الذكاء الاصطناعي يرفع الإنفاق على البنية التحتية مع قفزة الطلب على الحوسبة

Share Buttons with Post Meta

الذكاء الاصطناعي يرفع الإنفاق على البنية التحتية مع قفزة الطلب على الحوسبة

يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تحولاً متسارعاً في طبيعة الطلب على البنية التحتية، مع انتقال الصناعة من نماذج المحادثة التقليدية إلى أنظمة أكثر تعقيداً تعتمد على الذكاء الإصطناعي الوكيل، ما يدفع شركات التكنولوجيا إلى زيادة الإنفاق على وحدات معالجة الرسومات ومراكز البيانات والطاقة والشبكات.
وأظهرت مناقشات قمة AI Infra Summit في سانتا كلارا أن متطلبات سلامة الذكاء الإصطناعي ومحاذاته لا تمثل بالضرورة عائقاً أمام الطلب على الأجهزة، بل قد تصبح مصدراً إضافياً للإنفاق على الحوسبة. وتشير تقديرات بحثية إلى أن عمليات الاختبار والتقييم والمحاذاة للأنظمة المتقدمة تحتاج إلى قدرات حوسبية كبيرة، ما يدعم استمرار الاستثمار في البنية التحتية.
وأصبحت القدرة على تأمين الكهرباء ومراكز البيانات والحوسبة والشبكات من أبرز التحديات أمام توسع القطاع، في وقت تتجه فيه مراكز البيانات الجديدة إلى استيعاب وحدات معالجة رسومات إضافية تتراوح بين 30% و40% مقارنة بالتصميمات السابقة. ويعكس ذلك اتساع نطاق البنية التحتية المطلوبة لمواكبة النمو السريع في أعباء عمل الذكاء الإصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يرفع الإنفاق على البنية التحتية مع قفزة الطلب على الحوسبة

Nvidia أمام موجة جديدة من الطلب

تتصدر Nvidia المشهد مع انتقال الصناعة من روبوتات المحادثة إلى الذكاء الاصطناعي الوكيل، الذي يستطيع تنفيذ مهام متعددة والتفاعل مع الأنظمة واتخاذ خطوات متتابعة دون تدخل بشري مستمر.
وأوضح إيان باك، نائب رئيس Nvidia لقطاعي Hyperscale والحوسبة عالية الأداء، أن أعباء العمل الخاصة بالذكاء الاصطناعي الوكيل يمكن أن تتجاوز متطلبات تطبيقات المحادثة التي كانت سائدة في 2023 بنحو 100 مرة.
ويعود هذا الارتفاع إلى عوامل تشمل زيادة أطوال تسلسلات الإدخال، وتوسع ذاكرة التخزين المؤقت KV، وتعدد التفاعلات داخل المهمة الواحدة، إلى جانب قدرة الأنظمة الوكيلة على تشغيل وكلاء فرعيين بصورة متزامنة. ومع اتساع هذه التطبيقات، ترتفع الحاجة إلى قدرات حوسبية أكبر، ما يدعم الطلب على وحدات معالجة الرسومات ومكونات البنية التحتية المرتبطة بها.
وتعمل Nvidia في الوقت نفسه على تطوير المنظومة بأكملها، من خلال منصات البرمجيات وترقيات الأجهزة، بما في ذلك منصة Vera Rubin، بهدف تحسين أداء مراكز البيانات من مستوى الرقاقة وصولاً إلى النظام المتكامل.

الذكاء الاصطناعي يرفع الإنفاق على البنية التحتية مع قفزة الطلب على الحوسبة

Intel تعيد بناء استراتيجيتها حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

وتحاول Intel إعادة تموضعها في سوق الذكاء الإصطناعي، مع تحول استراتيجيتها من التركيز التقليدي على وحدات المعالجة المركزية إلى تقديم بنية تحتية أكثر تكاملاً.
وأكد ليب-بو تان، الرئيس التنفيذي للشركة، أن وحدات CPU ستظل مكوناً أساسياً في منظومة الذكاء الإصطناعي، خصوصاً في التعلم المعزز، وعمليات التنسيق، وإدارة أعباء العمل المرتبطة بالأنظمة الوكيلة.
وفي إطار إعادة الهيكلة، خفض تان المستويات الإدارية في الشركة من نحو 10-12 طبقة إلى 4-5 طبقات، بهدف تسريع عملية اتخاذ القرار وتحسين الاستجابة لتغيرات سوق الذكاء الاصطناعي.
وعلى مستوى التصنيع، أشار تان إلى دخول عقدة 18A مرحلة الإنتاج بالحجم الكامل، فيما تقترب عقدة 14A من الإطلاق، مع تطورات متوقعة في أدوات تصميم الرقائق خلال الفترة المقبلة. وتعكس هذه الخطوات محاولة الشركة تعزيز موقعها في سلسلة توريد أشباه الموصلات المتقدمة والاستفادة من الطلب المتزايد على الحوسبة.

الذكاء الاصطناعي يرفع الإنفاق على البنية التحتية مع قفزة الطلب على الحوسبة

Meta تتجه إلى بنية تحتية بقدرة 5 جيجاواط

وتكشف خطط Meta Platforms عن حجم الطاقة المطلوبة لتشغيل الجيل الجديد من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. فبعد مشروع Prometheus الذي تتجاوز قدرته 1 جيجاواط، تعمل الشركة على تطوير بنية Hyperion بطاقة تصل إلى 5 جيجاواط خلال السنوات المقبلة.
ويرتبط هذا التوسع بزيادة أحجام مجموعات GPU المستخدمة في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، ما يجعل الشبكات والبنية التشغيلية عنصراً حاسماً في تحقيق الكفاءة.
وأوضح سانتوش جانارداهان، رئيس البنية التحتية في Meta، أن الشبكات متعددة المناطق والقدرة على الحفاظ على اتصال مستقر بين آلاف وحدات GPU تمثلان أحد أكبر التحديات التشغيلية. ولتقليل الانقطاعات، طورت الشركة بنية شبكية خاصة تعرف باسم Back-End Aggregation (BAG)، تستهدف تحسين استقرار مجموعات الحوسبة الضخمة.

الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى مرحلة جديدة

تكشف التطورات في Nvidia وIntel وMeta عن تحول المنافسة في الذكاء الاصطناعي من تطوير النماذج وحده إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على تشغيلها بكفاءة وعلى نطاق واسع. فكل زيادة في حجم النماذج أو عدد المستخدمين أو تعقيد المهام الوكيلة ترفع في المقابل الحاجة إلى الحوسبة والطاقة والتخزين والشبكات.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن البنية التحتية أصبحت جزءاً أساسياً من سباق الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد عامل مساعد له. ومع توسع الذكاء الاصطناعي الوكيل، وارتفاع متطلبات السلامة والاختبار والمحاذاة، تبدو شركات الرقائق ومشغلو مراكز البيانات ومزودو الطاقة والشبكات أمام موجة جديدة من الاستثمارات لتلبية الطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة.

الذكاء الاصطناعي يرفع الإنفاق على البنية التحتية مع قفزة الطلب على الحوسبة

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :

نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل  فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات