الدولار يرتفع واليورو تحت الضغط قبل محضر الاحتياطي الفيدرالي
استقر الدولار الأمريكي مقابل معظم العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم الاثنين، في جلسة هادئة قبل نهاية العام، وسط غياب محفزات اقتصادية قوية تؤثر على السوق. وارتفع مؤشر الدولار ليصل إلى 98.05 نقطة بحلول الساعة 20:38 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى عند 98.1 نقطة وأدنى مستوى عند 97.9 نقطة، في إشارة إلى انتعاش العملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية.
عادةً ما تعزز توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك الأسهم والعملات الرقمية، من خلال تقليل جاذبية الاحتفاظ بالنقد والاستثمارات ذات العائد الثابت، وتشجيع تدفقات الأموال نحو بدائل ذات عائد أعلى. وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع نشر محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، الذي قد يكشف عن انقسامات بين الأعضاء حول مسار أسعار الفائدة في 2026، ما قد يؤثر على توقعات التيسير النقدي المستقبلي.

استقرار اليورو مع ضعف احتمالات الفائدة الأوروبية
تراجع اليورو في السوق الأوروبية مقابل سلة العملات العالمية، ليظل تحت الضغط مقابل الدولار، مع ضعف احتمالات خفض الفائدة الأوروبية في فبراير 2026. وساهم تحسن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو وانحسار المخاطر السلبية في تثبيت توقعات السوق. وأغلق سعر صرف اليورو عند 1.1764$ مقابل الدولار، بعد أن افتتح الجلسة عند 1.1772$ وسجل أعلى مستوى عند 1.1779$.
ويتابع المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية المتعلقة بالتضخم والبطالة والأجور في منطقة اليورو، إذ تُعد هذه المؤشرات العامل الرئيس لتسعير أي تحرك نقدي محتمل من البنك المركزي الأوروبي، بينما تظل احتمالات خفض الفائدة في فبراير أقل من 10%.

الدولار الكندي والأسترالي تحت ضغط
في المقابل، انخفض الدولار الكندي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 0.7302، فيما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.4% إلى 0.6691، مما يعكس قوة الدولار الأمريكي واستمرار ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
فجوة أسعار الفائدة تدعم العملة الأمريكية
بعد خفض الاحتياطي الفيدرالي الأخير للفائدة، تقلصت فجوة أسعار الفائدة بين أوروبا والولايات المتحدة إلى 160 نقطة أساس لصالح الدولار، وهي أدنى فجوة منذ مايو 2022، ما يعزز الدولار مقابل اليورو ويساهم في استمرار زخم العملة الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة.
قراءة تحليلية
يشير الأداء الحالي إلى أن الأسواق تتعامل بحذر مع نهاية العام، مع ميل لتثبيت المراكز قبل صدور محضر الاحتياطي الفيدرالي. ومن المرجح أن يحافظ الدولار على قوته النسبية، خصوصًا إذا ظهرت مؤشرات على استقرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة أو انقسامات بين أعضاء البنك حول وتيرة التيسير النقدي.
أما اليورو، فقد يواجه صعوبة في استعادة زخمه دون بيانات اقتصادية قوية تدعم رفع الفائدة أو تحسن مؤشرات التضخم، مما يجعل الدولار هو الرابح الواضح على المدى القصير.