اليورو يتراجع أمام الدولار مع صعود العملة الأمريكية وتراجع رهانات الفائدة الأوروبية
تراجع اليورو خلال تعاملات يوم الاثنين في السوق الأوروبية مقابل الدولار الأمريكي، ليبتعد عن أعلى مستوى سجله في أسبوعين، متأثرًا بعمليات التصحيح وجني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة، إضافة إلى عودة الطلب على الدولار الأمريكي في سوق العملات.
وجاء هذا التراجع في ظل تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال يوليو، بعد صدور بيانات تضخم أقل من المتوقع، وتصريحات أقل تشددًا من رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد.

تحركات اليورو والدولار اليوم
البند |
من |
إلى |
مقدار التحرك |
النسبة / القراءة |
التفسير |
|---|
اليورو مقابل الدولار EUR/USD |
1.1438 |
1.1428 |
-0.0010 |
-0.1% |
تراجع اليورو من سعر الافتتاح بفعل جني الأرباح وتعافي الدولار |
حركة اليورو من أعلى مستوى يومي |
1.1441 |
1.1428 |
-0.0013 |
نحو -0.11% |
ابتعد اليورو عن أعلى مستوى سجله خلال الجلسة |
حركة اليورو من أعلى مستوى في أسبوعين |
1.1473 |
1.1428 |
-0.0045 |
نحو -0.39% |
تراجع من قمة أسبوعين المسجلة في تعاملات الجمعة |
أداء اليورو في الجلسة السابقة |
1.1416 تقريبًا |
1.1473 |
+0.0057 |
+0.5% |
صعد اليورو الخميس قبل أن يستقر في تعاملات الجمعة |
أداء اليورو خلال الأسبوع الماضي |
بداية الأسبوع السابق |
نهاية الأسبوع |
ارتفاع أسبوعي |
+0.5% |
أول مكسب أسبوعي لليورو مقابل الدولار خلال 3 أسابيع |
مؤشر الدولار الأمريكي |
أدنى مستوى في أسبوعين |
تعافٍ للجلسة الثانية |
ارتفاع محدود |
أكثر من +0.1% |
صعود الدولار ضغط على اليورو والعملات الرئيسية |
توقعات رفع الفائدة الأوروبية في يوليو |
30% |
5% |
-25 نقطة مئوية |
تراجع قوي في التسعير |
ضعف التضخم وتصريحات لاجارد قلّصت رهانات رفع الفائدة |
توقعات أداء الدولار في النصف الثاني 2026 |
المستوى الحالي |
ارتفاع متوقع |
+2% إلى +3% |
توقعات إيجابية معتدلة |
محللون يتوقعون استمرار دعم الدولار أمام العملات الرئيسية |
اليورو يتعرض لضغوط بعد مكاسب الأسبوع الماضي
تعرض اليورو لضغوط بيعية خلال تعاملات الاثنين، بعدما استفاد الأسبوع الماضي من تراجع الدولار وانخفاض توقعات رفع الفائدة الأمريكية. ودفعت هذه المكاسب بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، خاصة بعد وصول العملة الأوروبية إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين أمام الدولار.
ورغم أن التراجع كان محدودًا، إلا أنه يعكس حالة الحذر في الأسواق قبل صدور بيانات اقتصادية مهمة من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو خلال الأيام المقبلة.

الدولار الأمريكي يستعيد بعض قوته
واصل الدولار الأمريكي تعافيه للجلسة الثانية على التوالي، حيث ارتفع مؤشر الدولار بأكثر من 0.1%، مبتعدًا عن أدنى مستوى له في أسبوعين.
ويأتي هذا الصعود مع عودة المستثمرين إلى شراء العملة الأمريكية، وسط توقعات بأن يظل الدولار مدعومًا خلال النصف الثاني من عام 2026، خاصة إذا أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية استمرار قوة النشاط الاقتصادي.
ويرى بعض المحللين أن الدولار قد يسجل ارتفاعًا تدريجيًا يتراوح بين 2% و3% خلال النصف الثاني من العام، في حال بقيت السياسة النقدية الأمريكية داعمة للعملة.
ترقب محضر الفيدرالي وبيانات قطاع الخدمات الأمريكي
تنتظر الأسواق هذا الأسبوع صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، والذي قد يقدم إشارات مهمة حول موقف صناع السياسة النقدية من أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
كما يترقب المستثمرون تقرير معهد إدارة التوريد لقطاع الخدمات الأمريكي عن شهر يونيو، والذي يعد من المؤشرات المهمة لقياس قوة النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وفي حال جاءت البيانات الأمريكية قوية، فقد يحصل الدولار على دعم إضافي، مما قد يزيد الضغط على اليورو. أما إذا جاءت البيانات أضعف من المتوقع، فقد يتراجع زخم الدولار وتتحسن فرص اليورو في التعافي.
تراجع توقعات رفع الفائدة الأوروبية
تراجعت رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأوروبية خلال يوليو بشكل واضح، بعد تصريحات كريستين لاجارد التي أشارت إلى أن مخاطر التضخم والنمو أصبحت أكثر توازنًا داخل منطقة اليورو.
وساهم انخفاض أسعار النفط مؤخرًا في تهدئة المخاوف التضخمية، خاصة مع تراجع أسعار الوقود، وهو ما خفف الضغط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ خطوة تشديدية قريبة.
كما أظهرت بيانات التضخم في منطقة اليورو تباطؤًا أكبر من المتوقع خلال يونيو، الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بأن المركزي الأوروبي قد يفضل الانتظار قبل رفع الفائدة مجددًا.

لماذا يضغط تراجع الفائدة على اليورو؟
عادة ما يؤدي انخفاض توقعات رفع الفائدة إلى تراجع جاذبية العملة، لأن العوائد المتوقعة عليها تصبح أقل مقارنة بالعملات الأخرى.
ولهذا، فإن تراجع احتمالات رفع الفائدة الأوروبية من 30% إلى 5% فقط خلال يوليو شكل ضغطًا مباشرًا على اليورو، خاصة في وقت بدأ فيه الدولار الأمريكي يستعيد جزءًا من قوته.
بيانات منطقة اليورو في دائرة الاهتمام
ينتظر المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في منطقة اليورو، أبرزها بيانات التضخم والبطالة والأجور.
وستكون هذه البيانات حاسمة في تحديد اتجاه توقعات السياسة النقدية الأوروبية، إذ إن أي عودة للضغوط التضخمية قد تعيد الحديث عن رفع الفائدة، بينما قد يدفع استمرار الضعف الاقتصادي البنك المركزي الأوروبي إلى التريث لفترة أطول.
