المعادن ترتفع بدعم ضعف الدولار
شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعاً خلال التداولات الآسيوية المبكرة اليوم الأربعاء، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي وصدور بيانات اقتصادية ضعيفة من الولايات المتحدة، مما زاد من مخاوف تباطؤ أكبر اقتصاد في العالم ودعم الإقبال على المعادن كملاذات آمنة.
وسجل الذهب الفوري صعوداً بنسبة 0.3% ليصل إلى 5,038.21 دولار للأونصة، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.6% إلى 5,061.45 دولار للأونصة. ورغم هذا التحسن، ما تزال الأسعار أقل بنحو 600 دولار عن القمم القياسية التي سجلتها في نهاية يناير.

أما الفضة، فقد ارتفعت بنسبة 0.9% إلى 81.51 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بالنسبة نفسها ليبلغ 2,105.86 دولار للأونصة، في إشارة إلى تحسن عام في شهية المستثمرين تجاه المعادن الثمينة.
وجاء هذا الارتفاع بعد صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي أظهرت أداءً أضعف من المتوقع، وهو ما يعكس تباطؤ إنفاق المستهلكين في ظل استمرار التضخم والضغوط على سوق العمل. هذه المؤشرات دفعت المتعاملين إلى زيادة الرهانات على احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة لدعم النمو.

ومع تراجع عوائد سندات الخزانة وضعف الدولار، وجدت المعادن دعماً إضافياً، لأن انخفاض الفائدة عادة ما يجعل الذهب أكثر جاذبية كونه لا يدر عائداً.
في المقابل، يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية في وقت لاحق اليوم، والتي قد تحدد الاتجاه القادم للأسواق. أي إشارات إلى ضعف جديد في سوق العمل قد تعزز التوقعات بخفض الفائدة وتدفع الذهب لمزيد من الصعود.
كما لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تلعب دوراً في تحركات الأسعار، حيث يبقى الذهب الخيار المفضل في أوقات عدم اليقين.
وقال الخبير الاقتصادي الشهير محمد العريان:
“عندما تزداد الضبابية الاقتصادية وتتراجع الثقة، يعود المستثمرون دائماً إلى الذهب باعتباره خط الدفاع الأول لرؤوس الأموال.”
وبشكل عام، يمكن القول إن السوق يعيش حالة ترقب، حيث تتحرك الأسعار بهدوء لكن بحذر، بانتظار بيانات الوظائف التي قد تحدد المسار الحقيقي للذهب والمعادن خلال الأيام المقبلة.


