النفط تحت ضغط التهدئة.. ومخاطر هرمز والشرق الأوسط تمنع الأسواق من الاطمئنان
النفط-هرمز-الإمدادات-العالمية
واصلت أسعار النفط التحرك تحت تأثير مزيج من العوامل المتضاربة، حيث تضغط آمال التوصل إلى تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران على الأسعار، بينما تبقي المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط ومحدودية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الأسواق في حالة ترقب وحذر
وتزداد حساسية سوق الطاقة تجاه التطورات الجيوسياسية، بعد إعلان السعودية تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة، حيث أكدت المملكة أن جماعات مسلحة مدعومة من إيران أطلقت هذه الطائرات من الأراضي العراقية، مشددة على احتفاظها بحق الرد
وفي تطور متزامن، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن استهداف خط أنابيب الشرق-الغرب الذي ينقل النفط السعودي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في خطوة قالت إنها جاءت ردًا على ما وصفته بتوغلات الطائرات المسيرة السعودية
وتعيد هذه التطورات المخاوف بشأن أمن البنية التحتية النفطية وخطوط النقل البحرية، رغم استمرار الجهود السياسية لخفض التصعيد في المنطقة

مضيق هرمز يبقي الأسواق في حالة تأهب
رغم تراجع حدة المواجهات العسكرية، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل من مستوياتها الطبيعية، وهو ما يشكل عامل دعم للمخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية
وأظهرت بيانات حديثة أن متوسط صافي صادرات الننفط الخام والمنتجات المكررة عبر المضيق بلغ نحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في 24 يوليو، مقارنة مع 5.9 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق، ما يعكس استمرار حالة الحذر بين شركات الشحن والمتعاملين في السوق
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات النفطية في العالم، حيث تمر عبره كميات كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، لذلك تراقب الأسواق أي تغير في حركة العبور باعتباره مؤشرًا مباشرًا على مستوى المخاطر التي تواجه المعروض
المخزونات الأمريكية تحدد اتجاه الأسعار
تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات مخزونات النفط الأمريكية، والتي قد تقدم إشارات جديدة حول وضع العرض والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة عالميًا
وتشير توقعات السوق إلى احتمال انخفاض مخزونات الخام الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب تراجع مخزونات البنزين، بينما يُرجح ارتفاع مخزونات نواتج التقطير
وقد تشكل هذه البيانات عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التوازن بين ضغوط زيادة المعروض من جهة، ومخاطر تعطل الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية من جهة أخرى

