السندات العالمية تستعيد توازنها بعد تدخل الخزانة الأمريكية.. العوائد تتراجع من قمم تاريخية

Share Buttons with Post Meta

السندات العالمية تستعيد توازنها بعد تدخل الخزانة الأمريكية.. العوائد تتراجع من قمم تاريخية

استقرت أسواق السندات العالمية بعد قرار الخزانة الأمريكية مضاعفة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل، مع تراجع عوائد السندات الأمريكية واليابانية والأوروبية وسط ترقب سياسة الفيدرالي ومخاطر مضيق هرمز.

السندات العالمية تستعيد توازنها بعد تدخل الخزانة الأمريكية.. العوائد تتراجع من قمم تاريخية

السندات الأمريكية، عوائد السندات، سندات الخزانة الأمريكية، السندات اليابانية، السندات الألمانية، السندات الفرنسية، أسعار الفائدة، الاحتياطي الفيدرالي، الخزانة الأمريكية، إعادة شراء السندات، مضيق هرمز، أسعار النفط، جاكسون هول
شهدت أسواق السندات العالمية خلال تعاملات الخميس حالة من الاستقرار النسبي بعد موجة بيع قوية دفعت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في عدد من الاقتصادات الكبرى إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات أو عقود.
وجاء التحول بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء بعض السندات طويلة الأجل إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، مستهدفة الديون التي تتراوح آجالها بين 10 و30 عامًا. وساهم الإعلان في تهدئة موجة ارتفاع العوائد التي كانت تضغط على الأسهم والعملات وأسواق الائتمان عالميًا.

أبرز تحركات عوائد السندات

السند
العائد
التحرك
سندات الخزانة الأمريكية – 10 سنوات
4.6427%
تراجع
سندات الخزانة الأمريكية – 30 عامًا
5.1869%
تراجع
السندات اليابانية – 10 سنوات
2.842%
تراجع قوي
السندات الألمانية – 10 سنوات
3.251%
تراجع
السندات الفرنسية – 10 سنوات
4.102%
تراجع
السندات الألمانية – عامان
2.53%
ارتفاع
وتراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى نحو 5.1869%، بعد انخفاضه بنحو 9 نقاط أساس في الجلسة السابقة، بينما استقر عائد السندات لأجل عشر سنوات قرب 4.6427% بعد هبوط بنحو خمس نقاط أساس الأربعاء.

السندات العالمية تستعيد توازنها بعد تدخل الخزانة الأمريكية.. العوائد تتراجع من قمم تاريخية

الخزانة الأمريكية توقف موجة ارتفاع العوائد

أعطى قرار زيادة عمليات إعادة شراء السندات إشارة قوية إلى أن السلطات الأمريكية تراقب الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.
وكان عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا قد ارتفع في وقت سابق من الأسبوع إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، وسط مخاوف مرتبطة بارتفاع الدين الحكومي والعجز المالي وزيادة إصدارات الديون. وتجاوز إجمالي الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار، ما زاد حساسية المستثمرين تجاه قدرة الحكومة على تمويل احتياجاتها المستقبلية.
لكن عمليات إعادة الشراء تستهدف في الأساس تحسين السيولة وكفاءة التداول في سوق السندات، ولا تعالج بصورة مباشرة الأسباب الهيكلية وراء ارتفاع العوائد، وعلى رأسها مستويات الدين والعجز والتضخم.

السندات اليابانية تقود التعافي في آسيا

امتد التحسن إلى سوق السندات اليابانية، حيث تراجعت العوائد من مستويات مرتفعة تاريخيًا مع انعكاس هبوط عوائد الخزانة الأمريكية على أسواق الدخل الثابت الآسيوية.
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات إلى 2.842%، مبتعدًا عن القمة التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع قرب 2.945%.
كما سجلت السندات الأطول أجلًا تحسنًا واضحًا، إذ تراجع عائد السندات اليابانية لأجل 30 عامًا إلى نحو 3.995%، بينما هبط عائد أجل 40 عامًا إلى 4.055%.
ورغم هذا التعافي، تبقى سوق السندات اليابانية تحت المراقبة مع استمرار توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب بنك اليابان، إلى جانب الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكلفة واردات الطاقة.

