الدولار يرتفع فوق 53 جنيهاً رغم تراجعه عالمياً
واصل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 ارتفاعه خلال التعاملات الصباحية، متجاوزاً مستوى 53 جنيهاً للمرة الأولى منذ نحو خمسة أشهر، وسط تزايد الطلب على العملة الأمريكية وضغوط الأسواق الناشئة.
وجاء هذا الصعود رغم تراجع مؤشر الدولار عالمياً وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يشير إلى أن العوامل المحلية والتطورات الإقليمية تلعب دوراً مهماً في تحركات سعر الصرف داخل مصر.
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري 53.17 جنيه للشراء و53.27 جنيه للبيع، وفق القراءة الواردة عند الساعة 10:22 صباحاً بتوقيت القاهرة، بزيادة 12 قرشاً عن بداية التعاملات.
سعر الدولار اليوم في مصر وأبرز التحركات
شهدت أسعار الصرف ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع، مع استمرار تداول الدوولار أعلى حاجز 53 جنيهاً.
المؤشر أو السعر |
القراءة |
التحرك |
|---|---|---|
الأهلي المصري – شراء |
53.17 جنيه |
+12 قرشاً من الافتتاح |
الأهلي المصري – بيع |
53.27 جنيه |
+12 قرشاً من الافتتاح |
افتتاح الأهلي – شراء |
53.05 جنيه |
السعر الصباحي |
افتتاح الأهلي – بيع |
53.15 جنيه |
السعر الصباحي |
المركزي المصري – شراء |
53.04 جنيه |
آخر مرجع منشور |
المركزي المصري – بيع |
53.18 جنيه |
آخر مرجع منشور |
الأهلي – قراءة الاثنين للبيع |
52.73 جنيه |
أقل بـ54 قرشاً |
مؤشر الدولار الأمريكي DXY |
101.878 نقطة |
تراجع من ذروة الأربعاء |
عائد السندات الأمريكية لـ10 سنوات |
5.104% |
انخفاض العائد |
الاحتياطي النقدي المصري |
57.348 مليار دولار |
مستوى نهاية سبتمبر |

لماذا يرتفع الدولار مقابل الجنيه المصري؟
تتداخل عدة عوامل وراء ارتفاع الدولار في البنوك المصرية، أبرزها زيادة الطلب المحلي على النقد الأجنبي لتغطية الواردات والالتزامات الخارجية، إلى جانب تقلب تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين.
كما ساهمت التوترات الإقليمية وتراجع شهية المخاطرة عالمياً في زيادة الضغوط على عملات الأسواق الناشئة، حيث يميل المستثمرون إلى تقليص استثماراتهم في الأصول مرتفعة المخاطر خلال فترات عدم اليقين.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع العوائد المطلوبة في سوق الدين المحلي، ما يعكس استمرار حساسية المستثمرين لتكاليف التمويل والمخاطر الاقتصادية.
الدولار يتراجع عالمياً والجنيه يواصل خسائره
على عكس حركة الدولار داخل مصر، تراجع مؤشر العملة الأمريكية عالمياً إلى نحو 101.878 نقطة، بعدما سجل ارتفاعات قوية خلال جلسة الأربعاء عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية.
كما تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.104%، مع توجه المستثمرين نحو السندات الحكومية وسط اضطرابات أسواق الأسهم.
ورغم هذا التراجع العالمي، ارتفع الدولار أمام الجنيه المصري بنحو 12 قرشاً خلال التعاملات الصباحية.
ويشير اختلاف الاتجاهين إلى أن حركة سعر الصرف في مصر لا ترتبط بالدولار العالمي وحده، بل تتأثر أيضاً بتوازن العرض والطلب داخل السوق المحلية وتدفقات رؤوس الأموال.
احتياطيات مصر القياسية لا تمنع ارتفاع الدولار
جاء صعود رغم تسجيل الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر مستوى قياسياً بلغ 57.348 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 57.214 مليار دولار في أغسطس.
كما بلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026، في مؤشر على استمرار تدفقات النقد الأجنبي.
لكن هذه الموارد تتزامن مع احتياجات تمويلية مرتفعة، وعجز في الحساب الجاري بلغ نحو 22.5 مليار دولار، ما يبقي الطلب على العملات الأجنبية عاملاً مؤثراً في تحركات الجنيه.
ويعكس ذلك أن ارتفاع الاحتياطيات لا يعني بالضرورة استقرار سعر الصرف على المدى القصير، خصوصاً عندما تتغير تدفقات المحافظ والاستثمارات الأجنبية.
توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري
يتحرك حالياً بالقرب من مستويات مرتفعة سجلها خلال الأشهر الماضية، بعدما صعد من نحو 49.70 جنيه في 9 أغسطس إلى 53.27 جنيه، بزيادة تقارب 7.2% في سعر أمام الجنيه.
وتبرز منطقة 53.47 إلى 53.65 جنيه كمستويات سعرية مهمة، حيث قد يؤدي تجاوزها إلى زيادة التركيز على الحاجز النفسي البالغ 54 جنيهاً.
في المقابل، قد يساهم تحسن التدفقات الدولاررية وتراجع الطلب على النقد الأجنبي في تهدئة وتيرة الصعود، مع مراقبة مستوى 53 جنيهاً.
وتبقى حركة الدوولار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية، وتدفقات الاستثمارات الأجنبية، ومستويات السيولة الدوولارية داخل القطاع المصرفي المصري.
ومع استمرار تقلبات سوق الصرف، تتجه الأنظار إلى قدرة الجنيه المصري على الاستقرار فوق مستوياته الحالية، في ظل توازن حساس بين ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية واستمرار الطلب المحلي على .
