العملات تتحرك مع تراجع الدولار وهبوط عوائد السندات الأمريكية

Share Buttons with Post Meta

العملات تتحرك مع تراجع الدولار وهبوط عوائد السندات الأمريكية

شهدت أسواق العملات تحولاً ملحوظاً خلال الأسبوع، بعدما أنهى الدولار الأمريكي سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، متأثراً بالتراجع الحاد في عوائد سندات الخزانة وتقلص توقعات رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر. وأغلق مؤشر الدولار الفوري عند 101.595، منخفضاً بنحو 0.4% على أساس أسبوعي، بعد أن صعد إلى 102.735 خلال تعاملات الأربعاء، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2025 
وجاء ضعف الدولار في وقت لم تختفِ فيه المخاوف التضخمية، إذ بلغ التضخم الأمريكي السنوي 3.7%، فيما ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 1.3% شهرياً. لكن المستثمرين ركزوا على تراجع احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع زيادة الإقبال على السندات الحكومية وسط مخاوف بشأن ديون شركات الذكاء الاصطناعي وتراجع أسهم التكنولوجيا 
وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 5.079%، مقارنة بـ5.244% في بداية الأسبوع، مسجلاً تراجعاً قدره 16.5 نقطة أساس. وأسهم انخفاض العوائد في تقليص جاذبية الدولار، وفتح المجال أمام عدد من العملات الرئيسية لاستعادة جزء من خسائرها السابقة.

العملات تتحرك مع تراجع الدولار وهبوط عوائد السندات الأمريكية

أسعار العملات عند إغلاق الأسبوع

زوج العملات
سعر الإغلاق
التغير الأسبوعي
مؤشر الدولار الفوري
101.595
-0.40%
اليورو/الدولار
1.1227
+0.23%
الإسترليني/الدولار
1.3314
+0.60%
الدولار/الين الياباني
158.10
-0.20%
الدولار/الفرنك السويسري
0.8246
-0.67%
وحقق اليورو والإسترليني مكاسب أسبوعية، مع ارتفاعهما إلى 1.1227 و1.3314 دولار على التوالي، في حين تراجع الدولار أمام الين والفرنك السويسري. ويأتي أداء الإسترليني بعد تسجيل الاقتصاد البريطاني نمواً بنسبة 0.1% في أغسطس، بينما اقترب اليورو من إنهاء سلسلة خسائر استمرت خمسة أسابيع، بعدما هبط إلى 1.1135 دولار خلال الأسبوع. في سوق العملات
وفي الأسواق الأخرى، ارتفع الذهب إلى 4,165.40 دولار عند الإغلاق الأسبوعي، مستفيداً من تراجع الدولار والعوائد، بينما خسر مؤشر ناسداك 4.48% ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.95% وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا.
وتبقى تحركات الدولار مرهونة ببيانات التضخم والنشاط الاقتصادي الأمريكي خلال الأسبوع المقبل، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. فاستمرار تراجع العوائد قد يحد من قوة العملة الأمريكية، بينما يمكن لأي بيانات تضخمية جديدة تفوق التوقعات أن تعيد إحياء رهانات رفع الفائدة وتغير اتجاه التداولات في سوق العملات
العملات تتحرك مع تراجع الدولار وهبوط عوائد السندات الأمريكية

ما العوامل التي ستحدد اتجاه الدولار خلال الأسبوع المقبل؟

يدخل الدولار الأمريكي الأسبوع المقبل وسط حالة من الترقب، بعدما أنهى سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه بيانات التضخم وتوقعات أسعار الفائدة وتحركات عوائد سندات الخزانة. وستتوقف قدرة العملة الأمريكية على استعادة زخمها على مدى استمرار الضغوط التضخمية، مقابل المخاوف المتنامية بشأن أسواق الأسهم وتكاليف تمويل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.
فمن ناحية، لا يزال التضخم المرتفع يمثل عاملاً داعماً للدولار، إذ قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو إعادة النظر في توقيت أي تخفيضات مستقبلية. وفي حال جاءت البيانات الاقتصادية المقبلة أقوى من المتوقع، فقد تتجدد رهانات التشديد النقدي، ما قد يعزز الطلب على العملة الأمريكية ويحد من الضغوط التي تعرضت لها خلال الأسبوع الماضي.
في المقابل، قد يستمر الدولار في مواجهة ضغوط إذا تراجعت عوائد سندات الخزانة، خصوصاً بعد الانخفاض الحاد الذي شهده العائد على السندات لأجل عشر سنوات، والذي أنهى الأسبوع عند 5.079%، متراجعاً بمقدار 16.5 نقطة أساس. ويعكس هذا التحول زيادة إقبال المستثمرين على السندات الحكومية، في ظل مخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا والديون المرتبطة بمشروعات الذكاء الاصطناعي. وإذا استمرت هذه المخاوف، فقد تبقى الأسواق في حالة حذر، مع تراجع جاذبية الدولار الناتجة عن ارتفاع العوائد.
وستحظى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي باهتمام كبير خلال الأيام المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بتقييمهم لمسار التضخم ومدى الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي. فالتباين بين استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع توقعات رفع الفائدة يعكس حالة من عدم اليقين بشأن الخطوة التالية للبنك المركزي، وقد يؤدي أي تحول في لهجة المسؤولين إلى تحركات سريعة في الدولار والعملات الرئيسية.
كما ستظل تطورات أسواق النفط عاملاً مهماً في تحديد توقعات التضخم، بعدما ارتفع خام برنت إلى أعلى إغلاق له منذ 19 مايو، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية. وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وإبقاء الضغوط التضخمية قائمة، ما قد يدعم التوقعات ببقاء السياسة النقدية متشددة. لكن تصاعد المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي أيضاً إلى تقلبات واسعة في الأسواق، مع اتجاه المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم بين العملات والسندات والذهب.
أما على صعيد العملات الرئيسية، فقد يواصل اليورو والإسترليني الاستفادة من أي ضعف إضافي للدولار، بعدما أنهيا الأسبوع على ارتفاع عند نحو 1.1227 و1.3314 دولار على التوالي. ومع ذلك، فإن استمرار مكاسبهما سيظل مرتبطاً بمدى قوة البيانات الاقتصادية في أوروبا وبريطانيا، فضلاً عن الفارق في توقعات السياسة النقدية بين البنوك المركزية الكبرى.
وبالنسبة إلى الذهب، فإن استمرار انخفاض الدولار والعوائد قد يوفر دعماً إضافياً للمعدن النفيس، في حين قد تؤدي عودة التوقعات برفع الفائدة إلى الحد من مكاسبه. أما الأسهم الأمريكية، فستبقى تحت ضغط مراقبة تكاليف التمويل وتطورات قطاع التكنولوجيا، خصوصاً بعد التراجع الأسبوعي الذي بلغ 4.48% لمؤشر ناسداك و1.95% لمؤشر ستاندرد آند بورز 500.
وبناءً على هذه المعطيات، ستكون حركة عوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة العاملين الأكثر تأثيراً في اتجاه الدولار خلال الأسبوع المقبل. فاستقرار العوائد أو عودتها إلى الارتفاع قد يمنح العملة الأمريكية فرصة للتعافي، بينما قد يؤدي استمرار تراجعها إلى إطالة أمد خسائره. وفي ظل غياب اتجاه واضح حتى الآن، سيظل المستثمرون بحاجة إلى مؤشرات اقتصادية جديدة لتحديد ما إذا كان التراجع الأخير مجرد تصحيح بعد موجة صعود طويلة، أم بداية مرحلة أكثر ضعفاً للدولار.ع.
لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل  فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات