الين يقترب من مستوى الخطر.. والدولار يستعيد بريقه مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
الين-والدولار-والتوترات
واصل الين الياباني تراجعه خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، ليسجل خسائره السابعة على التوالي أمام الدولار الأمريكي، وسط عودة الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن مع استمرار التوترات المرتبطة بالأزمة الإيرانية وترقب نتائج المفاوضات السياسية الجارية بين واشنطن وطهران.
واقترب الدولار من مستوى 159 ين، وهو أحد المستويات الحساسة التي تراقبها السلطات اليابانية عن كثب، خاصة بعد التدخلات السابقة التي نفذتها طوكيو لدعم العملة المحلية ووقف تدهورها السريع.
الدولار يستفيد من القلق العالمي
عاد الدولار الأمريكي إلى الارتفاع بعدما توقفت موجة التراجع المؤقتة في بداية الأسبوع، مدعومًا بزيادة الإقبال على الأصول الآمنة مع استمرار حالة التوتر في الأسواق العالمية.
وجاء ذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump تأجيل الضربة العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران، عقب وساطة خليجية وباكستانية هدفت إلى منح المفاوضات فرصة إضافية.
لكن الأسواق بقيت حذرة، خصوصًا بعد تأكيد واشنطن أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يتضمن منعًا كاملًا لامتلاك سلاح نووي، في وقت تصف فيه الإدارة الأمريكية المقترحات الإيرانية الحالية بأنها غير كافية حتى الآن.

الاقتصاد الياباني يفاجئ الأسواق
ورغم الضغوط التي تعرض لها الين، أظهرت البيانات الاقتصادية اليابانية أداءً أقوى من المتوقع، بعدما نما الاقتصاد الياباني بنسبة 2.3% على أساس سنوي خلال الربع الأول، متجاوزًا توقعات الأسواق التي أشارت إلى نمو عند 1.7%.
وأعادت هذه البيانات تعزيز التوقعات بإمكانية قيام Bank of Japan برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو المقبل، خاصة مع تحسن مؤشرات النشاط الاقتصادي وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية.
كما ارتفعت رهانات الأسواق على رفع الفائدة اليابانية بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 85%، مقارنة بنحو 80% قبل صدور البيانات.
طوكيو تلوّح بالتدخل
في ظل اقتراب الدولار من حاجز 160 ين، أكدت وزيرة المالية اليابانية Satsuki Katayama أن الحكومة مستعدة للتحرك في أي وقت لمواجهة التقلبات المفرطة في سوق العملات.
وتحاول السلطات اليابانية تجنب تراجع الين بوتيرة حادة، لما لذلك من تأثير مباشر على تكاليف الاستيراد والتضخم المحلي، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

