الين الياباني يواصل الصعود مع ضعف الدولار وتصاعد رهانات رفع الفائدة
واصل الين الياباني أداءه الإيجابي خلال تعاملات الاثنين، مسجلاً ارتفاعاً لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مستفيداً من تراجع العملة الأمريكية وتصاعد المخاوف المرتبطة بالديون السيادية في الولايات المتحدة.
وتزامن تحسن الين مع ارتفاع توقعات الأسواق بشأن إمكانية إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، في وقت يترقب فيه المستثمرون إعلان واشنطن تفاصيل حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران.

تحركات الين الياباني والدولار
تراجع زوج USD/JPY بنسبة 0.25% إلى 158.55 ين، مقارنة بسعر افتتاح عند 158.97 ين، فيما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 158.99 ين.
وكان الين قد أنهى تعاملات الجمعة مرتفعاً بأقل من 0.1% أمام الدولار، كما حقق خلال الأسبوع الماضي مكاسب بلغت نحو 0.25%، في أول ارتفاع أسبوعي له خلال ثلاثة أسابيع.
ضعف الدولار يمنح الين الياباني دفعة جديدة
جاءت مكاسب العملة اليابانية بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بأكثر من 0.1%، وسط استمرار القلق بشأن أوضاع الدين الأمريكي وسوق سندات الخزانة.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت استعداد الوزارة لزيادة عمليات إعادة شراء السندات، بعدما أعلنت سابقاً مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية خلال الربع المقبل.
وأدت هذه التطورات إلى زيادة الضغوط على الدولار، ما وفر دعماً إضافياً للين في بداية الأسبوع.
العقوبات على إيران ترفع مستوى الحذر
تترقب الأسواق إعلان تفاصيل العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، وسط توقعات بأن تكون من بين أشد الإجراءات المالية التي فرضتها واشنطن على طهران.
ويتركز الاهتمام بصورة خاصة على احتمال امتداد العقوبات إلى جهات أو شركات صينية تتعامل مع إيران، وهو ما قد يوسع نطاق التأثير الاقتصادي والجيوسياسي للحزمة الجديدة.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز وارتفاع المخاوف من اتساع المواجهة الاقتصادية، بعدما هدد مسؤولون إيرانيون باتخاذ إجراءات مضادة في حال استمرار الضغوط الأمريكية.
توقعات رفع الفائدة اليابانية ترتفع
داخلياً، حصل الين الياباني على دعم إضافي من بيانات التضخم الأخيرة في اليابان، والتي عززت الاعتقاد بأن بنك اليابان قد يواصل خطوات تطبيع السياسة النقدية.
وتسعر الأسواق حالياً احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر بنحو 80%.
وينتظر المستثمرون المزيد من البيانات المتعلقة بالتضخم والأجور والبطالة قبل إعادة تقييم هذه الاحتمالات، خصوصاً أن أي ارتفاع إضافي في توقعات التشديد النقدي قد يمنح الين دعماً جديداً.
158 يناً تحت المجهر
يبقى زوج الدولار/ين قريباً من مستويات حساسة، مع اقتراب العملة اليابانية من استعادة المزيد من خسائرها الأخيرة.
وسيظل اتجاه الين الياباني خلال الجلسات المقبلة مرتبطاً بمسار الدولار الأمريكي، وتفاصيل العقوبات على إيران، إلى جانب الإشارات القادمة من بنك اليابان بشأن الفائدة.
وفي حال استمر الضغط على الدولار وازدادت توقعات رفع الفائدة اليابانية، فقد يحتفظ الين بزخمه الإيجابي، بينما قد تؤدي موجة جديدة من التوترات الجيوسياسية إلى زيادة التقلبات في سوق العملات.
