الدولار الأمريكي يفقد بريق الملاذ الآمن.. الين يتقدم واليورو يواجه ضغوطًا قبل قرارات البنوك المركزية

Share Buttons with Post Meta

الدولار الأمريكي  يفقد بريق الملاذ الآمن.. الين يتقدم واليورو يواجه ضغوطًا قبل قرارات البنوك المركزية

شهدت أسواق العملات العالمية تحركات متباينة يوم الجمعة، وسط موجة بيع في أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أعادت تشكيل توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة وجاذبية العملات الرئيسية. ورغم ارتفاع الدولار الأمريكي بشكل طفيف، فإن أداءه لم يعكس نمط الملاذ الآمن المعتاد خلال فترات اضطراب الأسواق، في حين استفاد الين الياباني من تزايد الحذر وارتفاع التضخم المحلي.
وارتفع مؤشر الدولارالأمريكي  بنسبة 0.1% إلى 101.86 نقطة، بينما تراجع اليورو أمام العملة الأمريكية، وسط ضغوط مالية واقتصادية في فرنسا. وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، التي قد تحدد مسار العملات خلال الأيام المقبلة.

تحركات العملات الرئيسية

أزواج العملات السعر التحرك
مؤشر الدولار الأمريكي 101.86 نقطة +0.1%
الدولار/الين الياباني 156.78 ين شبه مستقر يوميًا
اليورو/الدولار 1.1200 دولار -0.15%
اليورو/الين 175.75 ين تراجع أسبوعي بنحو 1%
الدولار الأمريكي/الروبية الهندية 95.178 روبية +0.4%

الدولار الأمريكي  يفقد بريق الملاذ الآمن.. الين يتقدم واليورو يواجه ضغوطًا قبل قرارات البنوك المركزية

أسهم الذكاء الاصطناعي تربك حسابات الدولار

أعادت موجة التراجع في أسهم التكنولوجيا فتح النقاش بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب مع التقييمات المرتفعة. ودفعت هذه المخاوف المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم، مع تراجع الإقبال التلقائي على الدولار الأمريكي بوصفه وجهة رئيسية خلال فترات النفور من المخاطر.
كما عززت تحركات الأسواق الرهانات على احتمال اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أقل تشددًا مستقبلًا، رغم استمرار التوقعات المتعلقة بإمكانية رفع الفائدة قبل نهاية العام. وتظل هذه التوقعات حساسة لأي تغير في بيانات التضخم وسوق العمل والتصريحات الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي.
وفي سوق السندات، أظهرت البيانات الواردة ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنسبة 0.7% إلى 4.984%. ويؤثر اتجاه العوائد في جاذبية الدولار الأمريكي، لكنه لا يعمل بمعزل عن توقعات الفائدة والطلب على السيولة والمخاطر العالمية.

الين الياباني يستفيد من التضخم

استقر الدولار عند 156.78 ين، بعدما تراجع خلال جلسة الخميس إلى 156.08 ين، ليسجل الزوج انخفاضًا أسبوعيًا بنحو 0.6%.
وحصل الين على دعم إضافي من بيانات التضخم اليابانية، إذ ارتفعت أسعار المستهلكين الأساسية بنسبة 2.1% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بـ1.7% في أغسطس، لتعود فوق مستهدف بنك اليابان البالغ 2% للمرة الأولى منذ تسعة أشهر.
وقد تزيد هذه البيانات الضغوط على بنك اليابان لمراجعة موقفه النقدي، إلا أن اتجاه الين سيظل مرتبطًا بقرارات البنك المركزي والفارق بين أسعار الفائدة اليابانية والأمريكية، إلى جانب تطورات الأسواق العالمية.

اليورو تحت ضغط أزمة السندات الفرنسية

واجه اليورو أسبوعًا صعبًا، متراجعًا بنسبة 0.15% إلى 1.1200 دولار، مع اتجاهه لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 0.42%.
وجاءت الضغوط مع ارتفاع تكاليف الاقتراض الفرنسية وتراجع السندات الحكومية، ما أعاد المخاوف بشأن المخاطر المالية في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو. وزادت البيانات التي أظهرت انكماشًا غير متوقع في النشاط التجاري الفرنسي خلال أكتوبر من الضغوط على العملة الموحدة.
وأمام الين، هبط اليورو إلى 175.25، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2025، قبل أن يستقر عند 175.75، متجهًا إلى خسارة أسبوعية تقارب 1%.

النفط يزيد تعقيد المشهد النقدي

تداول خام برنت فوق 114 دولارًا للبرميل، بعد ارتفاعه بنحو 4% يوم الخميس، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عقب هجمات على السعودية.
ويمثل ارتفاع النفط تحديًا إضافيًا للبنوك المركزية، لأنه قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية، خصوصًا في الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل اليابان. وقد يحد ذلك من قدرة البنوك المركزية على خفض الفائدة سريعًا، حتى مع تباطؤ النشاط الاقتصادي.
وفي المقابل، قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إضعاف النمو والطلب، ما يضع صانعي السياسة النقدية أمام معادلة صعبة بين احتواء التضخم وتجنب تشديد الأوضاع المالية أكثر من اللازم.
ثلاثة اجتماعات تحدد اتجاه العملات

:تترقب الأسواق سلسلة من القرارات النقدية المهمة 

    • الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، 28 أكتوبر: تشير التوقعات الواردة إلى احتمال بنسبة 93% للإبقاء على الفائدة ضمن نطاق 3.75% إلى 4.00%، مقابل احتمال محدود لرفعها ربع نقطة مئوية.

    • البنك المركزي الأوروبي، 29 أكتوبر: يُرجح تثبيت الفائدة، مع تركيز المستثمرين على أي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية في ظل الضغوط الاقتصادية والمالية في فرنسا 

    • بنك اليابان، 30 أكتوبر: تكتسب قراراته أهمية إضافية بعد تسارع التضخم الأساسي إلى 2.1%، ما قد يؤثر في توقعات أسعار الفائدة والين 

وفي آسيا، بقي اليوان الصيني قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات، بينما ارتفع الدولار أمام الروبية الهندية بنسبة 0.4% إلى 95.178، بعد تسع جلسات متتالية من التراجع للزوج حتى يوم الأربعاء  
تدخل أسواق العملات مرحلة حساسة، مع تراجع الثقة في بعض أسهم التكنولوجيا، وتباين توقعات السياسة النقدية، وارتفاع أسعار النفط. ورغم المكاسب المحدودة للدولار، فإن قدرته على الاستفادة من اضطرابات الأسواق لم تعد محسومة، بينما يجد الين دعمًا من ارتفاع التضخم الياباني، ويواجه اليورو ضغوطًا من التحديات المالية والاقتصادية في فرنسا 
وستكون قرارات البنوك المركزية الثلاثة خلال الأيام المقبلة العامل الأبرز في تحديد اتجاه العملات، خصوصًا أن الأسواق ستراقب ليس فقط قرارات الفائدة، بل أيضًا الرسائل المتعلقة بالتضخم والنمو والمخاطر المالية 

الدولار الأمريكي  يفقد بريق الملاذ الآمن.. الين يتقدم واليورو يواجه ضغوطًا قبل قرارات البنوك المركزية

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق  
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل  فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات