الدولار الكندي يستقر بعد أطول موجة مكاسب منذ 2022 وسط ترقب قرارات الفائدة
استقر سعر الدولار الكندي مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين 26 أكتوبر 2026، بعدما سجل سبع جلسات متتالية من الارتفاع، في أطول سلسلة مكاسب للعملة الكندية منذ مارس 2022، وسط ترقب المستثمرين قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من بنك كندا والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء.
ويأتي استقرار العملة الكندية بعد موجة صعود مدعومة بتغير توقعات السياسة النقدية وتحركات أسعار النفط العالمية، في وقت يفضل فيه المستثمرون تجنب اتخاذ مراكز كبيرة قبل صدور القرارات المرتقبة.

سعر الدولار الكندي مقابل الدولار الأمريكي
استقر سعر الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي عند مستوى 1.4010 دولار كندي لكل دولار أمريكي، دون تغير يُذكر عن مستوياته السابقة، وهو ما يعادل نحو 0.7138 دولار أمريكي، أو 71.38 سنتاً أمريكياً للدولار الكندي الواحد.
وتحرك زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي خلال جلسة الاثنين بين 1.3999 و1.4055 دولار كندي، في ظل تداولات اتسمت بالحذر وترقب التطورات الاقتصادية.
المؤشر |
القيمة |
|---|---|
الدولار الأمريكي مقابل الكندي USD/CAD |
1.4010 |
الدولار الكندي مقابل الأمريكي CAD/USD |
0.7138 |
أعلى مستوى لزوج USD/CAD خلال الجلسة |
1.4055 |
أدنى مستوى لزوج USD/CAD خلال الجلسة |
1.3999 |
أقوى مستوى للكندي يوم الجمعة |
1.3966 للدولار الأمريكي |
سلسلة مكاسب الدولار الكندي |
7 جلسات متتالية |
الدولار الكندي يسجل أطول سلسلة مكاسب في أربع سنوات
نجح الدولار الكندي في تحقيق مكاسب على مدار سبع جلسات متتالية، وهي أطول سلسلة ارتفاعات يومية منذ مارس 2022، مدعوماً بتحسن توقعات أسعار الفائدة في كندا.
وكانت العملة الكندية قد لامست خلال تعاملات الجمعة مستوى 1.3966 مقابل الدولار الأمريكي، مسجلة أقوى مستوياتها منذ 16 سبتمبر 2026، قبل أن تتخلى عن جزء من مكاسبها.
ويعكس هذا الأداء تحسن الطلب على الدولار الكندي، بالتزامن مع إعادة تقييم المستثمرين للفارق المتوقع بين أسعار الفائدة الأمريكية والكندية.
لكن توقف موجة الصعود خلال جلسة الاثنين يشير إلى دخول الأسواق مرحلة ترقب، مع اقتراب صدور قرارات نقدية قد تعيد تحديد اتجاه زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي.
قرار بنك كندا الأربعاء قد يحدد اتجاه العملة
تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع بنك كندا المرتقب يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، وسط توقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم.
وتأتي هذه التوقعات مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يزيد المخاوف من انتقال الضغوط السعرية إلى قطاعات أوسع في الاقتصاد الكندي.
وفي المقابل، يواجه البنك المركزي تحدياً يتعلق بتباطؤ بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي المحلي، وهو ما قد يدفع صانعي السياسة النقدية إلى الموازنة بين احتواء التضخم والحفاظ على النمو.
ومن المتوقع أن يكون لقرار الفائدة والتصريحات المصاحبة له تأثير مباشر على سعر الدولار الكندي، خصوصاً إذا جاءت نتائج الاجتماع مختلفة عن توقعات المستثمرين.
أسعار النفط تؤثر على تحركات الدولار الكندي
تمثل أسعار النفط العالمية أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في أداء العملة الكندية، نظراً إلى مكانة كندا بوصفها من كبار منتجي ومصدري النفط.
وغالباً ما يدعم ارتفاع أسعار الخام الدولار الكندي من خلال تحسين آفاق إيرادات قطاع الطاقة والصادرات، بينما قد يؤدي انخفاض النفط إلى تقليص هذا الدعم.
وفي ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط، تتأثر أسعار النفط بالتطورات العسكرية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الصراع مع إيران.
وقد تؤدي أي تغيرات حادة في أسعار الطاقة إلى إعادة تشكيل توقعات التضخم والسياسة النقدية الكندية، وهو ما ينعكس بدوره على سوق العملات.
قرار الفيدرالي الأمريكي يزيد ترقب أسواق العملات
لا يقتصر اهتمام المستثمرين على بنك كندا، إذ يستعد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أيضاً لإعلان قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء 28 أكتوبر.
ومن المتوقع أن تؤثر نتائج الاجتماع الأمريكي على تحركات الدولار في الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار متابعة المستثمرين للتضخم والنمو الاقتصادي وتوقعات السياسة النقدية.
وإذا أظهر الفيدرالي ميلاً للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة، فقد يحصل الدولار الأمريكي على دعم إضافي، ما يزيد الضغوط على نظيره الكندي.
أما إذا جاءت تصريحات الفيدرالي أقل تشدداً من المتوقع، فقد يتيح ذلك فرصة للدولار الكندي لاستعادة زخمه الصعودي، خصوصاً إذا تزامن مع قرار داعم للعملة من بنك كندا.
