بيتكوين يحاول التماسك فوق 70 ألف دولار وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
أظهرت عملة بيتكوين حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات يوم الأحد، حيث تحاول أكبر عملة رقمية في العالم الحفاظ على تداولاتها فوق مستوى 70 ألف دولار الذي يُعد حاجزًا نفسيًا مهمًا في السوق. ويأتي ذلك في وقت تسود فيه حالة من تجنب المخاطر في الأسواق العالمية، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية واتساع موجة الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر.
تداولات بيتكوين ومحاولات التعافي
جرى تداول بيتكوين عند نحو 71,520 دولارًا في الساعة 08:31 صباحًا بتوقيت السعودية، مسجلة تعافيًا طفيفًا من أدنى مستوياتها الأخيرة خلال الجلسات الماضية.
ورغم هذا التحسن المحدود، لا تزال العملة الرقمية بعيدة عن ذروتها التي سجلتها في أكتوبر 2025 قرب 126 ألف دولار، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على سوق العملات المشفرة.

ويراقب المتداولون حاليًا نطاق 73 ألف إلى 75 ألف دولار باعتباره منطقة مقاومة رئيسية، حيث إن اختراق هذا النطاق قد يشكل إشارة على بداية انعكاس صعودي أكثر استدامة.
حذر مؤسسي رغم الدعم التنظيمي
لا تزال معنويات المستثمرين المؤسسيين تتسم بالحذر، على الرغم من أن بعض المحللين يشيرون إلى أن مبادرات التنسيق التنظيمي الأخيرة بين الهيئات الأمريكية ساهمت في توفير قدر من الاستقرار الهيكلي لسوق العملات الرقمية.
وتشير مؤشرات معنويات السوق إلى أن المزاج العام ما يزال في منطقة الخوف، وهو ما يتماشى مع حالة القلق التي تسود أسواق الأسهم العالمية، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز وتصاعد المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة.

هل يثبت بيتكوين نفسه كـ “ذهب رقمي”؟
يرى عدد من المحللين أن بيتكوين قد يحتاج إلى إثبات قدرته على العمل كـ وسيلة تحوط ضد التضخم، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، وهو ما يزيد الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي.
ففي حال تمكنت العملة الرقمية من الحفاظ على مستويات الدعم الحالية، فقد يعزز ذلك من سردية “الذهب الرقمي” التي يستخدمها بعض المستثمرين لتبرير الاحتفاظ بها في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
مخاطر إضافية في حال تصاعد التوترات
ومع ذلك، يظل مسار بيتكوين مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، خاصة في ظل التصعيد المستمر في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة.
ويشير خبراء السوق إلى أن الحركة السعرية الحالية قد تعكس مرحلة من التماسك أو التوحيد السعري، لكن العملة المشفرة تبقى عرضة لضغوط بيع جديدة إذا تصاعدت التوترات الإقليمية بشكل أكبر.
وفي هذا السياق، يركز المستثمرون – سواء من الأفراد أو المؤسسات – على إدارة المخاطر والانضباط في التداول، إذ إن فقدان مستويات الدعم الحالية قد يدفع بيتكوين إلى إعادة اختبار مناطق الأسعار التي شهدها السوق خلال موجة التقلبات القوية في بداية عام 2026
