الين يتراجع بعد بيانات تضخم ضعيفة وتقلص احتمالات رفع الفائدة
تراجع الين الياباني خلال تعاملات السوق الآسيوية صباح يوم الجمعة مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، ليتحرك في المنطقة السلبية أمام الدولار الأمريكي، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، في ظل عودة عمليات التصحيح وجني الأرباح عقب صدور بيانات أضعف من المتوقع بشأن التضخم في العاصمة طوكيو.
وأظهرت البيانات الأخيرة انحسار الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في بنك اليابان، ما أدى إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل. ورغم التراجع اللحظي، لا يزال الين في طريقه لتحقيق أول مكسب شهري منذ أغسطس 2025، مدعومًا بتزايد التكهنات حول تدخل محتمل من قبل السلطات النقدية اليابانية والأمريكية لدعم العملة في سوق الصرف.

النظرة السعرية
سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 0.6% مقابل الين ليصل إلى مستوى 153.99 ين، مقارنة بسعر افتتاح عند 153.08 ين، بينما لامس أدنى مستوى خلال الجلسة عند 152.86 ين.
وكان الين قد أنهى تعاملات يوم الخميس على ارتفاع طفيف بنحو 0.2% مقابل الدولار، بعدما تراجع في اليوم السابق بنسبة 0.8% نتيجة عمليات جني الأرباح من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 152.09 ين.
التضخم الأساسي في طوكيو
أظهرت بيانات التضخم الصادرة اليوم في اليابان ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في طوكيو بنسبة 2.0% خلال يناير، وهو أدنى معدل منذ أكتوبر 2024، وأقل من توقعات السوق التي أشارت إلى نمو بنحو 2.2%، مقارنة بقراءة سابقة بلغت 2.3% في ديسمبر.
ويعكس هذا التباطؤ في وتيرة الأسعار تراجع الضغوط التضخمية على بنك اليابان، ما يقلل من احتمالات المضي قدمًا في تشديد السياسة النقدية عبر زيادات جديدة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
الفائدة اليابانية
عقب صدور بيانات التضخم، انخفض تسعير الأسواق لاحتمال قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع مارس من نحو 20% إلى 10% فقط.
وينتظر المستثمرون صدور المزيد من البيانات المتعلقة بالتضخم والبطالة ونمو الأجور في اليابان، من أجل إعادة تقييم تلك الاحتمالات خلال الفترة المقبلة.
الأداء الشهري
على مدار تعاملات شهر يناير، والتي تنتهي رسميًا عند تسوية الأسعار اليوم، لا يزال الين الياباني مرتفعًا بنحو 2.0% مقابل الدولار الأمريكي، في طريقه لتحقيق أول مكسب شهري منذ أغسطس الماضي.
وكان الين قد سجّل في 14 يناير 2026 أدنى مستوى له في نحو 18 شهرًا عند 159.45 ين مقابل الدولار، مقتربًا من الحاجز النفسي البالغ 160 ينًا، وهو ما دفع السلطات اليابانية حينها إلى إصدار تصريحات تحذيرية قوية في محاولة لوقف التراجع الحاد ودعم استقرار العملة في سوق الصرف الأجنبي.
