النفط يتراجع بأكثر من 5% مع انحسار مخاوف الإمدادات وترقب نتائج المفاوضات مع إيران
استهلت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على خسائر حادة، بعدما تراجعت المخاوف بشأن تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط إثر مؤشرات على تقدم المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأسابيع الماضية.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى 83.44 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 79.77 دولارًا للبرميل، بعد موجة صعود قوية تجاوزت 20% خلال شهر يوليو، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
التحركات السعرية للنفط اليوم 3 أغسطس
بلغ سعر خام برنت 83.44 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 79.77 دولارًا للبرميل، بالتزامن مع تراجع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي إلى 56.50 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في حين انخفض الغاز البريطاني إلى 141.00 بنسًا لكل ثيرم، مع تحسن معنويات المستثمرين تجاه أسواق الطاقة.
الدبلوماسية تضغط على أسعار الخام
جاءت موجة البيع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفضيله مواصلة المحادثات مع إيران بدلاً من تنفيذ هجوم عسكري جديد، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار حركة الملاحة في المنطقة.
وأدى هذا التطور إلى تراجع المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز، خاصة بعد أن كانت الأسواق قد رفعت علاوة المخاطر خلال الأسابيع الماضية نتيجة الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط وتصاعد التوترات العسكرية في الخليج.
ورغم التفاؤل الحذر، لا تزال الأسواق تراقب مسار المفاوضات عن كثب، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين واحتمال عودة التوترات في أي وقت.

اضطرابات الملاحة لم تنتهِ بعد
ورغم تراجع الأسعار، لا تزال حركة الشحن في المنطقة تواجه تحديات، إذ تشير بيانات الملاحة إلى استمرار تباطؤ عبور السفن عبر مضيق هرمز، بينما سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية هجمات جديدة استهدفت ناقلات نفط خلال الأيام الماضية.
ويرى محللون أن هذه التطورات تعكس استمرار المخاطر الأمنية، حتى مع تزايد الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي قد يسهم في استقرار أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
أوبك+ تواصل زيادة الإنتاج
في المقابل، أقرت مجموعة أوبك+ زيادة جديدة في إنتاج النفط اعتبارًا من سبتمبر بنحو 188 ألف برميل يوميًا، ضمن خطتها للتراجع التدريجي عن التخفيضات الطوعية.
لكن تأثير هذه الزيادة لا يزال محدودًا، في ظل استمرار الاضطرابات التي تؤثر على الإمدادات من منطقة الخليج، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا والتحديات التي تواجه صادرات بعض الدول المنتجة.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه أسعار النفط، إلى جانب تطورات الطلب العالمي ومستويات الإنتاج لدى كبار المنتجين.
