الدولار الأمريكي يواصل الصعود ويضغط على العملات العالمية والذهب
يواصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه مع بداية الأسبوع، مدفوعًا بضعف عدد من العملات الرئيسية، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب استمرار الطلب على الدولار كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية.
ويتداول مؤشر الدولار DXY عند 102.143 نقطة بارتفاع 0.41%، فيما سجل المؤشر الفوري نحو 102.48 نقطة مرتفعًا بنحو 0.50% خلال التعاملات الآسيوية، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ أبريل 2025.
ويأتي هذا الأداء رغم ضعف بيانات الوظائف الأمريكية، بعدما أضاف الاقتصاد نحو 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، وهو ما خفّض توقعات رفع الفائدة في أكتوبر ورفع احتمالات تثبيتها إلى نحو 78% مقابل 36% قبل أسبوع.

التحركات السعرية للدولار والعملات
الأصل | السعر الحالي | التحرك | الملاحظة الرئيسية |
|---|---|---|---|
مؤشر الدولار DXY | 102.143 نقطة | +0.41% | أعلى مستوى منذ أبريل 2025 |
مؤشر الدولار الفوري | 102.48 نقطة | +0.50% | استمرار الزخم الصاعد |
EUR/USD | 1.1170 | اليورو -0.70% | أدنى مستوى منذ مايو 2025 |
GBP/USD | 1.3200 | -0.30% | ضغط واضح من قوة الدولار |
USD/JPY | 158.10 | الدولار مرتفع | الين تحت ضغط فجوة العوائد |
AUD/USD | 0.6940 | متراجع | الأسترالي دون 0.70 |
NZD/USD | 0.5590 | متراجع | قوة الدولار تضغط على النيوزيلندي |
USD/KRW | 1,347.35 | +0.40% | ضعف الوون الكوري |
USD/IDR | 17,927 | +0.60% | تراجع الروبية الإندونيسية |
USD/THB | 33.686 | +0.50% | ضغط على الباهت التايلندي |
USD/SGD | 1.282 | +0.30% | ارتفاع الدولار أمام السنغافوري |
USD/MYR | 4.088 | +0.20% | ضعف الرينغيت الماليزي |
USD/INR | 96.258 | شبه مستقر | تحركات محدودة |
USD/CNY | دون تغير واضح | مستقر | الأسواق الصينية مغلقة للعطلة |
الذهب XAU/USD | قرب 4,138 دولارًا | تحت ضغط | قوة الدولار تحد من المكاسب |
لماذا يواصل الدولار الصعود؟
لا يعكس ارتفاع الدولار قوة الاقتصاد الأمريكي وحدها، بل يعود جزء كبير منه إلى ضعف العملات المنافسة داخل سلة مؤشر الدولار.
ويملك اليورو الوزن الأكبر داخل المؤشر بنحو 57.6%، بينما يبلغ وزن الين الياباني قرابة 14%. لذلك فإن هبوط اليورو والين يمنح مؤشر الدولار دعماً واضحاً حتى في حال صدور بيانات أمريكية ضعيفة.
أزمة فرنسا تضغط على اليورو
يبقى اليورو من أبرز العملات المتضررة خلال الجلسة، بعدما تراجع إلى 1.117 دولار، مسجلاً أدنى مستوياته منذ مايو 2025.
وتتركز الضغوط حول الوضع المالي في فرنسا، إذ وصل الدين إلى نحو 119% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى 4.96%، وهو أعلى مستوى منذ 2002.
كما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى أكثر من 140 نقطة أساس، وهو أوسع مستوى منذ عام 2012.
هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم لليورو والاتجاه نحو أصول أكثر أمانًا، ما عزز الطلب على الدولار.
عوائد السندات الأمريكية تمنح الدولار دعماً إضافياً
يحصل الدولار أيضاً على دعم قوي من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
ويتداول عائد السندات لأجل عشر سنوات قرب 5.26%، بعدما لامس 5.34% خلال الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى في نحو 24 عاماً.
ورغم تراجع احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر، فإن بقاء العوائد طويلة الأجل مرتفعة يحافظ على جاذبية الأصول المقومة بالدولار.