السندات الأوروبية تتعافى بعد موجة بيع قوية

في أوروبا، تحركت العوائد طويلة الأجل هبوطًا بعد عدة جلسات من الارتفاع.
وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى 3.251%، لينهي سلسلة من الارتفاعات أبقته قرب أعلى مستوياته منذ نحو 15 عامًا.
كما انخفض عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى 4.102% بعدما اقترب سابقًا من أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية.
في المقابل، بقيت الضغوط واضحة على الطرف القصير من منحنى العائد، حيث ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين إلى 2.53%، في ظل استمرار توقعات الأسواق بأن السياسة النقدية الأوروبية قد تبقى متشددة لفترة أطول.

السندات العالمية تستعيد توازنها بعد تدخل الخزانة الأمريكية.. العوائد تتراجع من قمم تاريخية

التضخم يبقي ضغوط الفائدة قائمة

رغم تراجع العوائد طويلة الأجل، فإن الصورة النقدية لا تزال أكثر تعقيدًا.
وأظهر محضر أحدث اجتماع للاحتياطي الفيدرالي أن القلق بشأن التضخم ازداد، مع استعداد عدد من صناع السياسة لدعم رفع الفائدة إذا لم يستمر التضخم في التحرك نحو هدف البنك البالغ 2%.
ويفسر ذلك استمرار ارتفاع العوائد قصيرة الأجل نسبيًا، إذ تتأثر هذه الآجال بدرجة أكبر بتوقعات أسعار الفائدة المباشرة، بينما استفادت السندات طويلة الأجل بصورة أكبر من إعلان إعادة الشراء.

النفط ومضيق هرمز يضيفان مخاطر جديدة للسندات

تبقى أسعار النفط ومضيق هرمز عاملين رئيسيين بالنسبة إلى أسواق الدخل الثابت.
وتحرك خام برنت قرب 91.69 دولارًا للبرميل خلال التعاملات، مع استمرار ضعف حركة الشحن عبر مضيق هرمز مقارنة بمستويات ما قبل النزاع.
ويشكل استمرار النفط عند مستويات مرتفعة خطرًا على توقعات التضخم، خصوصًا في الاقتصادات المستوردة للطاقة. وهذا بدوره قد يدفع المستثمرين إلى المطالبة بعائد أعلى للاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.
لذلك، فإن انخفاض العوائد الحالي قد يمثل استراحة بعد موجة بيع قوية أكثر من كونه تحولًا نهائيًا في الاتجاه، خصوصًا إذا بقيت المخاطر المالية والجيوسياسية مرتفعة.

جاكسون هول تحت أنظار الأسواق

يتحول تركيز المستثمرين الآن إلى ندوة جاكسون هول المرتقبة، حيث ينتظر المتداولون خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش للحصول على إشارات أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وتبحث الأسواق بشكل خاص عن موقف الفيدرالي تجاه العلاقة بين التضخم المرتفع نسبيًا، وارتفاع أسعار الطاقة، والتقلبات الأخيرة في سوق السندات.
ومع بقاء العوائد الأمريكية قرب مستويات مرتفعة تاريخيًا، سيكون أي تغيير في توقعات السياسة النقدية قادرًا على إعادة توجيه أسواق السندات والدولار والذهب والأسهم خلال المرحلة المقبلة.

هل انتهت موجة بيع السندات؟

الهدوء الحالي يشير إلى أن تدخل الخزانة الأمريكية نجح في تخفيف الضغط الفوري على سوق السندات، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء موجة التقلبات.
فالدين الحكومي المرتفع، واستمرار مخاطر التضخم، وارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى توقعات السياسة النقدية، كلها عوامل لا تزال تدعم بقاء علاوة العائد مرتفعة.
ولهذا ستبقى تحركات عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 و30 عامًا في صدارة مؤشرات الأسواق خلال الفترة المقبلة، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تقييم تكلفة التمويل واتجاه الدولار والأسهم والذهب عالميًا.

السندات العالمية تستعيد توازنها بعد تدخل الخزانة الأمريكية.. العوائد تتراجع من قمم تاريخية

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات