضي على خسائر بلغت 4.1% 
ويضع التداول قرب هذا الحاجز المستثمرين أمام مرحلة حساسة، إذ ستعتمد قدرة الأسعار على استعادته على تطورات أسعار الطاقة

المعدن الأصفر تحت ضغط التضخم والفائدة الأمريكية بعد الهبوط دون 4,000 دولار

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق  
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل  فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات