ترقب اتفاق أمريكي إيراني يدعم استقرار الدولار.. والأسواق تراقب الفيدرالي عن كثب
استقرت تحركات الدولار الأمريكي خلال تداولات الجمعة بعدما تعرض لبعض الضغوط في الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون أي تطورات جديدة بشأن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تفضي إلى اتفاق سلام يساهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.
وتسود حالة من الحذر في الأسواق المالية، حيث يوازن المستثمرون بين احتمالات انفراج الأزمة في الشرق الأوسط وبين توقعات السياسة النقدية الأمريكية قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل.

أبرز التحركات في الأسواق
الأصل | السعر الحالي | التغير |
|---|---|---|
مؤشر الدولار الأمريكي | 99.68 نقطة | مستقر |
اليورو مقابل الدولار | 1.1580 | +0.1% |
الدولار مقابل الين | 160.00 ين | +0.1% |
الجنيه الإسترليني مقابل الدولار | 1.3410 | -0.1% |
خام برنت | 87 دولارًا للبرميل | -3.6% |
اليورو يواصل التماسك بعد قرار المركزي الأوروبي
حافظ اليورو على مكاسبه بالقرب من أعلى مستوياته خلال أسبوع مقابل الدولار الأمريكي، مستفيدًا من قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ سنوات، الأمر الذي عزز جاذبية العملة الأوروبية وأبقى الزوج فوق مستوى 1.15 دولار.
ويرى المتعاملون أن استمرار الفجوة بين سياسات البنوك المركزية الكبرى سيبقى عاملًا مؤثرًا في حركة أسواق العملات خلال الفترة المقبلة.

الين الياباني يقترب من منطقة التدخل
في المقابل، ارتفع الدولار بشكل محدود أمام الين الياباني ليستقر عند مستوى 160 ينًا، وهو مستوى حساس بالنسبة للأسواق نظرًا لتزايد احتمالات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية إذا استمرت الضغوط البيعية عليها.
ويتابع المستثمرون عن كثب أي تصريحات رسمية من وزارة المالية اليابانية أو بنك اليابان قد تشير إلى استعداد لاتخاذ خطوات مباشرة في سوق الصرف.
آمال التهدئة تضغط على النفط وتحد من مكاسب الدولار
تلقت الأسواق دفعة إيجابية بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الأيام المقبلة، ما أعاد الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط.
وانعكس ذلك سريعًا على أسواق الطاقة، حيث هبطت أسعار خام برنت بنحو 3.6% إلى مستوى 87 دولارًا للبرميل، مع تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية.
ورغم هذه التطورات، لا تزال الأسواق تنتظر تأكيدات رسمية من الجانبين بشأن إتمام الاتفاق، خاصة أن محاولات سابقة لم تؤدِ إلى نتائج نهائية.

بيانات التضخم الأمريكية تدعم توقعات الفائدة
على الجانب الاقتصادي، أظهرت بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعًا يفوق التوقعات خلال شهر مايو، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.
وتتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، إلا أن احتمالات رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام لا تزال قائمة، وهو ما يوفر دعمًا نسبيًا للدولار الأمريكي.
ماذا تترقب الأسواق؟
ستبقى الأنظار خلال الأيام المقبلة موجهة نحو مستجدات المفاوضات الأمريكية الإيرانية ونتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المتوقع أن تحدد هاتان القضيتان الاتجاه القادم للدولار وأسواق العملات والسلع العالمية.
وأي إعلان رسمي عن اتفاق في الشرق الأوسط قد يعزز شهية المخاطرة ويدفع المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع، بينما قد يستفيد الدولار مجددًا إذا عادت التوترات أو جاءت قرارات الفيدرالي أكثر تشددًا من المتوقع.
