أوبك+ تلوّح بزيادة كبيرة في الإمدادات بعد الضربة الإسرائيلية على إيران لاحتواء صدمة النفط
شهدت أسواق الطاقة العالمية تحولاً حاداً عقب الضربة العسكرية الاستباقية التي نفذتها إسرائيل ضد إيران، ما دفع تحالف OPEC+ إلى التحرك سريعاً لاحتواء تداعيات التصعيد.
ووفق ما نقلته وكالة Bloomberg عن مندوبين في التحالف، أوبك+ فإن المجموعة ستبحث خلال اجتماع طارئ يوم الأحد إمكانية تنفيذ زيادة أكبر من المخطط لها سابقاً في إمدادات خام برنت، في خطوة تهدف إلى تعزيز سيولة السوق ومنع انفلات الأسعار.
تصعيد عسكري يقلب معادلة الطاقة
بحسب تقارير Reuters، شهدت طهران انفجارات واسعة النطاق، فيما وصف وزير الدفاع الإسرائيلي Israel Katz العملية بأنها إجراء ضروري لتفكيك البنية التحتية النووية والصاروخية الإيرانية.
هذا التطور أنهى فعلياً نافذة دبلوماسية كانت قد بدأت في فبراير، وأعاد إلى الواجهة سيناريوهات الانتقام الإيراني المحتمل، سواء عبر استهداف قواعد أمريكية في المنطقة أو منشآت نفطية في دول الخليج — وهو تهديد لوّحت به طهران مراراً.

من زيادات متواضعة إلى تدخل واسع
قبل التصعيد، كان من المتوقع أن يستأنف التحالف الذي تقوده السعودية زيادات إنتاجية تدريجية اعتباراً من أبريل. غير أن دخول المواجهة بين إسرائيل وإيران مرحلة “ساخنة” وضع أوبك+ تحت ضغط مباشر للتحرك بقوة أكبر.
الرهان الأساسي يتمثل في منع قفزة حادة في أسعار النفط قد تعرقل التعافي الاقتصادي العالمي، خصوصاً في ظل هشاشة النمو وارتفاع تكاليف التمويل عالمياً.
مضيق هرمز في قلب المخاطر
لم يعد القلق مقتصراً على مجرد اندلاع صراع، بل بات يتركز على احتمال:
-
فرض حصار أو اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.
-
استهداف منشآت المعالجة أو البنية التحتية النفطية الإقليمية.
-
تعطل سلاسل الإمداد الحيوية للأسواق الآسيوية والأوروبية.
أي تعطّل في هذه الممرات قد يؤدي إلى قفزات سعرية حادة، وهو ما تحاول أوبك+ استباقه عبر الإشارة إلى استعدادها لضخ براميل إضافية في السوق.

هل تكفي “الزيادة الضخمة” لتهدئة السوق؟
إعلان التحالف استعداده لتعزيز الإنتاج يُنظر إليه كمحاولة لفصل أسعار الطاقة عن الفوضى الجيوسياسية الفورية. لكن فعالية هذه الخطوة ستعتمد على:
-
حجم الزيادة الفعلي مقارنة بحجم المخاطر.
-
سرعة تنفيذ القرار.
-
مسار التصعيد العسكري خلال الأيام المقبلة.
الأسواق تترقب البيان الرسمي يوم الأحد لتحديد ما إذا كانت الخطوة المقترحة ستكون كافية لطمأنة المستثمرين، أم أن النفط سيدخل مرحلة تقلبات حادة في ظل بيئة تقف فعلياً “على حافة السكين”.
