الدولار تحت الضغط قرب أدنى مستوياته مع تصاعد رهانات جرينلاند وارتفاع الإسترليني
حافظ الدولار الأمريكي على تداولاته الضعيفة خلال جلسة الأربعاء، ليستقر قرب أدنى مستوياته الأخيرة، في وقت تترقب فيه الأسواق خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وسط تصاعد التوترات السياسية المرتبطة بملف جرينلاند.
وبحلول الساعة 11:55 صباحًا بتوقيت السعودية، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 98.400 نقطة، بعد أن كان قد تكبد خسارة حادة بلغت 0.8% خلال جلسة الليل، في أسوأ أداء يومي له منذ ستة أسابيع، ما يعكس تصاعد الضغوط البيعية على العملة الأمريكية.
وجاء هذا الضعف بعد أن جدّد ترامب تصريحاته التي أكد فيها أن الولايات المتحدة “تحتاج جرينلاند لأسباب أمن قومي”، ملمحًا إلى استعداده للمضي قدمًا في هذا المسار، وهو ما أعاد إشعال المخاوف من مواجهة سياسية وتجارية مع أوروبا.
ويرى محللو ING أن ملف جرينلاند سيكون المحرك الأساسي لتحركات الأسواق اليوم، مشيرين إلى أن لقاءات ترامب مع قادة الاتحاد الأوروبي في دافوس قد تشكل فرصة نادرة لاحتواء التوترات، وهو ما قد يمنح الدولار بعض الدعم المؤقت إذا تم إحراز تقدم دبلوماسي.

الإسترليني يستفيد من مفاجأة التضخم
في بريطانيا، تلقى الجنيه الإسترليني دعمًا ملحوظًا بعد صدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع، حيث ارتفع زوج الإسترليني/الدولار بنسبة 0.1% إلى 1.3442.
وأظهرت البيانات أن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 3.4% في ديسمبر مقارنة بـ 3.2% في نوفمبر، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 3.3%، ما عزز الرهانات على أن بنك إنجلترا سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل مطلع فبراير، بعد خفضها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
ورغم أن التضخم في بريطانيا لا يزال الأعلى بين دول مجموعة السبع، فإن الأسواق تراهن على تباطؤه خلال الأشهر القادمة مع انحسار تأثير ارتفاعات تكاليف الطاقة والرسوم الحكومية.
اليورو يتراجع مع استمرار الضبابية السياسية
في المقابل، تعرض اليورو لضغوط تصحيحية، حيث انخفض زوج اليورو/الدولار بنسبة 0.1% إلى 1.1709، بعد أن كان قد لامس أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة، في ظل استمرار القلق بشأن تداعيات أزمة جرينلاند على العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
