الين يتراجع مع ترجيح فوز تاكايتشي وتلاشي رهانات رفع الفائدة

Share Buttons with Post Meta

الين يتراجع مع ترجيح فوز تاكايتشي وتلاشي رهانات رفع الفائدة

تراجع الين الياباني خلال تداولات اليوم الأربعاء في الأسواق الآسيوية، مواصلاً خسائره لليوم الرابع على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد التكهنات بشأن نتائج الانتخابات العامة المبكرة في اليابان، إلى جانب تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان خلال الفترة القريبة.
وسجل الدولار ارتفاعًا بنسبة 0.45% مقابل الين ليصل إلى مستوى 156.39 ين، وهو الأعلى منذ نحو أسبوعين، مقارنة بسعر الافتتاح عند 155.71 ين، بعدما لامس أدنى مستوى له عند 155.69 ين. وكان الين قد أنهى جلسة الثلاثاء على انخفاض طفيف بنسبة 0.1%، مسجلًا ثالث خسارة يومية متتالية.
تفوق انتخابي يعزز التوسع المالي
تتجه الأنظار إلى الانتخابات العامة المبكرة المقررة في الثامن من فبراير الجاري، حيث تسعى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى ترسيخ موقعها السياسي عبر برامج اقتصادية توسعية تشمل زيادة الإنفاق الحكومي، وخفض الضرائب، وتعزيز الاستثمارات الدفاعية.
وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقدم واضح للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، مع توقعات بتجاوز عتبة الأغلبية المطلقة في البرلمان، وربما حصول الائتلاف الحاكم على نحو 300 مقعد من أصل 465. كما أظهرت الاستطلاعات استمرار تمتع الحكومة بشعبية قوية تتراوح بين 57% و64%، مع دعم لافت بين فئة الشباب.
ويرى محللون أن هذا التفويض السياسي المحتمل قد يفتح الباب أمام مزيد من التوسع في الإنفاق، الأمر الذي يثير مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع الدين الحكومي، وهو ما انعكس بالفعل في صورة ضغوط بيعية على السندات اليابانية وارتفاع عوائدها، وبالتالي تراجع جاذبية الين.

الين يتراجع مع ترجيح فوز تاكايتشي وتلاشي رهانات رفع الفائدة

ضعف الين بين الدعم والمخاطر

في تصريحات انتخابية، أكدت تاكايتشي أن تراجع العملة المحلية لا يخلو من مكاسب اقتصادية، موضحة أن ضعف الين يمنح الشركات اليابانية المصدّرة ميزة تنافسية أكبر في الأسواق الخارجية، ويساعد في تخفيف أثر الرسوم الجمركية الأمريكية، مما يوفر دعمًا ملموسًا للنشاط الصناعي.
غير أن هذا التراجع يحمل في المقابل مخاطر تتعلق بارتفاع تكلفة الواردات وزيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يضع الاقتصاد أمام تحديات إضافية على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين.

سياسة نقدية حذرة

على صعيد السياسة النقدية، لا تزال توقعات رفع أسعار الفائدة محدودة للغاية، إذ تُظهر تسعيرات الأسواق أن احتمالية زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع مارس المقبل تقل عن 10%.
وينتظر المستثمرون صدور المزيد من بيانات التضخم والبطالة ونمو الأجور لتحديد ما إذا كان بنك اليابان سيتجه نحو تشديد سياسته النقدية أو سيواصل نهجه الحذر لدعم التعافي الاقتصادي.
وتشير تقديرات عدد من الخبراء إلى أن استمرار السياسة التوسعية، سواء من جانب الحكومة أو البنك المركزي، قد يُبقي العملة اليابانية تحت ضغط خلال المدى القصير.

كيف يتابع المستثمرون التطورات؟

في بيئة تتسم بالتقلب وعدم اليقين، يحرص المستثمرون على مراقبة المؤشرات الاقتصادية الكلية بصورة مستمرة، وفي مقدمتها معدلات التضخم وسوق العمل وتوجهات أسعار الفائدة. كما يتابعون تحركات السندات الحكومية وعوائدها لما تعكسه من توقعات مستقبلية، إضافة إلى تحليل اتجاهات سوق العملات لتحديد فرص التداول وإدارة المخاطر بكفاءة أعلى.

الخلاصة

يبقى الين الياباني رهينة عاملين رئيسيين في المرحلة الراهنة: نتائج الانتخابات وما قد تسفر عنه من سياسات مالية توسعية، ومسار قرارات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة. وحتى تتضح الصورة بشكل أكبر، من المرجح استمرار الضغوط على العملة اليابانية وبقاء الدولار في موقع القوة خلال الأجل القريب، مع احتمالات تزايد التذبذب في سوق الصرف.

الين يتراجع مع ترجيح فوز تاكايتشي وتلاشي رهانات رفع الفائدة

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات