اليورو يتماسك بعد خسائر حادة مع ترقب قرارات البنوك المركزية

Share Buttons with Post Meta

اليورو يتماسك بعد خسائر حادة مع ترقب قرارات البنوك المركزية

تماسك اليورو خلال تعاملات اليوم الاثنين في الأسواق الأوروبية، محاولًا التعافي من أدنى مستوياته في سبعة أشهر مقابل الدولار الأمريكي، وذلك مع عودة بعض عمليات الشراء من المستويات المنخفضة، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط واستعدادات البنوك المركزية الكبرى لاجتماعات السياسة النقدية هذا الأسبوع.

تحركات اليورو مقابل الدولار

سجل اليورو ارتفاعًا ملحوظًا خلال بداية الأسبوع مقابل الدولار الأمريكي، حيث صعد بنحو 0.35% ليصل إلى مستوى 1.1456 دولار، مقارنة بسعر إغلاق يوم الجمعة عند 1.1414 دولار، بعدما كان قد لامس أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1419 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات يوم الجمعة على تراجع بنسبة 0.85% أمام الدولار، لتسجل بذلك رابع خسارة يومية متتالية، كما هبطت إلى أدنى مستوياتها في سبعة أشهر قرب 1.1411 دولار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.
وعلى أساس أسبوعي، فقد اليورو نحو 1.75% من قيمته مقابل العملة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا ثاني خسارة أسبوعية متتالية، مع تزايد القلق بشأن تداعيات الحرب في المنطقة وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والنمو الاقتصادي العالمي.

اليورو يتماسك بعد خسائر حادة مع ترقب قرارات البنوك المركزية

تراجع الدولار بعد موجة صعود قوية

في المقابل، تراجع الدولار الأمريكي في بداية تعاملات الأسبوع، حيث انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.3% متخليًا عن أعلى مستوى له في عشرة أشهر عند 100.54 نقطة، في ظل عمليات تصحيح وجني أرباح بعد موجة الصعود الأخيرة.
ويأتي هذا التراجع أيضًا في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات الصراع الإيراني والتوترات في منطقة الخليج، إلى جانب الاستعداد لأسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية لكبرى البنوك المركزية في العالم.
ومن المقرر أن تعقد عدة مؤسسات نقدية رئيسية اجتماعاتها هذا الأسبوع، من بينها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، البنك المركزي الأوروبي، بنك إنجلترا، وبنك اليابان، في أول سلسلة اجتماعات منذ اندلاع التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن الحرب الجيوسياسية الحالية قد تخلق مزيجًا معقدًا من الضغوط الاقتصادية، إذ يمكن أن تؤثر سلبًا على النمو العالمي، بينما تدفع في الوقت نفسه نحو ارتفاع التضخم بسبب اضطرابات الطاقة.

ترقب قرار البنك المركزي الأوروبي

يتجه تركيز الأسواق الآن نحو اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب يومي الأربعاء والخميس، والذي يُعد ثاني اجتماعات السياسة النقدية خلال عام 2026.
وتشير التوقعات السائدة في الأسواق إلى أن البنك سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك للاجتماع السادس على التوالي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار الطاقة.
وتظهر تسعيرات أسواق المال أن احتمالات خفض الفائدة الأوروبية بنحو 25 نقطة أساس خلال شهر مارس ما تزال محدودة وتبلغ نحو 5% فقط، في حين تشير بعض التوقعات إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في يونيو المقبل إذا استمرت الضغوط التضخمية في الارتفاع.

اليورو يتماسك بعد خسائر حادة مع ترقب قرارات البنوك المركزية

توقعات أداء اليورو

في ظل هذه التطورات، يتوقع محللون أن تظل تحركات اليورو خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع المخاوف من اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
كما أن قرارات السياسة النقدية القادمة ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه العملة الأوروبية، حيث يترقب المستثمرون أي إشارات جديدة من البنك المركزي الأوروبي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام.
وتشير بعض التوقعات في أسواق العملات إلى أن زوج الييورو مقابل الدولار قد يتداول بالقرب من مستويات 1.14 إلى 1.15 دولار خلال الأشهر القليلة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي في الأسواق العالمية

اليورو يتماسك بعد خسائر حادة مع ترقب قرارات البنوك المركزية

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات