اليورو يستعيد توازنه أمام الدولار مع ترقب التضخم الأمريكي وتصاعد رهانات الفائدة الأوروبية

Share Buttons with Post Meta

اليورو يستعيد توازنه أمام الدولار مع ترقب التضخم الأمريكي وتصاعد رهانات الفائدة الأوروبية

 ارتفع اليورو خلال تعاملات السوق الأوروبية يوم الثلاثاء، محاولًا الابتعاد عن أدنى مستوياته في أسبوعين أمام الدولار الأمريكي، مستفيدًا من توقف موجة صعود العملة الأمريكية واتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية.
وتحرك زوج اليورو مقابل الدولار EUR/USD قرب مستوى 1.1391 دولار، مقارنة بافتتاح الجلسة عند 1.1380 دولار، بعدما تراوح خلال اليوم بين 1.1378 و1.1397 دولار، ليتجه نحو تسجيل أول مكسب له بعد جلستين متتاليتين من الخسائر.
ويأتي تعافي العملة الأوروبية في وقت تتداخل فيه ثلاثة عوامل رئيسية داخل سوق الصرف: ترقب بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، وارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات حول مضيق هرمز، وتصاعد التوقعات بأن يواصل البنك المركزي الأوروبي تشديد سياسته النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.

الدولار يتوقف لالتقاط الأنفاس قبل بيانات التضخم

تراجع مؤشر الدولار إلى نحو 100.90 نقطة، منخفضًا بنحو 0.15% مقارنة بافتتاح الجلسة، بعدما اقترب خلال التعاملات الأخيرة من أعلى مستوياته في أسبوعين.
ويعكس هذا التراجع عزوف المستثمرين عن إضافة مراكز شرائية جديدة على الدولار قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو، والتي قد تعيد تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المتبقية من العام.
وتشير توقعات اقتصاديين إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 3.8% على أساس سنوي خلال يونيو، مقارنة بنحو 4.2% في مايو، بينما يُتوقع أن يسجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، ارتفاعًا سنويًا بنحو 2.8%.
ورغم توقع تباطؤ التضخم العام، لا تزال الأسواق تشعر بالقلق من استمرار الضغوط داخل قطاع الخدمات، إلى جانب احتمالات انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل إلى أسعار السلع خلال الأشهر المقبلة.

اليورو يستعيد توازنه أمام الدولار مع ترقب التضخم الأمريكي وتصاعد رهانات الفائدة الأوروبية

تصريحات والر تعيد احتمال رفع الفائدة الأمريكية

زادت حالة الحذر في سوق العملات عقب تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي أشار إلى إمكانية الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة على المدى القريب إذا أظهرت البيانات المقبلة استمرار التضخم الأساسي عند مستويات أعلى بكثير من مستهدف البنك البالغ 2%.
وأكد والر أن استمرار الضغوط السعرية واتساعها لتشمل قطاعات مختلفة من الاقتصاد سيستدعيان استجابة أكثر تشددًا من جانب السياسة النقدية، وهو ما أبقى الدولار مدعومًا نسبيًا رغم تراجعه الطفيف خلال الجلسة.
وبالتالي، ستعتمد حركة اليورو والدولار خلال الساعات المقبلة بصورة كبيرة على نتيجة بيانات التضخم، إذ قد تدفع قراءة أعلى من التوقعات الأسواق إلى زيادة رهانات رفع الفائدة الأمريكية، بينما قد تؤدي بيانات أضعف إلى توسيع خسائر الدولار ودعم عودة اليورو فوق مستوى 1.1400 دولار.

النفط يعيد التضخم الأوروبي إلى الواجهة

على الجانب الأوروبي، تلقت العملة الموحدة دعمًا من ارتفاع توقعات استمرار البنك المركزي الأوروبي في تشديد السياسة النقدية، مع قفزة أسعار النفط وتجدد المخاوف من تسارع التضخم داخل منطقة اليوورو.
وارتفع خام برنت إلى نحو 86.36 دولار للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته في شهر، وسط تصاعد المخاطر المحيطة بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ويمثل ارتفاع الطاقة تحديًا مباشرًا للبنك المركزي الأوروبي، إذ يؤدي صعود تكاليف الوقود والنقل والإنتاج إلى زيادة احتمالات انتقال التضخم إلى أسعار المستهلكين والأجور.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25% في يونيو، في حين أبقى مسؤولوه الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد إذا استمرت ضغوط الطاقة وانتقلت إلى بقية مكونات التضخم.
ومع القفزة الجديدة في النفط، ارتفعت توقعات الأسواق بشأن إمكانية زيادة الفائدة خلال اجتماع يوليو، بينما أصبحت زيادة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر شبه مسعرة بالكامل.

