الدولار الأمريكي يتراجع بعد فوز الديمقراطيين في الكونغرس والعملات العالمية تحقق مكاسب واسعة

Share Buttons with Post Meta

الدولار الأمريكي يتراجع بعد فوز الديمقراطيين في الكونغرس والعملات العالمية تحقق مكاسب واسعة

استعادت معظم العملات الرئيسية والآسيوية مكاسبها خلال تعاملات الخميس، مع تراجع الدولار الأمريكي بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسَي النواب والشيوخ، في تطور أعاد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن المشهد السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، وعزز الإقبال على العملات ذات المخاطر الأعلى 
وجاء تراجع العملة الأمريكية بالتزامن مع تحسن المعنويات في الأسواق العالمية، وانخفاض حالة عدم اليقين السياسي، ما منح العملات المرتبطة بالنمو والتجارة الدولية فرصة لتحقيق مكاسب، وفي مقدمتها الدولار النيوزيلندي والأسترالي، إلى جانب الين الياباني واليورو والجنيه الإسترليني 
وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.3% إلى 101.26 نقطة، بعدما سجل ارتفاعاً بنحو 0.3% في الجلسة السابقة، وهو أكبر مكسب يومي له منذ مطلع أكتوبر، مقترباً من أعلى مستوياته المسجلة خلال عام 2026 

العملات الآسيوية تتقدم والنيوزيلندي يتصدر المكاسب

سجلت العملات الآسيوية أداءً إيجابياً في معظمها، مع تحسن شهية المخاطرة وتراجع الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ نقدي، وكان الدولار النيوزيلندي الأفضل أداءً بعدما ارتفع بنسبة 0.6% إلى 0.5651 دولار 
كما صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 0.7015 دولار، وارتفع الين الياباني بنسبة 0.3% إلى 157.93 ين للدولار، بينما كسب الدولار السنغافوري 0.2% مع تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار السنغافوري إلى 1.2764 
وفي الصين، استقر اليوان مع ميل طفيف للصعود، بعدما تحركت السلطات للحد من وتيرة ارتفاعه الأخيرة، حيث تراجع زوج الدولار مقابل اليوان في السوق الخارجية بنسبة 0.1% إلى 6.6682، كما انخفض الزوج في السوق المحلية بنسبة 0.04% إلى 6.6702 
في المقابل، خالف الوون الكوري الجنوبي والدولار التايواني الاتجاه العام، إذ ارتفع زوج الدولار مقابل الوون وزوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار التايواني بنسبة 0.2% لكل منهما، ما يعكس استمرار التباين في أداء العملات الإقليمية رغم تحسن المعنويات العامة 

الدولار الأمريكي يتراجع بعد فوز الديمقراطيين في الكونغرس والعملات العالمية تحقق مكاسب واسعة

تحركات العملات الرئيسية أمام الدولار

لم تقتصر المكاسب على العملات الآسيوية، بل امتدت إلى العملات الأوروبية، إذ ارتفع اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.1260 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3491 دولار، مستفيداً من تراجع العملة الأمريكية وتحسن الإقبال على الأصول ذات المخاطر 
 
زوج العملات
السعر
نسبة التغير
الاتجاه
الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار
0.5651
+0.60%
مرتفع
الدولار الأسترالي مقابل الدولار
0.7015
+0.20%
مرتفع
الدولار مقابل الين الياباني
157.93
-0.30%
منخفض
الدولار مقابل اليوان الخارجي
6.6682
-0.10%
منخفض
الدولار مقابل اليوان المحلي
6.6702
-0.04%
منخفض
الدولار مقابل السنغافوري
1.2764
-0.20%
منخفض
اليورو مقابل الدولار
1.1260
+0.30%
مرتفع
الجنيه الإسترليني مقابل الدولار
1.3491
+0.20%
مرتفع
مؤشر الدولار الأمريكي
101.26
-0.30%
منخفض

