تراجع الين الياباني مقابل الدولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع توقعات رفع الفائدة
الين الياباني يتراجع مع عودة قوة الدولار
تراجع الين الياباني خلال تعاملات السوق الآسيوية يوم الثلاثاء مقابل الدولار الأمريكي وسلة من العملات الرئيسية، ليستأنف خسائره بعد توقف مؤقت خلال الجلسة السابقة، في ظل عودة الطلب على الدولار كملاذ آمن مع استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
ويقترب الين مرة أخرى من أدنى مستوياته خلال شهرين، مع تزايد عمليات شراء العملة الأمريكية في الأسواق العالمية، خاصة بعد تراجع الآمال بشأن قرب انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم تصاعد الضغوط التضخمية في اليابان، لا تزال الأسواق ترى أن احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان في المدى القريب تبقى محدودة، بانتظار صدور بيانات اقتصادية إضافية حول أداء الاقتصاد الياباني.

نظرة على تحركات الين مقابل الدولار
شهد زوج الدولار مقابل الين ارتفاعًا طفيفًا خلال تداولات الثلاثاء، مع استمرار ضعف العملة اليابانية أمام قوة الدولار.
الأصل |
السعر |
نسبة التغير |
|---|---|---|
الدولار / الين |
157.96 ين |
+0.2% |
سعر الافتتاح |
157.655 ين |
— |
أدنى مستوى خلال الجلسة |
157.52 ين |
— |
أدنى مستوى خلال شهرين |
158.90 ين |
— |
وكان الين قد أنهى تعاملات يوم الاثنين مرتفعًا بنسبة 0.1% مقابل الدولار، في أول مكسب له خلال ثلاثة أيام، مدعومًا بعمليات شراء من مستويات منخفضة.

الدولار الأمريكي يستعيد مكاسبه
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.15% خلال تداولات الثلاثاء، ليستأنف مكاسبه بعد توقف مؤقت استمر يومين نتيجة عمليات جني الأرباح من أعلى مستوى في أربعة أشهر.
ويستفيد الدولار من تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، حيث يميل المستثمرون إلى التوجه نحو الأصول الأكثر أمانًا في فترات عدم اليقين.
وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران قد تستمر حتى تحقيق هزيمة كاملة، رغم إشارته إلى إمكانية انتهائها قريبًا. في المقابل، وصف الحرس الثوري الإيراني هذه التصريحات بأنها غير واقعية، مؤكدًا استعداده لوقف صادرات النفط من الشرق الأوسط.
وقال خوان بيريز، مدير التداول في شركة مونيكس بالولايات المتحدة، إن الدولار يظل الخيار المفضل للمستثمرين كملاذ آمن في عالم يشهد اضطرابات سياسية وعسكرية متزايدة، مشيرًا إلى أن العملة الأمريكية غالبًا ما تحقق مكاسب عندما تظهر الولايات المتحدة قوة عسكرية أو نفوذًا سياسيًا واضحًا.
توقعات الفائدة اليابانية
تشير تسعيرات الأسواق المالية إلى ضعف احتمالات قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات القريبة.
فقد استقرت احتمالات رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع مارس عند نحو 5% فقط، بينما تبلغ احتمالات الرفع في اجتماع أبريل حوالي 35%.
وفي أحدث استطلاع أجرته وكالة رويترز، توقع عدد من الاقتصاديين أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة إلى نحو 1% بحلول شهر سبتمبر.
كما أشار محللون في مورغان ستانلي وبنك MUFG إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط قد تدفع بنك اليابان إلى تبني نهج أكثر حذرًا في السياسة النقدية، مما يقلل احتمالات رفع الفائدة في الأجل القريب.
الأسواق تترقب بيانات الاقتصاد الياباني
ينتظر المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في اليابان، تشمل مؤشرات التضخم والبطالة ونمو الأجور.
ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية لبنك اليابان، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية العالمية وتأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي.