كما لا تزال الأسواق تراقب احتمال عودة الاحتياطي الفيدرالي إلى التشديد النقدي لاحقًا إذا بقي التضخم مرتفعًا.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الدولار
عامل آخر يدعم العملة الأمريكية يتمثل في استمرار التوترات حول مضيق هرمز والشرق الأوسط.
في فترات ارتفاع المخاطر، يميل المستثمرون إلى زيادة الطلب على الدولار وأصول الملاذ الآمن، وهو ما ساعد مؤشر الدولار على مواصلة الصعود رغم ضعف بيانات الوظائف.
الذهب يتأثر بقوة الدولار
تسببت قوة الدولار في إبقاء الذهب تحت الضغط، ليتداول المعدن قرب 4,138 دولارًا للأوقية.
ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، ما يقلل من جاذبيته نسبياً.
لكن في المقابل، يحصل الذهب على دعم جزئي من تراجع احتمالات رفع الفائدة، وهو ما يبقي حركته داخل نطاق حساس بين ضغط الدولار ودعم توقعات السياسة النقدية.

الدولار مقابل الجنيه المصري
واصل الدولار تحركه الصاعد أمام الجنيه المصري، وسجل لدى البنك المركزي المصري:
البيان | السعر |
|---|---|
الدولار – شراء | 52.22 جنيه |
الدولار – بيع | 52.36 جنيه |
البنوك الكبرى – شراء | 52.20 – 52.24 جنيه |
البنوك الكبرى – بيع | 52.30 – 52.34 جنيه |
وكان الدولار يتداول في 29 سبتمبر عند نحو 51.65 جنيه للشراء و51.79 جنيه للبيع، ما يعني ارتفاعه بنحو 1.1% خلال أسبوع تقريبًا.
كما ارتفع الدولار أمام الجنيه بنحو 2% خلال سبتمبر.
ما الذي يضغط على الجنيه المصري؟
حركة الجنيه لا تعتمد فقط على صعود الدولار عالميًا، بل تتأثر كذلك بالعرض والطلب على العملات الأجنبية داخل السوق المصرية.
ومن أبرز العوامل المؤثرة:
طلب المستوردين على الدولار.
حجم تدفقات النقد الأجنبي.
الإفراجات الجمركية.
تحركات الأموال الأجنبية قصيرة الأجل.
تكاليف الطاقة والواردات.
خدمة الدين والالتزامات الخارجية.
ويأتي ذلك رغم وصول احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس.
كما تجاوز حجم تعاملات الإنتربنك 8 مليارات دولار في سبتمبر، مقابل متوسط شهري يتراوح بين 3 و4.8 مليار دولار.
مستويات الدولار مقابل الجنيه
لا يزال الدولار أقل بنحو 4% من قمته القياسية المسجلة في أبريل قرب 54.6 جنيه، لكنه أعلى بنحو 9% من مستواه في نهاية فبراير عند 47.97 جنيه.
وتشير بعض التوقعات إلى نطاق بين 49 و53 جنيهًا حتى نهاية العام، بينما ترى تقديرات أخرى إمكانية تحرك الدولار داخل نطاق 52 إلى 54 جنيهًا إذا استمرت الظروف الحالية.
أهم ما تراقبه الأسواق
تتجه الأنظار إلى عدد من الأحداث التي قد تحدد مسار الدولار خلال الفترة المقبلة، أبرزها:
مؤشر ISM للخدمات الأمريكي.
محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.
تحركات عوائد سندات الخزانة.
تطورات الأزمة المالية والسياسية في فرنسا.
مستجدات مضيق هرمز والشرق الأوسط.
تدفقات النقد الأجنبي وطلب المستوردين في مصر.
الخلاصة
يستفيد الدولار حالياً من عدة عوامل في وقت واحد، أبرزها ضعف اليورو، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، والطلب على الملاذ الآمن.
ورغم ضعف بيانات الوظائف وتراجع توقعات رفع الفائدة في أكتوبر، نجح مؤشر الدولار في الاستقرار فوق 102 نقطة، ما يبقي الضغوط قائمة على العملات الرئيسية والذهب وعدد من عملات الأسواق الناشئة.
أما الجنيه المصري، فيبقى أكثر ارتباطًا بحجم تدفقات العملات الأجنبية والطلب المحلي على الدولار، إلى جانب تأثير قوة العملة الأمريكية في الأسواق العالمية.
