المحكمة العليا تُقيّد صلاحيات الرسوم الجمركية وواشنطن تبحث عن بدائل قانونية جديدة
أعلنت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أنها ستتوقف، اعتباراً من منتصف ليل 24 فبراير، عن تحصيل الرسوم المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)، في خطوة جاءت عقب حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي اعتبر أن الرئيس دونالد ترامب تجاوز صلاحياته عند فرض تلك التعريفات استناداً إلى هذا القانون.

ما الذي سيتوقف تطبيقه؟
أوضحت الهيئة أن القرار يشمل وقف تحصيل الرسوم المرتبطة بـ:
تعريفات الفنتانيل.
الرسوم المفروضة على الدول التي تستورد النفط الفنزويلي.
التعريفات “المتبادلة” على الدول ذات الفوائض التجارية الكبيرة مع الولايات المتحدة.
الرسوم المفروضة على البرازيل بموجب الإطار ذاته.
ويمثل هذا التحرك تحولاً إدارياً مباشراً لتنفيذ حكم المحكمة، ويعكس التزام الوكالات التنفيذية بالتفسير القضائي لحدود الصلاحيات الرئاسية في السياسة التجارية.
ما الذي لا يزال سارياً؟
أكدت الجمارك أن حكم المحكمة العليا ينطبق حصراً على الرسوم المفروضة بموجب قانون IEEPA، ولا يشمل التعريفات التي فُرضت بموجب أطر قانونية أخرى.
وبالتالي، تبقى الرسوم التالية سارية:
25% على واردات الألومنيوم.
25% على قطع غيار السيارات.
وهذا يعني أن جزءاً مهماً من سياسة الرسوم لا يزال قائماً، ما يُبقي الضغوط على قطاعات صناعية وتجارية محددة.

تحرك جديد عبر “القسم 122”
رداً على الحكم، أعلن ترامب فرض تعريفات شاملة جديدة بنسبة 10%، قبل رفعها إلى 15%، مستنداً إلى القسم 122 من قانون التجارة الأمريكي.
غير أن هذا المسار يواجه عدة تحديات:
المدة الزمنية: تتطلب هذه الرسوم موافقة الكونغرس للاستمرار بعد 150 يوماً.
السابقة القانونية: لم يسبق لأي رئيس استخدام القسم 122 بهذا الشكل، ما يجعله عرضة للطعن.
مخاطر التقاضي: الطبيعة غير المختبرة لهذا الإطار قد تفتح الباب أمام دعاوى جديدة.
قراءة تحليلية للمشهد
يرى محللون أن القرار يعكس صراعاً مؤسسياً بين السلطتين التنفيذية والقضائية بشأن حدود استخدام صلاحيات الطوارئ في السياسة التجارية.
كما أن حالة عدم اليقين الحالية قد تؤدي إلى:
تقلبات في الأسواق المالية.
تأجيل قرارات استثمارية للشركات المتأثرة.
إعادة تقييم استراتيجيات سلاسل التوريد الدولية.
