الأسهم العالمية تواصل الزخم.. توقعات بموجة صعود جديدة تقودها التكنولوجيا والقطاعات الدورية
التكنولوجيا والقطاعات الدورية في الصدارة.
دخلت الأسهم العالمية النصف الثاني من العام بزخم قوي، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود خلال الأشهر المقبلة، مدعومة بتحسن البيئة الاقتصادية، واستقرار توقعات السياسة النقدية، واستمرار الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه التوقعات بعد أداء استثنائي للأسواق العالمية خلال الربع الثاني، في وقت يراهن فيه المستثمرون على اتساع نطاق المكاسب ليشمل قطاعات جديدة، بدلًا من اقتصارها على أسهم التكنولوجيا الكبرى.

أفضل أداء فصلي في ست سنوات
سجل مؤشر MSCI العالمي لجميع الدول ارتفاعًا بنسبة 14.5% خلال الربع الثاني، محققًا أفضل أداء فصلي منذ ست سنوات، في انعكاس واضح لتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
كما واصل قطاع أشباه الموصلات قيادة موجة الصعود، بعدما قفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 87.8% خلال الفترة نفسها، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الرقائق الإلكترونية المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
الذكاء الاصطناعي يواصل قيادة الأسواق
لا تزال استثمارات الذكاء الاصطناعي تمثل المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والأسهم، مع توقعات بأن يقترب الإنفاق الرأسمالي العالمي على هذه التقنيات من تريليون دولار خلال العام المقبل.
ويرى محللون أن استمرار الطلب القوي على البنية التحتية للحوسبة والرقائق الإلكترونية، إلى جانب محدودية الطاقة الإنتاجية في سلاسل التوريد، قد يوفر دعمًا إضافيًا لأسهم الشركات العاملة في هذا القطاع و الأسهم ، رغم استمرار الجدل حول مدى استدامة وتيرة الإنفاق الحالية.

القطاعات الدورية مرشحة للاستفادة
ولا تقتصر النظرة الإيجابية على شركات التكنولوجيا، إذ تشير التوقعات إلى أن القطاعات الدورية قد تكون من أبرز المستفيدين خلال الفترة المقبلة، مع انخفاض تكاليف الطاقة وتحسن أوضاع سلاسل الإمداد العالمية.
كما أن استئناف حركة الملاحة بشكل أكثر انتظامًا عبر الممرات البحرية الحيوية قد يدعم أداء الشركات الصناعية وقطاع النقل والمواد الأساسية، بما ينعكس إيجابًا على أرباحها خلال النصف الثاني من العام.
الفائدة لم تعد مصدر القلق الأكبر
على صعيد السياسة النقدية، تتراجع المخاوف من تشديد إضافي في أسعار الفائدة، مع توقعات باستمرار النهج المتوازن من جانب البنوك المركزية الرئيسية.
ويرى مراقبون أن استقرار توقعات الفائدة يمنح الأسواق مساحة أكبر لمواصلة التعافي، خاصة إذا استمرت مؤشرات التضخم في التراجع دون تسجيل تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي العالمي.
الأسواق تترقب مرحلة جديدة من الصعود
تدخل الأسواق العالمية الأشهر المقبلة مدعومة بمجموعة من العوامل الإيجابية، تشمل استمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وتحسن البيئة الاقتصادية، واستقرار توقعات الفائدة، إلى جانب اتساع المشاركة في موجة الصعود لتشمل قطاعات وأسواقًا جديدة.
ورغم استمرار بعض المخاطر المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن الصورة العامة تميل إلى التفاؤل، مع ترقب المستثمرين لنتائج الشركات والبيانات الاقتصادية التي ستحدد مدى قدرة الأسواق على الحفاظ على هذا الزخم خلال النصف الثاني من العام.
