أسهم التكنولوجيا الأمريكية تواجه ضغوطًا جديدة.. سيتي جروب يحذر من موجة بيع إضافية
أسهم التكنولوجيا أمريكا
تتزايد الضغوط على أسهم التكنولوجيا الأمريكية، بعدما حذر محللو سيتي جروب من أن القطاع لا يزال معرضًا لمزيد من التراجعات، رغم موجة البيع التي شهدها خلال يونيو، مشيرين إلى أن المستثمرين ما زالوا يحتفظون بمراكز شراء مرتفعة، وهو ما قد يزيد من حدة التقلبات إذا استمرت الضغوط البيعية.
وأوضح محللو البنك أن تراجع مؤشر ناسداك 100 خلال الشهر الماضي لم يصاحبه انخفاض مماثل في حجم مراكز المستثمرين، ما يعني أن الرهانات على استمرار صعود أسهم التكنولوجيا لا تزال مرتفعة، وهو ما يرفع احتمالات حدوث موجة بيع جديدة في حال تواصلت الخسائر.
وبحسب تقديرات البنك، فإن نحو 80% من مراكز الشراء المفتوحة على مؤشر ناسداك أصبحت في منطقة الخسارة، الأمر الذي قد يدفع العديد من المستثمرين إلى إغلاق مراكزهم للحد من الخسائر، وهو ما قد يضاعف الضغوط على القطاع.
وجاءت هذه التحذيرات في وقت تعرضت فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لموجة بيع واسعة، مع تصاعد المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة للشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتزايد التساؤلات حول قدرة الاستثمارات الضخمة في هذا المجال على تحقيق عوائد تبرر مستويات الأسعار الحالية.
وأدى ذلك إلى تراجع مؤشر ناسداك 100 بنحو 2% خلال يونيو، ليقترب من تسجيل أسوأ أداء له في هذا الشهر منذ عام 2022.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات السوق أن صناديق التحوط كثفت عمليات بيع أسهم التكنولوجيا خلال الأسبوع الماضي، مسجلة أعلى صافي عمليات بيع منذ أكثر من عقد، في إشارة إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه القطاع الذي قاد مكاسب الأسواق الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، بدأت رؤوس الأموال تتجه نحو الشركات الأمريكية الصغيرة، مع ارتفاع الاهتمام بمؤشر راسل 2000، في خطوة تعكس رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم الاستثمارية وتقليل الاعتماد على اسهم التكنولوجيا العملاقة.
التحليل
لا تعني التحذيرات الحالية انتهاء قصة نمو قطاع التكنولوجيا، لكنها تعكس مرحلة إعادة تقييم بعد سنوات من الارتفاعات القوية. فالتقييمات المرتفعة والإنفاق الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي جعلا المستثمرين أكثر حساسية تجاه أي مؤشرات على تباطؤ الأرباح أو ضعف العائد المتوقع.
وإذا استمرت الأموال في التحول نحو القطاعات الدفاعية والشركات الصغيرة، فقد تواجه اسهم التكنولوجيا مزيدًا من الضغوط على المدى القصير. أما استعادة الزخم، فستظل مرتبطة بقدرة الشركات الكبرى على إثبات أن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي ستنعكس على نمو الأرباح خلال الفصول المقبلة، وليس فقط على التوقعات المستقبلية.
