الجنيه الإسترليني يتحرك بحذر وسط ترقب التضخم وتطورات المشهد السياسي البريطاني
سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا محدودًا خلال تداولات الأربعاء أمام الدولار الأمريكي، مستفيدًا من تراجع قوة الدولار عالميًا بعد تصريحات أمريكية إيجابية بشأن تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات التضخم البريطانية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية المقبلة في المملكة المتحدة.
وتسود حالة من الحذر بين المستثمرين مع تصاعد التوترات السياسية داخل بريطانيا، عقب تداول تقارير تتحدث عن ضغوط متزايدة داخل حزب العمال على رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer، وهو ما ألقى بظلاله على تحركات العملة البريطانية.

أبرز تحركات الأسواق
الأصل | التحرك | المستوى | الأسباب |
|---|---|---|---|
الجنيه الإسترليني مقابل الدولار | ارتفاع طفيف | 1.3407 دولار | ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم البريطانية |
مؤشر الدولار الأمريكي | تراجع محدود | قرب 99.43 نقطة | جني أرباح وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة |
الإسترليني خلال جلسة الثلاثاء | انخفاض 0.3% | قرب 1.3303 دولار | الضغوط السياسية والمخاوف الاقتصادية |
الدولار يفقد زخمه مؤقتًا
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء بعدما لامس أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مع اتجاه المتداولين إلى تقليص مراكز الشراء وجني الأرباح عقب موجة ارتفاع قوية.
وجاء هذا التراجع بعد تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump أكد خلالها وجود تقدم ملموس في ملف المفاوضات مع إيران، إلى جانب تصريحات نائب الرئيس JD Vance التي دعمت توقعات تهدئة التوترات الجيوسياسية، وهو ما خفف الطلب على الدولار كملاذ آمن.
كما تنتظر الأسواق صدور محضر اجتماع Federal Reserve، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

المشهد السياسي البريطاني يزيد الضغوط
على الجانب السياسي، تراقب الأسواق عن كثب التطورات داخل الحكومة البريطانية، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن احتمالية تنحي كير ستارمر نتيجة تصاعد المعارضة الداخلية داخل حزب العمال عقب نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة.
ويرى محللون أن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي قد يزيد من الضغوط على الجنيه الإسترليني، خاصة إذا تزامن ذلك مع تباطؤ اقتصادي أو تراجع في معدلات التضخم.
بيانات التضخم قد تحسم اتجاه الفائدة
تتجه الأنظار اليوم نحو بيانات التضخم البريطانية لشهر أبريل، والتي تُعد من أهم البيانات المؤثرة على قرارات Bank of England خلال الاجتماعات المقبلة.
وتشير التوقعات إلى تراجع التضخم السنوي إلى 3.0% مقارنة بـ3.3% في مارس، مع انخفاض التضخم الأساسي إلى 2.6% مقابل 3.1% سابقًا.
وقد تؤدي أي قراءة أقل من المتوقع إلى تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة البريطانية خلال يونيو، وهو ما قد يضغط على الإسترليني ويدفعه للتراجع أمام الدولار من جديد.
