الدولار يتمسك بمكاسبه قبل الفيدرالي.. وأسواق العملات تترقب كلمة الحسم من واشنطن
سيطر الحذر على أسواق العملات العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع تمسك الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في شهر، بينما فضّل المستثمرون تجنب الرهانات الكبيرة قبل ساعات من إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة، وسط تصاعد جديد للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 101.30 نقطة، مدعومًا باستمرار الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن، في وقت عززت فيه التطورات العسكرية الأخيرة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.
وتأتي هذه التحركات بعد تنفيذ الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ضربات استهدفت جماعات مدعومة من إيران داخل العراق، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة في المنطقة، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأعاد ملف التضخم إلى واجهة اهتمامات المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.40% أمام نظيره الأمريكي بعد صدور بيانات تضخم جاءت دون التوقعات، ما قلص احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة مجددًا خلال الفترة المقبلة.
كما شهد الدولار النيوزيلندي تراجعًا طفيفًا، في حين انخفض زوج الدولاار الأمريكي مقابل الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.60%، بينما سجل اليورو ارتفاعًا محدودًا بعد ملامسته أدنى مستوياته في شهر خلال الجلسة السابقة.
أما الجنيه الإسترليني، فظل يتحرك بالقرب من أضعف مستوياته منذ بداية يوليو، مع ترقب الأسواق لاجتماع بنك إنجلترا المقرر في وقت لاحق من الأسبوع.
وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى احتمال يبلغ نحو 33% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلا أن السيناريو الأكثر ترجيحًا لا يزال يتمثل في الإبقاء على الفائدة دون تغيير، مع تركيز المستثمرين على لهجة رئيس الفيدرالي، كيفن وورش، وما إذا كان سيشير إلى إمكانية اتخاذ خطوة إضافية خلال اجتماع سبتمبر.
ويرى محللون أن قوة الدولاار الأخيرة جاءت نتيجة زيادة المراكز الشرائية على العملة الأمريكية، مدفوعة بالمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى إبقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