لماذا تراجع الدولار رغم قوة البيانات الأمريكية؟

على الرغم من الضغوط التي تعرض لها الدولار، لا تزال البيانات الاقتصادية الأمريكية تقدم إشارات على متانة الاقتصاد، وهو ما يحد من احتمالات استمرار تراجعه دون مقاومة 
فقد أظهرت البيانات ارتفاع الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي خلال أكتوبر بمقدار 86 ألف وظيفة، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 69 ألف وظيفة. كما ارتفع عدد الوظائف الشاغرة بمقدار 333 ألف وظيفة ليصل إلى 7.523 مليون وظيفة، بالتزامن مع تسجيل الإنتاج الصناعي أسرع وتيرة نمو منذ عام 2021 
وتعزز هذه المؤشرات التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، خصوصاً مع بقاء التضخم مصدر قلق لصانعي السياسة النقدية 
وتشير تسعيرات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بما لا يقل عن 25 نقطة أساس خلال ديسمبر إلى 81.2%، مقارنة بنحو 77.4% سابقاً، وهو ما يعكس استمرار الرهانات على إمكانية تشديد السياسة النقدية رغم التراجع الأخير للدولار 
وبالتالي، يجد الدولار الأمريكي نفسه أمام عاملين متعارضين؛ فمن جهة، تمنحه قوة البيانات الاقتصادية وتوقعات الفائدة المرتفعة دعماً، ومن جهة أخرى، تؤدي التحولات السياسية وتحسن شهية المخاطرة إلى تقليص الطلب عليه 

اليوان والين والدولار النيوزيلندي تحت المجهر

في آسيا، برزت تحركات اليوان الصيني والين الياباني باعتبارهما من أهم التطورات التي تتابعها الأسواق 
فقد أنهى اليوان سلسلة مكاسب استمرت 13 جلسة متتالية، بعدما رفع بنك الشعب الصيني متطلبات الاحتياطي على مخاطر الصرف الأجنبي من 4% إلى 6%، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 15 نوفمبر. وتعكس هذه الخطوة رغبة السلطات الصينية في الحد من سرعة ارتفاع العملة والحفاظ على استقرار سوق الصرف، رغم استمرار مكاسب اليوان بأكثر من 4% منذ بداية العام 
أما الين الياباني، فقد حصل على دعم من محضر اجتماع بنك اليابان لشهر سبتمبر، الذي أظهر توجهاً نحو مواصلة تطبيع السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، مع إشارات من أحد صانعي القرار إلى إمكانية تسريع وتيرة التشديد النقدي 
وفي المقابل، ارتفع الدولار النيوزيلندي رغم استمرار الضغوط الاقتصادية المحلية، بعدما أظهرت بيانات الربع الثالث ارتفاع البطالة إلى 5.7%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2015، مع انخفاض التوظيف بنسبة 0.1%. ويعكس صعود العملة في هذه الظروف تأثير تراجع الدولار الأمريكي وتحسن شهية المخاطرة العالمية، أكثر من كونه انعكاساً لتحسن أساسيات الاقتصاد النيوزيلندي 
كما حصل الدولار الأسترالي على دعم من ارتفاع الفائض التجاري للبلاد في سبتمبر إلى 2.83 مليار دولار أسترالي، مقارنة بنحو 184 مليون دولار أسترالي في الشهر السابق، إلى جانب مستويات الفائدة المرتفعة، رغم أن الانقسام في قرار البنك المركزي الأخير أثار تساؤلات بشأن اقتراب نهاية دورة التشديد النقدي 

ماذا ينتظر أسواق العملات خلال الفترة المقبلة؟

تتجه أنظار المستثمرين إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية الآسيوية، والتي قد تحدد اتجاه العملات خلال الجلسات المقبلة، وتشمل بيانات الناتج المحلي الإجمالي في إندونيسيا، وأرقام التضخم في تايوان وتايلاند، ومبيعات التجزئة في سنغافورة، إلى جانب قرار السياسة النقدية لبنك نيغارا ماليزيا 
أما الدولار الأمريكي، فسيظل أداؤه مرتبطاً بالتوازن بين قوة الاقتصاد الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة من جهة، والتطورات السياسية وتحسن شهية المخاطرة من جهة أخرى 
وبالنسبة لليورو والجنيه الإسترليني والعملات الآسيوية، فإن استمرار تراجع الدولار قد يمنحها مساحة إضافية للصعود، لكن أي بيانات أمريكية قوية أو إشارات أكثر تشدداً من الاحتياطي الفيدرالي قد تعيد الطلب إلى العملة الأمريكية وتحد من مكاسب منافسيها 
وبذلك، تدخل أسواق العملات مرحلة حساسة، حيث لم تعد تحركات الدولار مرتبطة بتوقعات الفائدة وحدها، بل أصبحت نتائج الانتخابات الأمريكية والسياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى والتطورات الجيوسياسية عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات سوق الصرف 
الدولار الأمريكي يتراجع بعد فوز الديمقراطيين في الكونغرس والعملات العالمية تحقق مكاسب واسعة
لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق  
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل  فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات