الدولار يتمسك بمكاسبه والأسواق تترقب بيانات الوظائف وقرار الفيدرالي
استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما وجد دعمًا من ارتفاع توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال سبتمبر، في وقت يواصل المستثمرون متابعة تحركات عوائد السندات والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتداول مؤشر الدولار الأمريكي DXY قرب مستوى 99.5 نقطة، وسط حالة من التوازن بين لهجة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش الأكثر تشددًا، وتصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بشأن السياسة النقدية اليابانية ودعم الين.

أبرز تحركات سوق العملات
الأصل | السعر التقريبي | التحرك |
|---|---|---|
مؤشر الدولار DXY | 99.5 نقطة | مستقر نسبيًا |
اليورو/دولار EUR/USD | 1.1604 دولار | ▼ 0.11% |
الجنيه/دولار GBP/USD | 1.3542 دولار | متراجع |
الدولار/ين USD/JPY | 159.96 ين | ▲ 0.14% |
الدولار/يوان USD/CNH | 6.7217 | ارتفاع طفيف |
الدولار/روبية USD/INR | 94.836 | ▼ 0.34% |
توقعات الفائدة تمنح الدولار دعمًا إضافيًا
عاد ملف أسعار الفائدة الأمريكية بقوة إلى واجهة الأسواق بعد تصريحات وورش في جاكسون هول، والتي دفعت المتداولين إلى إعادة تقييم المسار المتوقع للسياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وتشير تقديرات السوق إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة خلال سبتمبر بشكل واضح مقارنة بالأسبوع الماضي، مع بقاء التوقعات حساسة لأي مفاجآت جديدة في البيانات الاقتصادية.
هذا التحول منح الدولار دعمًا أمام عدد من العملات الرئيسية، خاصة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
الوظائف الأمريكية أمام اختبار مهم
يتحول اهتمام المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى بيانات سوق العمل الأمريكي، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم قوة الاقتصاد.
بيانات قوية قد تدعم استمرار التوقعات المتشددة وتعزز فرص رفع الفائدة، بينما قد تؤدي أي مؤشرات على تباطؤ التوظيف إلى تراجع تلك الرهانات.
وبعد تقرير الوظائف، تنتظر الأسواق بيانات التضخم الأمريكية، والتي ستكون عاملًا آخر مهمًا قبل قرار الفيدرالي المرتقب في سبتمبر.
عوائد السندات ترتفع والضغط يتزايد على الأسواق
أدى ارتفاع توقعات الفائدة إلى موجة بيع في أسواق السندات، ما دفع العوائد الأمريكية إلى مستويات مرتفعة.
وصعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.80%، ليسجل أعلى مستوياته منذ يناير 2025.
وفي اليابان، ارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 3.00%، وهو مستوى لم تشهده السوق منذ نحو ثلاثة عقود.
كما سجلت عوائد السندات الأسترالية طويلة الأجل مستويات مرتفعة، ما يعكس اتجاهًا عالميًا نحو تسعير احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم
بالتزامن مع التحركات النقدية، واصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتداول خام برنت قرب 91.10 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 0.7%، وسط مخاوف من اتساع التصعيد وتأثر إمدادات الطاقة في المنطقة.
ارتفاع النفط يمثل عاملًا مهمًا بالنسبة للبنوك المركزية، لأنه قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة ويجعل خفض الفائدة أو التخفيف النقدي أكثر صعوبة.
اليورو والجنيه تحت ضغط قوة الدولار
تراجع اليورو مقابل الدولار إلى نحو 1.1604 دولار، مع استمرار قوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات.
كما انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إلى منطقة 1.3542 دولار، وسط ضعف شهية المستثمرين للمخاطرة وتركيز الأسواق على السياسة النقدية الأمريكية.
وتبقى تحركات العملتين مرتبطة بصورة كبيرة بأي تغير في توقعات الفائدة الأمريكية خلال الأيام المقبلة.
اليوان الصيني يتحرك بهدوء رغم تحسن التصنيع
في الصين، بقي اليوان ضمن نطاقات محدودة رغم صدور بيانات أفضل من المتوقع لقطاع التصنيع.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الخاص إلى 51.5 نقطة خلال أغسطس مقابل 50.9 نقطة سابقًا، متجاوزًا توقعات الأسواق.
ورغم القراءة الإيجابية، لا تزال المخاوف بشأن تباطؤ الطلب المحلي والنمو الاقتصادي تحد من قدرة اليوان على تحقيق مكاسب قوية.
وتداول زوج USD/CNH قرب 6.7217، بينما تحرك زوج الدولار مقابل اليوان المحلي بالقرب من 6.7209.
الروبية الهندية تستفيد من بيانات النمو
حققت الروبية الهندية بعض المكاسب أمام الدولار، حيث تراجع زوج USD/INR بنحو 0.34% إلى 94.836.
وجاء الدعم بعد تسجيل الاقتصاد الهندي نموًا بنسبة 7.8% على أساس سنوي خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، متجاوزًا بعض التقديرات السابقة.
كما استفادت العملة من تدفقات مرتبطة بإعادة توازن مؤشرات الأسهم العالمية، وسط استمرار مراقبة الأسواق لأي تدخل محتمل من البنك المركزي الهندي.

الين يقترب مجددًا من مستوى 160
تحرك زوج الدولار مقابل الين USD/JPY قرب 159.96 ينًا، ليبقى المستوى النفسي المهم عند 160 في دائرة اهتمام المتداولين.
وجاء ذلك رغم تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت التي أشارت إلى ضرورة اتخاذ اليابان خطوات إضافية لدعم عملتها، مع زيادة التوقعات بأن يتجه بنك اليابان نحو المزيد من رفع أسعار الفائدة.
وتشير تسعيرات السوق إلى احتمالات مرتفعة لتحرك بنك اليابان خلال الفترة المقبلة، لكن المستثمرين ينتظرون إشارات أكثر وضوحًا من مسؤولي البنك قبل اتخاذ مراكز كبيرة على العملة.
الدولار أمام أيام حاسمة
يبقى الدولار الأمريكي في موقع قوي نسبيًا مع ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة، إلا أن هذا الدعم سيظل مرتبطًا بنتائج البيانات الاقتصادية المقبلة.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى بيانات الوظائف الأمريكية والتضخم، إذ قد تحدد هذه الأرقام بصورة كبيرة اتجاه الدولار أمام اليورو والين والجنيه الإسترليني، كما قد تعيد رسم توقعات الأسواق بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي القادم.
