الذهب ينهي 3 أسابيع من الخسائر ويستعيد الزخم فوق 4,300 دولار
أنهى الذهب تداولات الأسبوع على ارتفاع، مستعيداً جزءاً من قوته بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الخسائر، في وقت تجاهل فيه المستثمرون إلى حد كبير تشديد السياسة النقدية الأمريكية واتجهوا مجدداً إلى المعدن النفيس كأداة للتحوط من المخاطر المالية والاقتصادية.
وعند إغلاق تداولات 18 سبتمبر 2026، استقر الذهب الفوري عند 4,379.08 دولار للأونصة، بينما أغلقت العقود الآجلة عند 4,415.90 دولار. كما سجل الذهب الفوري في آخر قراءة متاحة 4,378.23 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.84%، ليحافظ على تماسكه فوق مستويات فنية مهمة.
وجاءت هذه التحركات رغم رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في وقت عززت فيه النبرة المتشددة صعوبة تحقيق مكاسب مستدامة للذهب. إلا أن تركيز المستثمرين انتقل بشكل متزايد من مسار الفائدة إلى حجم الديون الحكومية الأمريكية، التي تجاوزت 40 تريليون دولار، إلى جانب ارتفاع تكلفة خدمة الدين.
وتشير هذه المعادلة إلى تغير نسبي في طريقة تعامل السوق مع الذهب؛ فارتفاع الفائدة لا يعني بالضرورة تراجع المعدن كما كان يحدث في دورات سابقة، خصوصاً عندما تتزايد المخاوف بشأن الاستدامة المالية والتضخم والمخاطر الجيوسياسية. ومع ارتفاع مدفوعات الفائدة على الدين الأمريكي إلى أكثر من تريليون دولار سنوياً، يظل الذهب أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من الضغوط المالية طويلة الأجل.

الذهب أمام اختبار فني مهم
على الإطار الأسبوعي، يتحرك XAU/USD عند منطقة 4,378 دولار، في وضع فني يحمل إشارات متباينة بين استمرار الاتجاه الصاعد على المدى الطويل ومحاولة تصحيح الحركة على المدى المتوسط.
ويحافظ الذهب على تداوله فوق المتوسط المتحرك لـ20 أسبوعاً عند 4,334.25 دولار، وهو ما يوفر دعماً مهماً للحركة الحالية. كما يظهر مؤشر MACD إشارة إيجابية مع وجود خط المؤشر عند -22.41 مقابل -42.77 لخط الإشارة، بما يعكس تحسن الزخم مقارنة بالفترة السابقة.
في المقابل، لا يزال السعر أسفل المتوسط المتحرك لـ50 أسبوعاً عند 4,450.21 دولار، كما يتحرك دون نطاق السحابة الواقع بين 4,411.61 و4,611.03 دولار. ويعني ذلك أن الارتداد الأخير لم يتحول بعد إلى اختراق فني واضح يؤكد استئناف الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
ويأتي SuperTrend عند 4,337.50 دولار ليمنح الحركة دعماً إضافياً، بينما لا تزال القمم السابقة عند 4,697.66 دولار ثم 4,889.70 دولار تمثل مناطق مقاومة مهمة أمام أي موجة صعود جديدة.
البنوك المركزية تدعم الطلب طويل الأجل
ولا يعتمد صمود الدهب على حركة أسعار الفائدة الأمريكية وحدها، إذ يستمر الطلب الهيكلي من البنوك المركزية في دعم المعدن النفيس باعتباره أصلاً احتياطياً لا يرتبط مباشرة بجهة ائتمانية أو عملة سيادية واحدة.
ومع تزايد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي وتنامي المخاوف المتعلقة بالديون الحكومية، يحتفظ الدهب بجاذبيته كأداة لتنويع الاحتياطيات والتحوط من المخاطر المالية والجيوسياسية. كما أن استمرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية قرب مستويات مرتفعة لا يزال يشكل منافسة للذهب، لكنه لم يمنع المعدن من جذب المشترين عند التراجعات الأخيرة.
مستويات الذهب في ختام الأسبوع
تتركز منطقة الدعم الأولى حول 4,337–4,334 دولاراً، حيث يلتقي SuperTrend مع المتوسط المتحرك لـ20 أسبوعاً. والحفاظ على هذه المنطقة يبقي الارتداد الحالي قائماً، بينما يمثل كسرها ضغطاً إضافياً على السعر وقد يعيد التركيز إلى مستويات أدنى.
أما من جهة الصعود، فتظهر المقاومة الأولى قرب 4,411–4,450 دولاراً، وهي منطقة تجمع بين الحد السفلي للسحابة والمتوسط المتحرك لـ50 أسبوعاً. واختراق هذه المنطقة والثبات فوقها سيعطي الحركة الصاعدة زخماً فنياً أكبر، بينما تبرز بعدها منطقة 4,611 دولاراً، ثم القمة عند 4,697.66 دولار.
وبذلك ينهي الدهب الأسبوع في منطقة مفصلية؛ فقد نجح في وقف سلسلة الخسائر والعودة فوق 4,300 دولار، لكنه لا يزال بحاجة إلى تجاوز مقاومات فنية مهمة لتأكيد تحول الارتداد إلى موجة صعود جديدة. وفي المقابل، يبقى تماسكه فوق 4,334 دولاراً عاملاً مهماً للحفاظ على الصورة الإيجابية طويلة الأجل، مع استمرار المخاوف بشأن الديون والتضخم والمخاطر الجيوسياسية.

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول