قوة الدولار تتواصل وسط التوترات العالمية وترقب بيانات اقتصادية حاسمة في الولايات المتحدة
حافظ الدولار الأمريكي على زخمه الإيجابي خلال تعاملات الأربعاء، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق العالمية، إلى جانب متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية للفترة المقبلة.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% خلال التداولات الآسيوية، مدعوماً بتزايد الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن، فيما سجلت العقود الآجلة للمؤشر ارتفاعاً مماثلاً.

أبرز التحركات في سوق العملات
الأصل | المستوى |
|---|---|
مؤشر الدولار الأمريكي | 99.21 نقطة |
التغير اليومي | +0.1% |
الدولار مقابل الين | 159.90 ين |
أعلى مستوى للجلسة | 160.00 ين |
التوترات الجيوسياسية تعزز جاذبية الدولار
تواصل التطورات في الشرق الأوسط فرض نفسها على تحركات الأسواق، حيث يراقب المستثمرون عن كثب المستجدات المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية والتطورات العسكرية في المنطقة.
وساهمت المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز واستمرار التوترات الإقليمية في زيادة الإقبال على الدولار، وسط توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً في أوقات عدم اليقين.
كما أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن هذه التوترات عزز من مخاوف التضخم العالمية، الأمر الذي يدعم التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

الأسواق تقيّم مقترحاً أمريكياً جديداً بشأن الرسوم الجمركية
إلى جانب الملف الجيوسياسي، يترقب المستثمرون تداعيات المقترح الأمريكي الجديد الذي يتضمن فرض رسوم جمركية لا تقل عن 10% على واردات عشرات الدول.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تزيد من الضغوط على التجارة العالمية وتدفع المستثمرين إلى مزيد من الحذر، وهو ما يصب في مصلحة الدولار الأمريكي باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في الأسواق المالية.
بيانات التوظيف الأمريكية في دائرة الاهتمام
حصل الدولار على دعم إضافي بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع فرص العمل في الولايات المتحدة خلال شهر أبريل بأكثر من المتوقع، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي رغم مستويات الفائدة المرتفعة.
وتنتظر الأسواق اليوم صدور تقرير وظائف القطاع الخاص ADP ومؤشر مديري المشتريات للقطاع الخدمي، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، والذي يعد من أهم المؤشرات الاقتصادية المؤثرة على قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
وتعزز البيانات القوية احتمالات استمرار البنك المركزي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يدعم أداء الدولار أمام معظم العملات الرئيسية.
الين الياباني يقترب من منطقة التدخل
في المقابل، استمر الين الياباني في التراجع أمام الدولار، ليتداول بالقرب من مستوى 160 ينًا، وهو المستوى الذي سبق أن دفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف خلال الأشهر الماضية.
وأعادت وزارة المالية اليابانية التأكيد على أنها تراقب تحركات العملة عن كثب، مشيرة إلى استعدادها لاتخاذ إجراءات مناسبة إذا شهدت الأسواق تحركات غير مبررة أو مفرطة.
ويأتي ضعف الين نتيجة استمرار الفجوة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان، إضافة إلى الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الياباني المعتمد على الاستيراد.
