النفط يتراجع آسيويًا مع انحسار علاوة المخاطر وضغوط الدولار قبيل أحداث نقدية وبيانات أمريكية
تراجعت أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية يوم الخميس، مع قيام المتداولين بتقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد تأكيد كل من الولايات المتحدة وإيران عقد محادثات مباشرة بين الجانبين يوم الجمعة في سلطنة عُمان، وهو ما خفف من حدة المخاوف المرتبطة بالإمدادات.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ضغوط إضافية ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي، الذي سجل مكاسب واضحة قبيل صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر يناير، إلى جانب تركيز الأسواق على اجتماعات البنوك المركزية الكبرى في أوروبا والمملكة المتحدة.

تحركات أسعار النفط
غيّرت أسعار الخام مسارها بعد جلسة قوية يوم الأربعاء، حيث اتجه المستثمرون إلى جني الأرباح، فيما ظل النفط متجهًا لتسجيل خسائر أسبوعية، عقب موجة تراجع سابقة شهدتها أسواق السلع الأساسية بشكل عام.
الخام |
السعر |
نسبة التغير |
|---|---|---|
خام برنت (أبريل) |
68.50 دولار للبرميل |
▼ 1.4% |
خام غرب تكساس الوسيط |
63.80 دولار للبرميل |
▼ 1.3% |
دعم محدود من المخزونات الأمريكية
ورغم التراجع، وجد النفط بعض الدعم من بيانات أظهرت انخفاض المخزونات الأمريكية بأكثر من التوقعات خلال الأسبوع الماضي، في ظل تعطل جزء من الإنتاج نتيجة موجة طقس بارد شديدة ضربت مناطق واسعة من الولايات المتحدة.
محادثات أمريكية–إيرانية تخفف التوتر
من المقرر أن يلتقي مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة، بعد تأكيدات رسمية من الجانبين، رغم استمرار الخلاف حول جدول أعمال المفاوضات.
وتصر واشنطن على إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ضمن المحادثات، في حين تؤكد طهران أن النقاش يجب أن يقتصر على ملفها النووي فقط.
وكانت الشكوك السابقة حول إمكانية عقد هذه المحادثات قد دعمت أسعار النفط في وقت سابق من الأسبوع، عبر رفع علاوة المخاطر، خاصة مع تصاعد المخاوف من تحركات عسكرية محتملة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران.
الدولار القوي يزيد الضغوط
تزايدت الضغوط على أسعار النفط بفعل صعود الدولار الأمريكي، مع توجه المتداولين نحو العملة الخضراء قبيل قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من البنك المركزي الأوروبي و**بنك إنجلترا** يوم الخميس.
كما عزز الدولار مكاسبه بعد ترشيح ترامب لـ كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة، لما تحمله من مؤشرات مهمة بشأن مسار أسعار الفائدة في أكبر اقتصاد في العالم، وتأثير ذلك على الدولار وأسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.


