النفط يهدأ بعد موجة تراجع قوية وسط تحسن تدريجي في الإمدادات
شهدت أسعار النفط حالة من الاستقرار النسبي بعد التراجع القوي الذي سجلته خلال الجلسة السابقة، مع ظهور مؤشرات على تحسن تدريجي في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، خصوصًا مع التحركات السعودية لإعادة تشغيل خط أنابيب رئيسي تضرر خلال الفترة الماضية.

التحركات السعرية
الخام | السعر | التحرك |
|---|---|---|
خام برنت | 103.95$ | -1.8% |
خام غرب تكساس WTI | 100.66$ | -1.7% |
ويأتي هذا التراجع بعد خسائر أكبر سجلها الخامان خلال جلسة الأربعاء، في وقت بدأ فيه السوق يعيد تقييم حجم المخاطر المرتبطة بالإمدادات.
السعودية تدعم مسارات التصدير
أحد أبرز العوامل التي خففت الضغط على السوق هو استعداد السعودية لإعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، الذي يمثل مسارًا مهمًا لنقل النفط إلى ساحل البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز.
وتشير التقديرات إلى إمكانية استعادة نحو نصف طاقة الخط خلال أيام، على أن يعود للعمل بكامل طاقته خلال نحو 6 أسابيع.
هذا التطور أعطى السوق بعض الارتياح، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين حول حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
تدفقات هرمز تتحسن لكن الصورة غير واضحة
تقديرات حجم النفط المار عبر مضيق هرمز ما زالت متفاوتة بشكل واضح.
بعض التقديرات تشير إلى أن التدفقات اليومية وصلت في إحدى الجلسات إلى نحو 18 مليون برميل، بينما يدور المتوسط الأسبوعي قرب 11 مليون برميل يوميًا.
في المقابل، تشير تقديرات أخرى إلى مستويات أقل تقترب من 8 ملايين برميل يوميًا، ما يعكس صعوبة تحديد حجم التدفقات بدقة في ظل اضطرابات حركة السفن.
الفائدة تضغط على توقعات الطلب
إلى جانب ملف الإمدادات، يواجه النفط ضغطًا من السياسة النقدية الأمريكية بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
ارتفاع الفائدة عادة ما يزيد المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي والطلب على الطاقة، خصوصًا في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف النفط والوقود.
تحركات سياسية قد تغير المشهد
الأسواق تتابع أيضًا اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة دول الخليج في نيويورك، وسط توقعات بمناقشة التطورات المتعلقة بالصراع في المنطقة.
أي إشارات باتجاه خفض التصعيد قد تقلل علاوة المخاطر على أسعار النفط، بينما قد تؤدي عودة التوترات إلى ارتفاعات جديدة وسريعة.
النفط الروسي يدخل على خط الأزمة
وفي جانب آخر، يراقب السوق تطورات صادرات النفط والوقود الروسية، مع تحركات أمريكية لفرض قيود إضافية على الدول التي تشتري المنتجات النفطية الروسية.
كما تدرس موسكو تمديد القيود على صادرات الديزل، ما قد يزيد الضغوط على أسواق الوقود العالمية خلال الفترة المقبلة.
