العملات العالمية تتباين في ختام الأسبوع.. الدولار تحت ضغط الفائدة والتوترات تدعم الملاذات الآمنة
شهدت أسواق العملات العالمية حالة من التباين خلال تعاملات يوم الجمعة، مع استمرار المستثمرين في تقييم تداعيات بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة وتوقعات أسعار الفائدة، إلى جانب متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي عززت الإقبال على بعض الأصول والعملات العالمية ذات الطابع الدفاعي.
واستقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، إلا أنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية محدودة، بعدما تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، عقب صدور بيانات تضخم جاءت أكثر هدوءًا من المتوقع هذا الأسبوع.
ورغم الضغوط الناتجة عن تراجع رهانات رفع الفائدة، تلقى الدولار دعمًا من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.

واستقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية ، عند مستوى 100.69 نقطة، لكنه يتجه لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 0.3%، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المتداولين.
وعلى صعيد العملات الأوروبية، حافظ اليورو على مكاسبه الأسبوعية ليستقر بالقرب من مستوى 1.145 دولار، متجهًا لتحقيق ارتفاع أسبوعي بنحو 0.3%، مدعومًا باستقرار الأوضاع الاقتصادية في منطقة اليورو وتراجع قوة الدولار خلال الأسبوع.
كما واصل الجنيه الإسترليني أداءه الإيجابي للأسبوع الثالث على التوالي، ليستقر قرب مستوى 1.346 دولار، ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ نحو 0.5%، بعدما انحسرت المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية البريطانية، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين بالعملة البريطانية.
أما الين الياباني، فقد سجل ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الجمعة إلى مستوى 162.26 ينًا للدولار، إلا أنه لا يزال يتحرك بالقرب من أدنى مستوياته في نحو 40 عامًا. وتترقب الأسواق أي تحرك محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية، خاصة مع تكرار تصريحات المسؤولين بشأن استعداد الحكومة للتدخل إذا شهدت الأسواق تحركات مفرطة في أسعار الصرف.
وفي سوق العملات العالمية المرتبطة بالسلع، واصل الدولار الأسترالي تحقيق أداء قوي نسبيًا، إذ يتجه لتسجيل مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، رغم تراجعه خلال جلسة الجمعة إلى مستوى 0.6981 دولار أمريكي. وجاء هذا التراجع متأثرًا بانخفاض شهية المخاطرة في الأسواق العالمية وتراجع أداء أسواق الأسهم.
من جانبه، تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف من أعلى مستوياته المسجلة خلال شهر أمام الدولار الأمريكي، إلا أنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه الاقتصاد الصيني خلال الفترة الأخيرة.
وتشير البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة هذا الأسبوع إلى استمرار مرونة الاقتصاد الأمريكي، حيث سجلت مبيعات التجزئة ارتفاعًا محدودًا خلال شهر يونيو، كما حافظ سوق العمل الأمريكي على استقراره، في حين تباطأت وتيرة التضخم، وهو ما عزز توقعات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل.

