الغاز الأوروبي يهبط والنفط يتراجع بينما الذهب يتماسك
شهدت أسواق السلع العالمية تقلبات حادة خلال تداولات اليوم الثلاثاء، حيث سجل الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضاً قوياً بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، في حين حافظ الذهب على مكاسبه مدعوماً بانخفاض الدولار وتراجع مخاوف التضخم. وجاءت هذه التحركات لل الغاز الأوروبي بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقع فيها أن ينتهي الصراع مع إيران خلال فترة قريبة.
وانخفضت العقود القياسية ل الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة وصلت إلى 17% خلال جلسة واحدة، وهو أكبر تراجع يومي منذ عام 2023، مع تحسن نسبي في معنويات الأسواق عقب إشارات من واشنطن إلى احتمال احتواء الأزمة. ومع ذلك، لا تزال أسواق الطاقة والغاز الأوروبي تعيش حالة من الترقب بسبب استمرار التوترات في منطقة الخليج.

وتتركز الأنظار بشكل خاص على مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية ونسبة كبيرة من شحنات الغاز الأوروبي المسال. وقد أدت الاضطرابات الأمنية في المنطقة إلى تعطّل جزء كبير من حركة السفن منذ اندلاع الصراع.
في الوقت ذاته، حذّر محللون في بنك آي إن جي من أن تراجع أسعار الطاقة قد لا يستمر ما لم تعُد حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، مشيرين إلى أن أي تعطّل طويل الأمد في هذا الممر قد يخلق منافسة حادة على شحنات الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية، خصوصاً بين أوروبا وآسيا.
أما في أسواق المعادن، فقد وجد الذهب دعماً من تراجع الدولار وانخفاض أسعار الطاقة، وهو ما خفف من توقعات التضخم العالمية وعزز جاذبية المعدن النفيس كملاذ استثماري في أوقات عدم اليقين.
وقال دونالد ترامب:
“نحن نعمل على إنهاء الحرب، وهدفنا هو استقرار أسواق الطاقة والحفاظ على أسعار النفط عند مستويات منخفضة.”
وفيما يتعلق بتحركات الأسعار، تراجع خام برنت إلى نحو 92.24 دولاراً للبرميل بانخفاض 6.8%، كما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 88.30 دولاراً للبرميل متراجعاً 6.9%، في حين انخفض الغاز الطبيعي إلى قرابة 3.09 دولار بنسبة 6.4%.
في المقابل، ارتفع الذهب إلى حوالي 5,174.49 دولاراً للأونصة بنسبة 0.7%، وصعدت الفضة إلى 88.73 دولاراً للأونصة بزيادة 2%، كما ارتفع البلاتين إلى 2,196.35 دولاراً للأونصة بنسبة 0.7%، بينما تراجع البلاديوم إلى 1,685.01 دولاراً للأونصة بانخفاض 0.3%.
