باكستان تتحرك لإحياء الهدنة بين إيران والولايات المتحدة
أعلنت باكستان يوم الثلاثاء تحقيق تقدم ملموس في المحادثات مع إيران بشأن إمكانية استعادة الهدنة المؤقتة بين طهران والولايات المتحدة، إلى جانب العمل على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إن الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين انتهت بصورة إيجابية، فيما ركزت المباحثات على منع المزيد من التصعيد وإعادة حركة السفن في المضيق الذي شهد تراجعًا حادًا في النشاط خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي الوساطة الباكستانية بالتزامن مع تصعيد اقتصادي أمريكي ضد إيران، بعدما أعلنت واشنطن حزمة جديدة من العقوبات تستهدف كيانات وأفرادًا وسفنًا مرتبطة بطهران، مع تهديد بفرض قيود إضافية على الجهات التي تواصل التعامل معها.
وفي أسواق الطاقة، تراجع خام برنت بنحو 0.5% إلى 91.73 دولارًا للبرميل، مع متابعة المستثمرين لمسار المفاوضات وإمكانية إحراز تقدم قد يخفف المخاوف بشأن إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب، إذ إن أي اتفاق فعلي لإعادة فتح المضيق ووقف التصعيد قد يخفف علاوة المخاطر في أسعار النفط، بينما قد يؤدي فشل المحادثات إلى عودة الضغوط على أسواق الطاقة.
واشنطن تصعّد الضغط الاقتصادي على إيران
في المقابل، لم تتوقف الولايات المتحدة عن زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، إذ أعلنت إدارة ترامب حزمة جديدة تستهدف عزل إيران بصورة أكبر عن النظام المالي والتجاري العالمي.
وشملت الإجراءات عقوبات على 60 فردًا وكيانًا وسفينة، فيما حذرت وزارة الخزانة الدول والشركات التي تواصل دعم الاقتصاد الإيراني من إمكانية فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.
وفي الوقت نفسه، منحت واشنطن بعض الدول والشركات مهلة لإنهاء تعاملاتها مع طهران، ولم تشمل الإجراءات حتى الآن عددًا من المؤسسات المالية الصينية الكبرى المرتبطة بالتجارة الإيرانية.
ويعكس ذلك محاولة أمريكية للموازنة بين زيادة الضغط على إيران وتجنب إحداث اضطراب مفاجئ واسع النطاق في النظام المالي العالمي.

إيران تلوح بالرد
ردت طهران بتأكيد استعدادها لمواجهة الضغوط الجديدة، محذرة من إمكانية اتخاذ إجراءات مضادة إذا استهدفت الولايات المتحدة بنيتها الاقتصادية أو استمرت في محاولة عزلها دوليًا.
كما سبق لمسؤولين إيرانيين التهديد بخفض إضافي لتدفقات النفط عبر الخليج، وهو ما يرفع حساسية الأسواق لأي تصعيد جديد قد يطال الملاحة أو البنية التحتية للطاقة.
أسعار النفط تراقب مسار المفاوضات
انعكست حالة الترقب على أسعار النفط، إذ تحرك خام برنت قرب 91.73 دولارًا للبرميل مع تراجع محدود خلال الجلسة، بعدما تعرضت الأسعار في الجلسة السابقة لانخفاض تجاوز دولارين للبرميل.
وتبقى أسعار الخام شديدة الحساسية لأي تطور في ملف مضيق هرمز؛ فإحراز تقدم فعلي نحو إعادة فتح الممر أمام حركة السفن قد يقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية، بينما قد يؤدي فشل المحادثات أو تصاعد العقوبات والرد الإيراني إلى إعادة ضغوط الشراء إلى سوق الطاقة.
