تسلا تعمّق شراكتها مع SpaceX لتوسيع نفوذها في الذكاء الاصطناعي والروبوتات
تتجه تسلا وSpaceX إلى توسيع نطاق التعاون بينهما في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطاقة والحوسبة والرقائق، في خطوة تعكس تحولًا متزايدًا نحو ما يعرف بـ«الذكاء الاصطناعي المادي»، الذي يركز على تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي بدلًا من الاقتصار على البرمجيات ونماذج اللغة.
وتتشارك الشركتان في عدد متزايد من التقنيات والبنية التحتية والقدرات التصنيعية، مع توسع الروابط بينهما في مجالات الحوسبة والطاقة والاتصالات والأجهزة الذكية. ويأتي هذا التقارب في وقت تتجه فيه المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي نحو امتلاك البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج والروبوتات والمركبات ذاتية القيادة على نطاق واسع.
وتكشف وثائق طرح SpaceX للاكتتاب العام عن حضور واضح لتسلا، إذ تم رصد 71 إشارة إلى الشركة في وثيقة S-1، منها 34% مرتبطة بالتعاون المباشر بين الشركتين، فيما تتعلق 41% بالحوكمة والمعاملات مع الأطراف ذات الصلة.
ويبرز مشروع Terafab باعتباره أحد أهم مجالات التعاون، إذ تعمل الشركتان على تطوير منشأة للرقائق في تكساس بالتعاون مع إنتل، بهدف توفير قدرات أكبر في إنتاج أشباه الموصلات اللازمة للذكاء الاصطناعي والروبوتات والسيارات والأنظمة الفضائية.

كما اشترت SpaceX منتجات من تسلا لدعم بنيتها التحتية للحوسبة، بما في ذلك 506 ملايين دولار من وحدات Megapack و131 مليون دولار من مركبات Cybertruck خلال 2025، وفق البيانات الواردة في التحليل.
ويمتد التعاون إلى البنية التحتية للحوسبة، إذ يُتوقع أن توفر SpaceX لتسلا قدرات حوسبة تصل إلى 4.90 غيغاواط بحلول نهاية 2027، إلى جانب 15.30 غيغاواط من الطاقة الأرضية بحلول 2031. كما يمكن لشبكة Starlink أن تلعب دورًا في توسيع الاتصال بالمركبات والأنظمة ذاتية القيادة، بما في ذلك الجيل الجديد من مركبات تسلا.
في المقابل، يمكن لتسلا توفير الروبوتات وتقنيات تخزين الطاقة والخبرة التصنيعية لـSpaceX، إلى جانب قاعدة تصنيع وموارد بشرية ضخمة. وتضم تسلا أكثر من 135 ألف موظف، وفق الأرقام الواردة في التحليل، وهو ما يمنحها قاعدة تشغيلية أوسع بكثير من SpaceX.
ولا يتوقف التعاون عند البنية التحتية، إذ تعمل الشركتان أيضًا على منصة للذكاء الاصطناعي الوكيلي تحمل اسم Macrohard، تستهدف توسيع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على تنفيذ مهام معقدة بصورة مستقلة.
ويرى التحليل أن التحول نحو الذكاء الاصطناعي المادي قد يفتح مجالًا جديدًا أمام الشركتين، خصوصًا مع انتقال اهتمام المستثمرين من نماذج اللغة الكبيرة إلى تطبيقات عملية تشمل الروبوتات والمركبات والطاقة والتصنيع. وفي هذا السياق، قد يصبح الجمع بين الحوسبة والطاقة والبيانات والرقائق والروبوتات عنصرًا أساسيًا في المنافسة المقبلة.
وتتزامن هذه التطورات مع تداول سهم تسلا عند 364.27 دولار، بينما بلغ سعر سهم SpaceX نحو 152.71 دولار، وسط متابعة المستثمرين لتأثير توسع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية على آفاق الشركتين.
السهم | السعر | |
|---|---|---|
تسلا TSLA | 364.27 دولار | |
SpaceX SPCX | 152.71 دولار |
