العملات تستعيد توازنها أمام الدولار.. الإسترليني واليورو يحاولان كسر موجة الصعود الأمريكي

Share Buttons with Post Meta

العملات تستعيد توازنها أمام الدولار.. الإسترليني واليورو يحاولان كسر موجة الصعود الأمريكي

بدأت موجة صعود الدولار في إظهار بعض علامات التباطؤ خلال تعاملات الخميس، مع تحرك الجنيه الإسترليني واليورو نحو الارتفاع بشكل محدود، رغم بقاء عوائد سندات الخزانة الأمريكية قرب أعلى مستوياتها منذ سنوات، وهو ما يواصل منح العملة الأمريكية دعمًا واضحًا في الأسواق.
وصعد زوج GBP/USD إلى 1.3248، بزيادة 0.05%، بينما ارتفع EUR/USD إلى 1.1394، بمكاسب 0.10%، في تحرك يعكس تراجعًا محدودًا في قوة الدولار أكثر مما يعكس تغيرًا جوهريًا في العوامل المحلية الداعمة للعملتين الأوروبية والبريطانية.
زوج العملات
السعر
نسبة التحرك
الاتجاه
GBP/USD
1.3248
🟢 +0.05%
ارتفاع
EUR/USD
1.1394
🟢 +0.10%
ارتفاع
مؤشر الدولار DXY
فوق 101.0
🟢 +0.03% 
 
ارتفاع
العملات تستعيد توازنها أمام الدولار.. الإسترليني واليورو يحاولان كسر موجة الصعود الأمريكي
وتأتي تحركات العملات في أعقاب قفزة قوية في عوائد السندات الأمريكية، بعدما ارتفع عائد الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 15 نقطة أساس يوم الأربعاء، مدفوعًا ببيانات أظهرت قوة أكبر من المتوقع في النشاط التجاري الأمريكي. وأدى ذلك إلى تعزيز الرهانات على بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، ودفع مؤشر الدولار مجددًا فوق مستوى 101 نقطة.
لكن قوة الدولار بدأت تواجه اختبارًا جديدًا مع وصول الحركة الصعودية إلى مستويات تبدو أكثر امتدادًا. ويرى استراتيجي العملات في ING فرانشيسكو بيسولي أن تسارع ارتفاع الدولار جعل الحركة تبدو مفرطة نسبيًا، مع إمكانية حدوث تصحيح نحو منطقة 100-100.5 خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تقدم البيانات الأمريكية مفاجآت جديدة تدعم العملة.

الفيدرالي يحدد اتجاه الدولار في سوق العملات

وتتجه الأنظار اليوم إلى تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، مع حديث كل من ويليامز وباركن وهاماك وبولسون، إذ يبحث المستثمرون عن إشارات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة وما إذا كان رفع الفائدة في أكتوبر لا يزال مطروحًا بقوة.
وتبقى البيانات الاقتصادية الأمريكية العامل الأكثر قدرة على إعادة إشعال موجة صعود الدولار. فبيانات أقوى من المتوقع قد تدفع الأسواق إلى زيادة تسعير احتمال رفع كامل للفائدة في أكتوبر، بينما قد تمنح البيانات الأضعف الدولار مساحة للتراجع بعد المكاسب القوية التي سجلها مؤخرًا.
وتزداد أهمية هذا المسار في ظل ارتفاع عوائد السندات، إذ إن استمرار اتساع فارق العوائد بين الولايات المتحدة وأوروبا يمثل أحد أهم مصادر الدعم للعملة الأمريكية، بينما قد يؤدي تراجع العوائد إلى تقليص جزء من هذه الأفضلية.

اليورو يحاول استعادة مستوى 1.14

استفاد اليورو من التراجع المحدود في زخم الدولار، إلى جانب بيانات اقتصادية أوروبية جاءت أفضل من التوقعات. فقد أظهرت مؤشرات مديري المشتريات تحسنًا في النشاط، مع ارتفاع واضح في أداء قطاع الخدمات، ما وفر دعمًا للعملة الموحدة رغم استمرار تأثير فروق أسعار الفائدة لصالح الدولار.
وتعرض زوج EUR/USD لضغوط بعدما كسر مستوى 1.1400 في الجلسة السابقة، لكن الحركة الحالية لا تزال أقرب إلى محاولة استعادة التوازن. ويبرز مستوى 1.1430-1.1450 كمنطقة محورية في حال استمر تحسن اليورو، بينما يقع الدعم التالي عند 1.1325-1.1330، قرب أدنى المستويات اللحظية المسجلة في يونيو.
وتشير الصورة الحالية إلى أن ضعف اليورو الأخير كان مرتبطًا بدرجة كبيرة بقوة الدولار، وليس بتدهور واضح في البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو. ولذلك سيبقى اتجاه الزوج مرتبطًا بصورة أساسية بحركة عوائد السندات الأمريكية وفارق العوائد قصيرة الأجل بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

الإسترليني يتحرك بدعم من تراجع الدولار

أما الجنيه الإسترليني، فقد سجل ارتفاعًا محدودًا إلى 1.3248 دولار، في تحرك لم يرتبط بمحفز بريطاني قوي بقدر ما عكس تراجعًا طفيفًا في ضغط الدولار.
ويظل الإسترليني حساسًا لتحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، إلى جانب مسار السياسة النقدية البريطانية والبيانات المحلية، لكن العامل المسيطر على حركة الزوج حاليًا يتمثل في الاتجاه العام للعملة الأمريكية.
وفي سوق العملات الآسيوية، يبقى الدولار/ين نقطة مراقبة مهمة، مع استمرار تداول الزوج قرب مستويات مرتفعة. ويُنظر إلى اقتراب الزوج من مستوى 160 ينًا للدولار باعتباره عاملًا قد يزيد احتمالات تدخل السلطات اليابانية، وهو ما قد يؤدي في حال حدوثه إلى انعكاسات أوسع على الدولار أمام العملات الرئيسية.
كما تراقب الأسواق تطورات العلاقات الأمريكية الصينية، خصوصًا بعد القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ. وفي حال ظهور إشارات إيجابية بشأن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، فقد يظهر تأثيرها بصورة أوضح على الدولار الأسترالي والنيوزيلندي، بالتزامن مع سياسة أكثر مرونة في تحديد سعر اليوان المرجعي.
وتتحرك سوق العملات حاليًا بين قوة واضحة في عوائد الأصول الأمريكية وبين مؤشرات أولية على إرهاق موجة صعود الدولار. وبينما لا تزال البيانات الأمريكية القوية قادرة على إعادة دفع العملة نحو مستويات أعلى، فإن تراجع العوائد أو صدور بيانات أقل قوة قد يفتح الباب أمام تصحيح في الدولار، مع منح اليورو والإسترليني مساحة أكبر لاستعادة بعض خسائرهما الأخيرة.
العملات تستعيد توازنها أمام الدولار.. الإسترليني واليورو يحاولان كسر موجة الصعود الأمريكي
لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل  فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول
 

أخر المقالات