مؤشر تاسي : تأثير الأخبار عليه وكيفية الاستفادة من تحركاته
يُعد مؤشر السوق السعودي “تاسي” (TASI) المؤشر الرئيس للأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية “تداول”، ويُعكس أداء جميع الشركات المدرجة بطريقة موزونة بحسب القيمة السوقية. تأسس المؤشر في عام 1984، ومنذ ذلك الحين أصبح المعيار الأهم لقياس الأداء العام للسوق السعودي ومؤشرًا رئيسيًا للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
تاريخ “تاسي” وأهميته
شهد “تاسي” مراحل عدة من النمو والتقلب، بدءًا من أسواق محدودة السيولة في الثمانينيات، وصولًا إلى البيئة الحديثة ذات السيولة العالية والتداول الإلكتروني. تضمن مؤشر تاسي جميع الشركات المدرجة تقريبًا، ما يجعله يعكس الأداء العام للاقتصاد السعودي، بما في ذلك قطاعات البنوك، الطاقة، الصناعة، والخدمات.
على مدار السنوات، شهد المؤشر ارتفاعات كبيرة مدفوعة بالتحول الاقتصادي للمملكة، والتوسع في مشاريع الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا بعد السماح للمستثمرين غير السعوديين بالتملك الكامل لأسهم الشركات المدرجة في بعض القطاعات.

الأخبار التي تؤثر على “مؤشر تاسي“
يتأثر “تاسي” بمجموعة واسعة من الأخبار الاقتصادية والسياسية، أبرزها:
-
القرارات الاقتصادية والمالية: مثل تغييرات أسعار الفائدة من البنك المركزي السعودي، أو تعديل السياسات الضريبية، أو إعلان ميزانية الدولة.
-
أسعار النفط والموارد الطبيعية: بما أن النفط يشكل جزءًا كبيرًا من اقتصاد المملكة، فإن أي تغير في أسعار النفط العالمية ينعكس سريعًا على أداء الشركات الكبرى ويؤثر على التوقعات الاستثمارية.
-
الأحداث السياسية والإقليمية: توترات الشرق الأوسط أو قرارات السياسات الخارجية يمكن أن تؤثر على الشهية للمخاطرة وتدفقات الاستثمار الأجنبية.
-
أرباح الشركات: نتائج الربع المالي والتقارير السنوية للشركات المدرجة تلعب دورًا رئيسيًا في تحركات المؤشر، إذ تحدد اتجاه السوق على المدى القصير والمتوسط.
-
الأخبار العالمية: حركة الأسواق العالمية، المؤشرات الأمريكية والأوروبية، وتحركات العملات تؤثر على سيولة المستثمرين في السوق السعودي.

كيف يستفيد المتداول من تحركات “مؤشر تاسي“
يمكن للمتداولين الاستفادة من تحركات مؤشر تاسي بعدة طرق:
-
تحليل الاتجاهات: متابعة اتجاه المؤشر العام تساعد المتداول على تحديد الفترات المناسبة للشراء أو البيع، سواء على المدى القصير أو الطويل.
-
استخدام المؤشرات الفنية: مثل MACD وRSI والبولينجر باندز، لفهم نقاط التشبع الشرائي أو البيعي، ومراقبة الانعكاسات المحتملة.
-
مراقبة الأخبار الاقتصادية والسياسية: بما أن المؤشر يتأثر بالأحداث المحلية والعالمية، فإن متابعة الأخبار تساعد المتداول على اتخاذ قرارات مبنية على المعلومات قبل حدوث أي تقلبات كبيرة.
-
تنويع المحفظة: استغلال قطاعات مختلفة ضمن المؤشر لتقليل المخاطر وزيادة فرص الربح، مثل الاستثمار في البنوك، الطاقة، أو الصناعة وفقًا للأخبار والتقارير المالية.
-
التداول عبر العقود والمنتجات المشتقة: مثل الصناديق المتداولة (ETFs) أو العقود الآجلة، التي تتيح التفاعل مع تحركات المؤشر دون امتلاك الأسهم بشكل مباشر، ما يمنح مرونة أكبر في إدارة المخاطر.
الخلاصة
يظل مؤشر السوق السعودي تاسي مرآة دقيقة لأداء السوق المالي السعودي، وهو أداة أساسية لكل متداول ومستثمر يسعى لفهم اتجاهات السوق واستغلال الفرص الاستثمارية. من خلال دمج التحليل الفني مع متابعة الأخبار الاقتصادية والسياسية، يمكن للمتداول استباق تحركات السوق وتحقيق أقصى استفادة من تقلبات المؤشر.


