ارتفاع التضخم في مصر خلال فبراير مع تصاعد الضغوط الاقتصادية وتراجع الجنيه
تسارع التضخم في مصر خلال فبراير
سجل معدل التضخم في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر فبراير، ما يعكس زيادة الضغوط على الاقتصاد المحلي في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 13.4% في فبراير مقارنة بـ 11.9% في يناير. كما صعد التضخم على أساس شهري إلى 2.8% مقابل 1.2% خلال الشهر السابق.
وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 4.6% على أساس سنوي، بالتزامن مع حلول شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الطلب والاستهلاك.
ارتفاع أسعار الوقود يضيف ضغوطًا جديدة
أعلنت وزارة البترول المصرية رفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 17%، وهي أول زيادة منذ عدة أشهر، وذلك نتيجة الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تتأثر فيه الأسواق العالمية بالحرب في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الدول التي تعتمد على استيراد الطاقة مثل مصر.

تراجع الجنيه وخروج الاستثمارات الأجنبية
تعرض الجنيه المصري لضغوط قوية خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجعت العملة إلى مستوى قياسي بلغ 52.8 جنيه مقابل الدولار، وهو أكبر انخفاض يومي منذ خفض قيمته بنسبة كبيرة قبل عامين.
وجاء هذا التراجع نتيجة خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية، في ظل حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
السياسة النقدية أمام تحديات جديدة
كان البنك المركزي المصري قد بدأ خلال عام 2025 دورة تيسير نقدي تضمنت خفض أسعار الفائدة بعد فترة طويلة من التشديد النقدي.
لكن مع ارتفاع أسعار الطاقة وضعف العملة المحلية، قد يواجه البنك المركزي ضغوطًا لإعادة النظر في مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون اقتصاديون أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف العملة قد يدفع السلطات النقدية إلى إبطاء خفض الفائدة أو حتى العودة إلى رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية.
