الين يقود صعود العملات الآسيوية
سجلت معظم العملات الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الخميس، وسط تحركات هادئة للدولار الأمريكي وترقب واسع للبيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، وعلى رأسها بيانات التضخم وطلبات إعانة البطالة، التي قد تحدد اتجاه الأسواق في المدى القريب.
وكان الين الياباني أبرز الرابحين، بعدما صعد إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع الين، مع تزايد الحديث داخل الأوساط الحكومية عن إمكانية التدخل في سوق الصرف للحد من تقلبات العملة. وتراجع زوج الدولار/ين بنحو 0.6% ليستقر قرب 152.38 ين، في إشارة إلى تحسن قوة العملة اليابانية.

وجاء هذا الأداء مدعومًا بتصريحات رسمية أكدت أن طوكيو تراقب تحركات السوق عن كثب، مع عدم استبعاد التدخل إذا لزم الأمر. كما ساهمت التطورات السياسية المحلية في تعزيز ثقة المستثمرين بالين خلال الأيام الأخيرة.
في المقابل، واصل الدولار الأسترالي مكاسبه وبلغ أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات تقريبًا، بعد تصريحات من مسؤولي البنك الاحتياطي الأسترالي عززت التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. وأشار البنك إلى أن السياسة النقدية ستظل مشددة إذا استمرت الضغوط السعرية، ما دعم الطلب على العملة الأسترالية.
أما الدولار الأمريكي، فقد تلقى دعمًا مؤقتًا من بيانات الوظائف القوية، لكنه فقد زخمه سريعًا في التداولات الآسيوية، مع تحول اهتمام المستثمرين نحو بيانات التضخم القادمة. ويبدو أن الأسواق باتت بحاجة إلى مفاجآت إيجابية جديدة حتى يتمكن الدولار من استعادة اتجاه صاعد واضح.

كما شهدت بقية العملات الآسيوية تحركات إيجابية متفرقة، حيث ارتفع اليوان الصيني إلى أفضل مستوياته منذ أشهر، بينما تحسن أداء الوون الكوري والروبية الهندية بشكل طفيف.
وقال أحد محللي العملات في بنك آسيوي كبير
“السوق يعيش حالة انتظار وترقب، وأي إشارة قوية من بيانات التضخم الأمريكية قد تغيّر اتجاه العملات بسرعة، سواء لصالح الدولار أو ضده”
بشكل عام، تبقى التداولات حذرة، مع ميل المستثمرين لتقليص المخاطر إلى حين اتضاح مسار السياسة النقدية العالمية، خاصة في الولايات المتحدة واليابان وأستراليا