التوترات حول مضيق هرمز تدفع الأسواق لإعادة حساباتها

تصاعدت المخاوف بعد تجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التهديدات المتعلقة بفرض رسوم على حركة الشحن عبر مضيق هرمز وإعادة تشديد القيود على السفن المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها.
وأدت التطورات إلى زيادة مخاطر تعطل أحد أهم الممرات المستخدمة في نقل النفط عالميًا، ما دفع أسعار الطاقة إلى الصعود وعوائد السندات إلى الارتفاع، بالتزامن مع تراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم.
ويضع هذا المشهد البنوك المركزية أمام معادلة أكثر تعقيدًا؛ فاستمرار ارتفاع الطاقة قد يضعف النمو الاقتصادي، لكنه قد يجبرها في الوقت نفسه على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجددًا لمنع ترسخ التضخم.

اليورو يستعيد توازنه أمام الدولار مع ترقب التضخم الأمريكي وتصاعد رهانات الفائدة الأوروبية

التحركات السعرية للعملات الرئيسية

زوج العملات أو المؤشر
السعر الحالي
الافتتاح
أعلى سعر
أدنى سعر
التغير التقريبي
دلالة الحركة
اليورو/الدولار EUR/USD
1.1391
1.1380
1.1397
1.1378
+0.10%
ارتفاع اليورو
الإسترليني/الدولار GBP/USD
1.3357
1.3348
1.3365
1.3342
+0.07%
ارتفاع الإسترليني
الدولار/الين USD/JPY
162.30
162.40
162.49
162.23
-0.06%
تحسن طفيف للين
الأسترالي/الدولار AUD/USD
0.6949
0.6919
0.6950
0.6913
+0.43%
ارتفاع الدولار الأسترالي
النيوزيلندي/الدولار NZD/USD
0.5796
0.5752
0.5799
0.5748
+0.76%
ارتفاع قوي للنيوزيلندي
الدولار/الكندي USD/CAD
1.4108
1.4156
1.4158
1.4108
-0.34%
ارتفاع الدولار الكندي
الدولار/الفرنك USD/CHF
0.8129
0.8146
0.8152
0.8126
-0.21%
ارتفاع الفرنك السويسري
مؤشر الدولار DXY
100.90
101.05
101.23
100.80
-0.15%
تراجع الدولار

 العملات المرتبطة بالسلع تتصدر المكاسب

أظهرت تحركات السوق تفوقًا واضحًا للدولار النيوزيلندي والأسترالي، بالتزامن مع تراجع العملة الأمريكية واتجاه المتداولين إلى جني الأرباح بعد مكاسب الدولار الأخيرة.
كما ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي، مستفيدًا جزئيًا من صعود أسعار النفط، نظرًا إلى مكانة كندا باعتبارها واحدة من كبار مصدري الخام.
وفي المقابل، سجل الين الياباني والفرنك السويسري تحسنًا محدودًا، بدعم من الطلب الدفاعي المرتبط بتصاعد المخاطر الجيوسياسية، رغم استمرار الفوارق الواسعة في أسعار الفائدة لصالح الولايات المتحدة.

ما الذي ينتظره اليورو؟

تبقى قدرة اليورو على مواصلة التعافي مرتبطة بقدرته على تجاوز مستوى 1.1400 دولار والثبات فوقه، إذ قد يفتح ذلك المجال أمام اختبار مستويات أعلى خلال المدى القصير.
أما صدور قراءة قوية للتضخم الأمريكي، فقد يعيد دعم الدولار ويدفع اليورو إلى اختبار منطقة 1.1375 دولار مجددًا، بينما قد تعزز بيانات أقل من التوقعات فرص توسيع مكاسب العملة الأوروبية.
وعلى المدى الأبعد، ستظل تحركات اليورو محكومة بالموازنة بين احتمالات رفع الفائدة الأوروبية والمخاطر الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل استمرار التوترات حول مضيق هرمز وعدم ظهور مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.

اليورو يستعيد توازنه أمام الدولار مع ترقب التضخم الأمريكي وتصاعد رهانات الفائدة الأوروبية

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات