الاقتصاد الصيني يواصل النمو وسط دعم الصادرات وتحديات داخلية
على الرغم من الرياح المعاكسة من الانكماش المستمر في الطلب المحلي،
أظهرت بيانات الربع الثالث من عام 2025 أن الاقتصاد الصيني حافظ على وتيرة نمو معتدلة، مدعومًا بشكل خاص بـ قوة الصادرات وقطاع التصنيع.
وفقًا لمحللي بنك أوف أمريكا سيكيوريتيز، ساهمت الصادرات المرنة في تعويض بعض التأثيرات السلبية
لتراجع الإنفاق الاستهلاكي منذ يونيو، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد على الاستمرار بالنمو دون الاعتماد الفوري على تحفيزات جديدة من بكين.
نمو الناتج المحلي الإجمالي
أظهرت البيانات الحكومية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين نما بنسبة 4.8% على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر،
متجاوزًا توقعات السوق البالغة 4.7%، لكنه أبطأ من معدل الارتفاع السابق البالغ 5.2% في الربع الثاني.
وعلى أساس ربع سنوي، سجل الاقتصاد زيادة 1.1%، متجاوزًا التوقعات عند 0.8%، في حين بلغ النمو منذ بداية العام حتى تاريخه 5.2%،
وهو أعلى قليلًا من هدف بكين السنوي البالغ 5%، رغم تراجع طفيف عن الربع السابق (5.3%).

محركات النمو والتحديات
تظل الصادرات وقطاع التصنيع من أكبر القوى الدافعة للنمو، بينما يواصل الإنفاق
الاستهلاكي والاستثمار الخاص تسجيل أداء ضعيف، خاصة مع استمرار الركود في سوق العقارات.الاقتصاد الصيني
وفي سبتمبر، أظهرت البيانات بعض الإشارات الإيجابية على الرغم من التحديات:
- الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة نمت بما يفوق التوقعات.
- معدل البطالة انخفض بشكل غير متوقع إلى 5.2% من 5.3%.
- في المقابل، شهد الاستثمار في الأصول الثابتة انكماشًا بنسبة 0.5%، مسجلاً أول تراجع شهري له منذ جائحة كوفيد-19 في 2020.

توقعات النمو المستقبلية
تستند التوقعات الإيجابية جزئيًا إلى تحسن العلاقات التجارية بين الصين
والولايات المتحدة بعد الاتفاق الأخير بين الرئيسين ترامب وشي جين بينغ، ما يعزز من احتمالية زخم نمو إيجابي مستدام.الاقتصاد الصيني
وعليه، رفع محللو بنك أوف أمريكا توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي الصيني إلى:
- 5% لعام 2025
- 4.7% لعام 2026
- 4.5% لعام 2027
وكانت توقعاتهم السابقة قد بلغت 4.7% و4.3% و4.1% على التوالي.
