هبوط أسعار النفط مع تراجع المخاطر الجيوسياسية وارتفاع المعروض العالمي
تراجعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد خلال تعاملات اليوم الخميس، في تحول لافت باتجاه الأسواق بعد تصريحات سياسية أمريكية خففت من حدة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بإيران، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار النفط والعقود المرتبطة بها في الأسواق العالمية.
وسجلت العقود الآجلة للنفط خسائر تجاوزت 3%، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى مستويات قريبة من 64 دولارًا للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 61 دولارًا. ويعكس هذا التراجع السريع حساسية أسعار النفط للتغيرات السياسية المفاجئة، خصوصًا عندما تتعلق بمناطق إنتاج رئيسية.
السياسة وتأثيرها المباشر على أسعار النفط
جاء هذا الهبوط بعدما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن وتيرة القتل المرتبطة بقمع الاحتجاجات في إيران بدأت تتراجع، مستبعدًا وجود خطط لإعدامات واسعة النطاق. هذه التصريحات دفعت المستثمرين إلى تقليص علاوة المخاطر التي كانت مضافة على أسعار النفط خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى موجة بيع واسعة في سوق العقود النفطية.هبوط
ويرى محللون أن تراجع احتمالات التدخل العسكري الأمريكي قلل من مخاطر اضطراب الإمدادات، وهو ما ضغط بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، خاصة بعد المكاسب التي سجلتها العقود الآجلة في الجلسة السابقة.

المخزونات الأمريكية تزيد الضغوط على العقود
لم تتوقف الضغوط عند العامل السياسي، إذ أظهرت بيانات رسمية ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بأكثر من المتوقع، ما عزز المخاوف بشأن ضعف الطلب قصير الأجل. هذا التطور انعكس سلبًا على العقود الآجلة للنفط ودفع أسعار النفط لمواصلة التراجع و ال هبوط.
ويؤكد متابعو الأسواق عبر منصات التداول والتحليل أن ارتفاع المخزونات غالبًا ما يشكل عاملًا سلبيًا على أسعار النفط، لا سيما عندما يتزامن مع وفرة في المعروض العالمي.
المعروض العالمي يضغط على أسعار النفط
في سياق متصل، زادت التقارير عن استئناف فنزويلا صادراتها النفطية من حالة القلق في الأسواق، إذ يعني ذلك دخول كميات إضافية من الخام إلى السوق. هذه التطورات رفعت من الضغوط على أسعار النفط وعلى العقود النفطية، خاصة في ظل تراجع الزخم الجيوسياسي.

.